في زمن تتزاحم فيه حاجات الناس، وتشتد وطأة العيش على القلوب ينهض رجل من طينة نادرة .. رجل جُبلت روحه على الرحمة، وسُقي قلبه من صفاء الورع، فصار العدل عنده عادة والإنصاف نهجاً والعطاء سيرة لا تنقطع.. إنه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ذاك الذي لا ينتظر أن يُنادَى، بل يسمع الضعيف قبل أن ينطق ويدرك حاجة المحتاج قبل أن تُقال، ويُسابق الزمن ليضع في يد الإنسان ما يحفظ كرامته وحقه في الحياة.
ومؤخراً أثلج صدراً وأسعد قلوباً؛ إذ تفضل سموه بإصدار مكرمة سامية برفع الحد الأدنى لمعيشة الأسر والمتقاعدين والموظفين إلى عشرين ألف درهم.. لم تكن هذه اللفتة الكريمة غريبة على سموه، بل هي امتداد لنهج قيادي إنساني فريد يجيد قراءة احتياجات أبنائه، ويداويها بفيض من السخاء والرعاية الأبوية الصادقة.
هذا القرار، الذي يستفيد منه نحو 5300 مواطن من المتقاعدين وحدهم لم يقف عند حد التمكين المالي، بل تجاوزه ليصبح طاقة إيجابية تسري في النفوس. فاطمئنان رب الأسرة على كفاية عيشه واستقرار بيته ينعكس فوراً على البيئة التربوية داخل المنازل، فيمنح الأبناء ذهناً صافياً ودافعاً استثنائياً نحو التفوق والابتكار إنها رسالة أمان مجتمعي تؤكد أن قوة المجتمع وتماسكه يبدأ من استقرار البيت وتأمين العيش الكريم لكل قاطن على هذه الأرض الطيبة.
وهذه المكرمة ليست سوى محطة مضيئة في مدرسة "سلطان الإنسانية" التي طالما سطرت صحافة الوطن بأجمل صور رعاية المواطن.. فالعطاء في الشارقة منهج حياة وأسلوب عمل يمتد أثره المباشر إلى كل بيت ومدرسة.
فقد سبق لسموه أن قدم مكرمة مالية بمليون دولار لدعم مؤسسة الكرامة للأطفال الماليزية، وأمر ببناء أول مركز إسلامي في إستونيا، ووجه بقبول الطلبة السودانيين في مدرسة السودان الخاصة بالشارقة مجاناً دون تحصيل أي رسوم دراسية.. كما دشن مشروع وقف "جيران النبي" لدعم الأيتام متكفلاً بالوقف الأول بتكلفة 40 مليون درهم.
ولقد رسمت هذه المكرمة البسمة على الوجوه، وأثلجت الصدور وجسدت أبهى صور التلاحم بين القائد وشعبه على أرض الشارقة المعطاءة.. إن حاكم الشارقة يضرب دوماً الأنموذج الأسمى في أن الاستثمار الأثمن والأبقى هو الاستثمار في الإنسان.
فدمت يا سلطان القلوب يا من جعلت من كرامة الإنسان وإنسانيته قِبلةً تتوجه إليها كل قراراتك .. دمت خيراً وعطاءً للأنام بفؤاد سلسبيل وسليم.