جار التحميل...
الشارقة 24:
يضع "المنتدى الدولي للاتصال الحكومي" 2025، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة يومي 10 و11 سبتمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة، ملف الأمن الغذائي والاستدامة في مقدمة أولوياته.
ويستعرض المنتدى، في نسخته الرابعة عشرة، رؤى نخبة من الخبراء العالميين والجهات الوطنية والأكاديميين لتحويل الخطط والسياسات الحكومية إلى سلوك جماعي واعٍ يعزز وفرة الغذاء، ويُرسخ ثقافة الإنتاج والاستهلاك المسؤول، بما يتماشى مع الأجندة العالمية لمواجهة تحديات المناخ والموارد.
تضيء جلسة «الاقتصاد الأخضر.. رؤية جديدة لمسار الغذاء والتنمية»، بالشراكة مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، على العلاقة المتنامية بين الاقتصاد المستدام وإنتاج الغذاء، مع التركيز على أثر التحول نحو الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء في تقليل البصمة البيئية للزراعة وتحسين كفاءتها. ويشارك في الجلسة حامد الحامد، مؤسس «غراسيا»، إلى جانب تشارلي همفريز، مدير الشؤون المؤسسية Asia House، والبروفيسور تيتوس أووكاس من جامعة ولاية ميشيغان.
وفي جلسة حوارية بعنوان «كيف يبني الشباب نظاماً غذائياً مستداماً؟»، وتنظمها مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، يُناقش المهندسة وصانعة المحتوى المتخصص في الاستدامة عذاري السركال، الإعلامي هزاع الشحي، معد ومقدم برامج في إذاعة الشارقة، حول الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الجيل الجديد في تحويل التحديات البيئية إلى فرص. وتستعرض الجلسة أدوار الشباب في تبني تقنيات الزراعة الذكية، وإطلاق مبادرات تقلل الفاقد الغذائي، وتعزيز المشاريع المجتمعية الصغيرة التي ترفع من مستوى الاكتفاء الذاتي وتخلق وعياً استهلاكياً جديداً في المجتمع.
وعلى المستوى الأسري، تنظّم المؤسسة أيضاً جلسة بعنوان «الأمن الغذائي يبدأ من البيت» بمشاركة المستشار الأسري عبد الله الشحي، وبإدارة الإعلامية العنود الصوري، لتوضيح دور الأسرة في تخطيط الوجبات الغذائية والحد من الهدر الغذائي باعتبارها خط الدفاع الأول عن الاستدامة وصحة المجتمع.
وتتناول جلسة «ثقافة الغذاء.. وعي وطني من أجل الاستدامة»، التي تنظمها منصة دراية للمتحدثين، الأبعاد السلوكية للغذاء باعتباره قضية يومية ترتبط بخيارات الأفراد والمجتمعات. ويشارك فيها عبد الله العامري، مدير إدارة العمليات والدعم في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وبسمة الحبسي، رئيس مجلس شباب وزارة تنمية المجتمع، وموزة الهنائي، مدير الأبحاث والإستراتيجيات بمركز الشباب العربي. وتركز الجلسة على أبرز التحديات التي تواجه الأمن الغذائي في ظل الأزمات المناخية والاقتصادية، وتناقش كيف يمكن للاتصال الحكومي أن يؤدي دورًا قياديًا في إدارة هذه التحديات من خلال حملات فعالة، ورسائل مؤثرة، وشراكات تُمكّن المجتمع من أن يكون جزءاً من الحل، لا مجرد متلقٍّ للمعلومة.
وتنظم "جامعة الذيد"، خطاباً بعنوان «الاتصال الغذائي في الحكومات الذكية وبناء الثقة»، تقدمه الدكتورة سميرة سطوطوح، الأستاذ المشارك وخبير الاتصال المؤسسي في الجامعة، حيث تشرح فيه كيف يمكن دمج المعرفة التغذوية في استراتيجيات الاتصال الحكومية، وكيف تسهم أدوات الإعلام الحديث وتحليل البيانات في تعزيز ثقة الجمهور وصياغة سلوكيات جديدة تدعم الاستدامة.
كما يطلق مجلس الشارقة للشباب هاكاثون «غذاؤنا مسؤوليتنا»، وهو نشاط تفاعلي يحفز الإبداع الشبابي لتقديم حلول عملية مبتكرة تساهم في ترسيخ الأمن الغذائي. ويمنح المشاركين الفرصة لتقديم حلول تواصلية أو رقمية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، بما يرسّخ دور الشباب كشركاء أساسيين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتشهد قاعة «تريندز للبحوث والاستشارات» طرح سلسلة من النقاشات البحثية المتخصصة، تبدأ بجلسة «قوة الاتصال للحد من الهدر الغذائي» التي تركز على أساليب تغيير السلوك من خلال حملات الاتصال المدروسة، تليها جلسة «كيف تحمي الحكومات أمنها الغذائي بالتواصل؟» التي تستعرض تجارب دولية ناجحة، وتُختتم بدراسة حصرية بعنوان «دور الاتصال الحكومي في تعزيز الأمن الغذائي: دراسة حالة الإمارات في مبادرة الأمن الغذائي الوطني 2051».
ويضيف المنتدى إلى برنامجه محتوى إعلامياً متخصصاً عبر بودكاست بعنوان «الغذاء في خطاب الحكومة.. بين التحديات والطموح»، من تنظيم دراية وبمشاركة شذى الملا وكيل الوزارة المساعد لقطاع الهوية الوطنية والفنون في وزارة الثقافة والشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة، وماجد الزعابي أخصائي شراكات دائرة التمكين الحكومي في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية وسحر الزارعي مدير المواهب والفنون الثقافية والمشاركة المجتمعية في كليات التقنية العليا بالإمارات.
كما يستعرض المنتدى سلسلة من المشاريع البحثية والابتكارات الشبابية التي طورها طلبة وباحثون ضمن برنامج «ربع قرن للعلوم والتكنولوجيا»، وتشمل حلولاً عملية لمواجهة تحديات الزراعة في البيئات الصحراوية، ومبادرات للحد من الهدر الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد من «التربة إلى المائدة»، إضافة إلى أبحاث متقدمة حول مكافحة الميكروبات الممرضة للنباتات بطرق بيولوجية مبتكرة، في تأكيد على أن الأجيال الجديدة باتت شريكاً رئيسياً في صياغة مستقبل الأمن الغذائي.