جار التحميل...

°C,

لن يكتمل دون المرأة

November 08, 2020 / 10:47 AM
لن يكتمل دون المرأة

تتوزع مسيرة تمكين المرأة على مجالات متعددة، منها الاقتصادي والاجتماعي والعلمي، وتتجسد مشاريع التمكين بشراكة المرأة في تنمية هذه القطاعات بفاعلية ومهارة.
وعند الحديث عن التمكين لا يمكن تجاوز قطاع الرياضة، فعلى الرغم من العوائد الكبيرة للشراكة في القطاعات الأخرى، إلاّ أن لشراكة المرأة في القطاع الرياضي على وجه التحديد عوائد اجتماعية وثقافية وحضارية مكثفة، تنعكس حتماً على صورة المجتمع بشكل عام. 

والشراكة لا تعني ممارسة الرياضة كهواية، أو حتى احترافاً وحسب، فلكي تُحدث هذه الممارسة تغييراً إيجابياً في تركيبة القطاع الرياضي، يجب أن تترافق مع مساهمة المرأة في قيادته وإدارته ورسم سياساته والتخطيط لمستقبله، بحيث يصبح لدينا المرأة اللاعبة والمُدرِبة والمحكمة والموجهة والمستشارة والإدارية والخبيرة. 
وبمقدار اتساع شراكة المرأة في إدارة وقيادة القطاع الرياضي، بمقدار ما نكون قد قطعنا في مسيرة تحويل الرياضة إلى أداة للتمكين والتقدم الاجتماعي. 

نحن الآن أمام تحدٍ يتمثل في اعتزال اللاعبات المحترفات بعد الزواج أو العمل أو بعد الولادة، إلى جانب عدم وجود آلية عمل أو منهج للحفاظ على المحترفات، من الصعب تجاوز هذه التحديات بدون شراكة المرأة في رسم سياسات القطاع الرياضي وقوانينه، فلا أحد يتفهم احتياجات المرأة أكثر من المرأة ذاتها، ولا أحد يستطيع أن يخاطبها ويحفزها ويقدم لها الحلول التي قد تعترض طريق احترافها الرياضي، إلا إذا كانت امرأة مثلها عاشت الظروف ذاتها وتحدتها وتغلبت عليها.

فما الذي يحفز المرأة على احتراف الرياضة كلعبة ومجال إدارة وتخطيط وقيادة أكثر من نموذج فريق عمل تنظيم دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات الذي تمثل فيه المرأة الإماراتية والعربية النسبة الأكبر.

ولا يمكن لأحد أن يتغاضى عن جهود الإدارات الحالية للأندية والمؤسسات الرياضية والهيئات المسؤولة عنها، فقد استطاعت أن تحقق للمرأة الإماراتية منجزات ميزتها عن قريناتها في الكثير من دول العالم، لكن  وعلى الرغم من هذه المنجزات، تبقى أمامنا مسألتان هامتان لا يمكن تجاوزهما، الأولى أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي والعلمي للمرأة لا يكتمل بدون تمكينها من دورها الريادي في قطاع الرياضة، والمسألة الثانية، أن قدرة الإدارات الحالية على نقل قطاع الرياضة نحو مستوى جديد من المنجزات سيظل مسألة صعبة ومعقدة بدون مساهمة المرأة في صنع القرارات المتعلقة بالرياضة.

إن تمكين رياضة المرأة الإماراتية أصبح ضرورة ملحة لمواكبة الخمسين عام المقبلة، ومسايرة توجيهات حكومتنا الرشيدة بشأن تحقيق التنافسية العالمية، مما يفرض العمل برؤى استشرافية وتخطيط يمكنها من مجاراة التطور الهائل الذي تشهده رياضة المرأة على المستوى العالمي، ولتسهم في رفع علم الإمارات في المحافل الدولية.

ولا تكتمل هذه إلا بسير كافة مكوناتها جنباً إلى جنب بدون تأخير أو تأجيل، ونأمل أن نرى انتشاراً لبرامج تأهيل وتدريب الفتيات على مهارات قيادة وإدارة لقطاع الرياضي بقدر ما نرى من برامج تدريب على مهارات العمل والأداء الوظيفي.



November 08, 2020 / 10:47 AM

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.