جار التحميل...
والشخص الناجح يسعى باستمرار إلى تحسين نفسه، وتطوير قدراته، حتى وإن واجه بعض الإخفاقات والتحدِّيات في طريقه، وفيما يلي أبرز هذه التحدِّيات التي تُعيق الوصول إلى النجاح، وتقف في طريق التقدُّم وتطوير الذات، بالإضافة إلى أهمذ الحلول العملية، والطُّرق الفعّالة للتغلُّب عليها:
بدون هدفٍ مُحدَّد، أو رؤية واضحة، لن يكون هناك دافع أو حافز حقيقيّ للنجاح، كما لن يكون هناك اتِّجاه واضح يُحدِّد المسار الذي يجب المُضِيّ فيه، أو يُنظِّم الجهود لتحقيق الطموحات، وسيؤدّي ذلك أيضاً إلى التشتُّت، وضياع الوقت، والشُّعور بالإحباط، وفقدان الثقة بالنفس؛ فعلى سبيل المثال، إذا لم يمتلك المدير رؤية واضحة لمشروعٍ ما يُشرف عليه، فإنَّه قد يواجه صعوبة في تنظيم عمل المُوظَّفين، أو جذب العملاء، وبالتالي احتماليَّة فشل المشروع.
وللتغلّب على ذلك، يُنصَح بتخصيص وقت للتفكير العميق أوَّلاً في الشَّغف، والمُيول، والمهارات، والطموح، ثمّ تحديد أهداف واضحة تتماشى مع ما سبق، مع مُراعاة أن تكون هذه الأهداف قابلة للقياس والتحقيق ضمن مُدَّة زمنيَّة مُعيَّنة، وإن كانت الأهداف كبيرة، يُفضَّل تقسيمها إلى أهدافٍ صغيرة، ثمَّ وضع خُطَّة عمل لإنجازها، ومراجعتها بانتظام، وتعديلها حسب الحاجة، وبالتأكيد عدم الاستسلام إن ظهرت بعض التحدِّيات، بل المُضِيّ قُدُماً والسَّعي باستمرار.
الخوفُ يمنع المُحاولة والمُبادرة؛ وهما من مُقوِّمات الإنجاز والثبات في طريق النجاح، وسواءً كان الخوف من الفشل، أو من التعرُّض للسُّخرية والرَّفض من الآخرين، فهو يُعَدّ بلا شكّ عقبة كبيرة تمنع بَذل أقصى جهد لتحقيق الأهداف، واغتنام الفُرَص للتعلُّم والتطوُّر، واكتساب مهاراتٍ جديدة.
وللتغلُّب على ذلك، لا بُدّ من تذكُّر أنَّ الفشل احتمال وارد وجزءٌ طبيعيّ في رحلة النجاح، فلا يوجد نجاح حقيقيّ دون مواجهة بعض التجارب الفاشلة، كما يجب التفكير بطريقةٍ فضوليَّةٍ واستكشافيَّةٍ تجاه الأشياء، وليس الخوف من مواجهتها، ولا تجنُّبها، الأمر الذي من شأنه يكون المفتاح المناسب للتغلُّب على العديد من المَخاوف.
قد يكون للشكّ في القدرات والإمكانات، والتركيز على نقاط الضعف والتجارب الفاشلة، وتجاهل نقاط القوة والإنجازات مهما كانت بسيطة، إلى جانب الشُّعور الدائم بعدم امتلاك المهارات الكافية لاغتنام الفُرَص المُتاحة، أثر سلبيّ في الثقة بالنفس، والقدرة على المبادرة، والمحاولة لتحقيق الأهداف، والنجاح في الحياة.
وللتغلّب على ذلك، لا بُدّ من تحديد أسباب هذا الشكّ في القدرات والإمكانات أوَّلاً؛ هل هو نتيجة مواجهة تجارب سلبيَّة في الماضي؟ أم نتيجة مقارنة النفس بالآخرين دائماً؟ أم نتيجة التفكير بطريقةٍ سلبيَّة لا أكثر؟ ثمَّ محاولة إيجاد حلول لهذه الأسباب، مع تذكُّر الإنجازات السابقة باستمرار، والتركيز على نقاط القوَّة، وتوظيفها لتحقيق الأهداف، إلى جانب مُخاطَبة النفس بإيجابيَّةٍ أكثر، والنظر إلى الفشل على أنَّه تجربة للتعلُّم، لا للشُّعور بالإحباط والشكّ في القدرات.
غالباً ما تكون قِلَّة الصبر نتيجة انعدام الأهداف الواضحة، أو الافتقار إلى قوَّة الإرادة، والشُّعور بالملل بسرعة، خاصَّةً عند إنجاز المهامّ التي تتطلَّب وقتاً وجهداً، ممّا قد يؤدّي إلى عدم اكتمالها، كما قد يكون السبب في عدم التركيز هو التشتُّت النّاتج عن العديد من الأشياء، مثل: الهاتف المحمول، أو التحدُّث مع الآخرين، أو الخروج مع الأصدقاء، أو غيره، وذلك كلُّه من شأنه أن يؤدّي إلى تأجيل المهامّ والأهداف المُراد تحقيقها، وبالتالي تراكمها، وعدم القدرة على إنجازها بكفاءةٍ، ولا بلوغ النجاح المطلوب.
ويُنصَح للتغلُّب على هذه المشكلة بتعويد النفس على التحلّي بالصبر، وتذكُّر أنَّه من الأخلاق النبيلة التي حثّ الإسلام عليها للنجاح في الدنيا والآخرة، وأنّ له أجراً عظيماً عند الله عزّ وجلّ، كما يُنصَح بممارسة تمارين تُحسِّن التركيز، مثل: التأمل، والتنفُّس العميق، بالإضافة إلى بناء إرادة قوية؛ عن طريق تحديد أهداف صغيرة في البداية، بحيث تكون قابلة للتحقيق بسهولة، والحرص على إنجازها على أكمل وجه، ثمّ زيادة صعوبة هذه الأهداف وعددها تدريجيّاً.
لا شكّ في أنّ السَّعي الدائم إلى الكمال ومحاولة إرضاء الجميع يشكِّل عائقاً كبيراً يُقلِّل من المرونة في إنجاز المهامّ، أو يمنع البدء بها من الأساس؛ فقد يرفض الشخص المشاركة في مشروعٍ ما، أو طرح فكرة مُعيَّنة؛ نتيجة خوفه من عدم التّوافق مع المعايير العالية المُتوقَّعة، عدا عن أنّ ذلك يمكن أن يتسبَّب في الإرهاق، والضغط النفسيّ، واستنزاف الطاقة؛ نتيجة لبذل جهود ضخمة دون تحقيق النتائج المَرجُوَّة ذات المعايير المِثاليَّة، أو المُتوافِقة مع آراء الجميع.
وللتغلّب على هذه المشكلة وتحقيق النجاح، لا بُدَّ من العلم بداية بأنَّ إنجاز كلّ مهمَّة بشكلٍ مِثاليّ ضمن أعلى المُستَويات أمر غير ضروريّ دائماً؛ فأحياناً يكون من الأفضل توفير بعض الوقت والجهد لإيجاد حلول لمشاكل أخرى أكثر أهمِّية، كما يجب إدراك أنَّه لا يُوجد شخص مثاليّ، ومن المستحيل إرضاء الجميع؛ لذا فإنَّ التركيز على تطوير الذات، وتحقيق الأهداف، والتعلُّم من الأخطاء، وعدم التفكير كثيراً في آراء الآخرين أمر مهمٌّ جدّاً؛ لأنَّ ما يقولونه يُمثِّل وجهات نظرهم الخاصَّة، وقد لا يكون بالضَّرورة صحيحاً.
وختاماً، على الرغم من أنَّ النجاح رحلة يُمكن مواجهة تحدِّياتٍ وعقباتٍ عِدَّة فيها، إلّا أنّ من المهمّ عدم الاستسلام، والتعلُّم من الأخطاء قدر الإمكان، والمُضِيّ قُدُماً، وعدم التوقُّف إلى حين بلوغ النهاية وتحقيق الأهداف، وتذكُّر أنّ العمل الجادّ والمُثابرَة وسيلتان يُمكن من خلالهما تحقيق أيّ هدف.
المراجع
[1] planetofsuccess.com, The 7 Major Obstacles to Success and Greatness
[2] themuse.com, 9 Obstacles Standing Between You and Success This Year
[3] jumpspeak.com, 6 Challenges to Success (and How to Overcome Them)
[4] fastercapital.com, Identifying The Main Obstacles That Stand In The Way Of Success
[5] navigossearch.com, 7 Obstacles That Prevent You From Achieving Success