جار التحميل...

°C,

حساسية الطعام "الجزء الأول"

حساسية الطعام "الجزء الأول"
يعاني بعض الأشخاص من أعراض مختلفة اتجاه بعض الأطعمة، حيث تنقسم ردود الفعل اتجاه الطعام إلى فئتين: الفئة الأولى حساسية الطعام والفئة الثانية تشمل جميع التفاعلات الأخرى مع الأطعمة والتي سنذكرها في هذه المقالة
وهناك فرق جوهري بين الحساسية الغذائية والأعراض التي تنتج كرد فعل للجسم لنوع معين من الأطعمة، ويمكن التفريق بينهما كالآتي:
● الحساسية من الطعام تظهر عندما يكون لجهاز المناعة في الجسم رد فعل غير طبيعي اتجاه مكون واحد أو أكثر، ويمكن أن تؤدي هذه الحساسية إلى مضاعفات خطيرة والتي قد تكون مهددة للحياة في بعض الأحيان.
● ردود الفعل للجسم الأخرى اتجاه نوع معين من الطعام لا تنتج عن الجهاز المناعي، وتسبب أعراضاً غير مريحة للشخص وهي أكثر شيوعاً، على سبيل المثال لا الحصر منها عدم تحمل اللاكتوز، حرقان في المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، التسمم الغذائي.

وتحدث حساسية الطعام إذا أكل الشخص أو لمس هذا الطعام، وفي بعض الحالات، يمكن أن يتسبب استنشاق قطع صغيرة من الطعام أيضاً في حدوث رد فعل تحسسي. 

والأطعمة الأكثر شيوعاً التي قد تسبب الحساسية هي:
● الحليب والأطعمة التي تحتوي على الحليب، مثل الآيس كريم أو الزبدة "تسمى منتجات الألبان".
● البيض.
● القمح.
● فول الصويا.
● الفول السوداني.
● المكسرات، مثل اللوز أو الكاجو.
● السمك.
● الروبيان أو المحار.
● السمسم.

ويمكن أن يعاني الناس من حساسية اتجاه نوع واحد أو أكثر من الأطعمة، و في بعض الأحيان يكون من الصعب معرفة ما إذا كانت الأعراض بالفعل حساسية اتجاه الطعام أم لا، حيث يمكن أن يشعر الناس بالأعراض بعد تناول بعض الأطعمة لأسباب أخرى، على سبيل المثال، يمكن أن يصاب الناس بحرقة المعدة بعد تناول الأطعمة الغنية بالتوابل، أو قد يعانون من القيء والإسهال من التسمم الغذائي، وهذه الحالات مختلفة تماماً عن حساسية الطعام.

أعراض حساسية الطعام التقليدية

إن الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الغذائية "التقليدية"، تتطور لديهم الأجسام المضادة للحساسية والتي تسمى الغلوبيولين المناعي (IgE) وهي استجابةً للبروتينات في بعض الأطعمة، وفي وقت لاحق عندما يتعرض الشخص لهذا البروتين مرة أخرى، يتم إطلاق مواد كيميائية تسبب أعراض الحساسية والتي تحدث عادة في غضون دقائق إلى ساعتين بعد تناول الطعام.

وتختلف أعراض حساسية الطعام من خفيفة إلى شديدة، فقد يصاب الشخص بطفح جلدي خفيف وفي وقت لاحق قد يصاب بحساسية شديدة.

وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً لحساسية الطعام ما يلي:
● الحكة و احمرار الجلد أو التورم. 
● حكة في العيون مع دموع واحمرارهم ، أو تورم الجلد حول العينين.
● العطس ، سيلان الأنف ، واحتقان الأنف و تورم اللسان. 
● صعوبة في التنفس، والسعال المتكرر، وضيق الصدر، والصفير أو أصوات أخرى من الصدر، وزيادة إفراز المخاط، أو تورم الحلق أو الحكة، مع بحة في الصوت أو تغيره، والإحساس بالاختناق.
● الدوخة و الإحساس بالضعف، والإغماء، وسرعة ضربات القلب، أو البطء أو عدم انتظامها أو انخفاض ضغط الدم.
● الغثيان والقيء وألم البطن أو الإسهال.

والجدير بالذكر أن الحساسية المفرطة (Anaphylaxis) هي أخطر أنواع رد الفعل التحسسي ويمكن أن تسبب أعراضاً خطيرة، مثل صعوبة التنفس، وتورم أعلى الحلق واللسان، وسرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها، وانخفاض ضغط الدم أو توقف القلب.

وتبدأ الأعراض بشكل عام في غضون 5 إلى 60 دقيقة، ومن النادر أن تبدأ الأعراض بعد عدة ساعات من تناول الطعام، ويجب أن تتم معالجة الشخص على الفور بحقنة من دواء الإبينفرين.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من الحالات التي قد تكون مرتبطة بالطعام لكنها لا تتسبب بحدوث رد فعل مناعي أو إطلاق الأجسام المضادة أو الغلوبيولين المناعي(IgE).

 وعادة تكون الأعراض أبطأ في التطور، وتستمر لفترة أطول من أعراض الحساسية الغذائية التقليدية، مثال عليها:
● التهاب الأمعاء والقولون الناجم عن البروتين في الغذاء (Food protein-induced enterocolitis)
● التهاب المستقيم والقولون الناجم عن البروتين في الغذاء (Food protein-induced proctocolitis)
● مرض سيلياك (Celiac disease) 

تشخيص حساسية الطعام
يتم تشخيص الحساسية بعدد من الطرق التشخيصية وأهمها التاريخ الطبي والشخصي للمصاب منها حدوث ردود الفعل التحسسية السابقة والأعراض التي عانى منها ونوع الطعام الذي تم تناوله.

 واعتمادًا على إجابات هذه الأسئلة والفحص البدني، سيقرر الطبيب طلب الفحوصات اللازمة أو إحالة الشخص إلى أخصائي حساسية أو أخصائي أمراض الجهاز الهضمي لمزيد من التقييم، حيث أن اختبار الحساسية الغذائية يتم إجراؤه كاختبار الجلد أو اختبار الدم لتأكيد حساسية الطعام.
وقد يوصي الطبيب بنظام غذائي مخصص لاستبعاد نوع واحد أو أكثر من الأطعمة من نظام الشخص الغذائي لفترة من الوقت.

 ثم يُضاف الطعام مرة أخرى لتحديد ما إذا ظهرت علامات أو أعراض الحساسية الغذائية، حيث يجب أن يشارك أخصائي الحساسية أو اختصاصي التغذية في وضع نظام غذائي، لأن تجنب مجموعات كاملة من الأطعمة يمكن أن يؤدي إلى سوء التغذية، خاصة عند الرضع والأطفال.

وقد يطلب الطبيب من الشخص الاحتفاظ بسجل كامل لكل ما يأكله خلال فترة زمنية محددة، بما في ذلك جميع الأطعمة والمشروبات والتوابل والحلويات، علماً أنه يصعب أحيانًا معرفة ما إذا كان رد الفعل ناتجاً عن حساسية غذائية حقيقية (true food allergy) أو عدم تحمل الطعام (Food intolerance)، لذلك يجب على أي شخص لديه مشكلة واحدة أو أكثر من الأعراض بعد تناول الطعام أن يطلب المشورة والرعاية الطبية.
 
November 15, 2020 / 8:37 AM

مواضيع ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.