الشارقة 24 - بنا:
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "Cancer Communications"، أن السمنة قد تكون مسؤولة عن أكثر من 11.5% من حالات الإصابة بالسرطان، أي ما يعادل ضعف النسبة التي كانت مقدرة سابقاً بنحو 5.5%.
واستند الباحثون من المركز الألماني لأبحاث السرطان في هذه النتائج، إلى تحليل البيانات الصحية لأكثر من 458 ألف مشارك من مشروع "البنك الحيوي البريطاني" (UK Biobank) على مدار 12 عامًا، سُجلت خلالها نحو 50 ألف إصابة بأورام مختلفة.
وتجاوزت الدراسة الاعتماد الحصري على مؤشر كتلة الجسم التقليدي، لتشمل مقاييس أدق لتوزيع الدهون مثل محيط الخصر، ونسبة الخصر إلى الورك.
كما قام الفريق بتعديل النماذج الإحصائية لمراعاة الفقدان غير المقصود، للوزن الذي يسبق تشخيص بعض الأورام، والذي كان يضلل الدراسات السابقة، ويقلل من شأن العلاقة الحقيقية.
وأظهرت التحليلات أن هذه العلاقة تظهر بشكل أشد وضوحًا لدى النساء، والأشخاص دون سن الستين، وتتكامل هذه النتائج مع أبحاث أخرى ربطت دهون البطن بضعف المناعة، وزيادة مخاطر سرطاني الرئة والدم، مما يؤكد أن الوقاية من السمنة وعلاجها يمثلان ركيزة أساسية لا غنى عنها في الحد من مخاطر الإصابة بالسرطان.
وجاءت هذه الدراسة لتصحيح النظرة السابقة، وتقليص الفجوة في تقدير حجم المخاطر، موضحة أن العلاقة بين تراكم الدهون والسرطان تظهر بشكل أشد وضوحًا لدى النساء والأشخاص دون سن الستين، مما يؤكد الضرورة القصوى للتركيز على الوقاية من السمنة للحد من انتشار الأورام.