كشفت نتائج دراسة حديثة، أجراها باحثون صينيون، ونُشرت في دورية Molecular Psychiatry، أن ارتفاع مستويات الجلوكوز "السكر" في الدم يشكل عاملاً رئيسياً في تسريع شيخوخة الدماغ، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالخرف ومرض باركنسون واضطرابات عصبية ونفسية أخرى.
الشارقة 24 - بنا:
أظهرت دراسة حديثة أن ارتفاع مستويات الجلوكوز "السكر" في الدم قد يشكل عاملاً رئيسياً في تسريع شيخوخة الدماغ، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالخرف ومرض باركنسون واضطرابات عصبية ونفسية أخرى.
وأوضح الباحثون أن الدماغ البشري يشيخ طبيعياً مع التقدم في العمر، إلا أن ارتفاع السكر في الدم قد يؤدي إلى تسارع هذه العملية بشكل غير طبيعي، ما ينعكس على فقدان الذاكرة المبكر والتراجع الإدراكي وزيادة القابلية للإصابة بالأمراض التنكسية.
وأجرى فريق بحثي من جامعة غيلين وجامعة الصين الطبية دراسة اعتمدت على قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، والتي تضم بيانات صحية وجينية وتصويرية لأكثر من 37 ألف شخص.
وباستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي وتحليل 1079 سمة دماغية قابلة للقياس، درب الباحثون خوارزميات تعلم آلي للتنبؤ بعمر الدماغ، ووجدوا أن ارتفاع مستويات الجلوكوز يرتبط بشكل مباشر بزيادة "فجوة عمر الدماغ"، أي أن الدماغ يبدو أكبر سناً من العمر الفعلي للشخص.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع السكر في الدم ارتبط بزيادة خطر الإصابة بـ 7 حالات دماغية، منها الخرف بجميع أنواعه، ومرض ألزهايمر، والخرف الوعائي، وباركنسون، والسكتة الدماغية، والاكتئاب، والقلق.
كما ارتبط بانخفاض الأداء الإدراكي والوظيفة الحركية والصحة النفسية، إضافة إلى انخفاض حجم الدماغ في 80 منطقة مختلفة.
وكتب الباحثون في ورقتهم المنشورة في دورية Molecular Psychiatry أن "أيض الجلوكوز يمثل مساراً قابلاً للتعديل في شيخوخة الدماغ، مع تداعيات مهمة لاستراتيجيات التدخل المبكر الهادفة إلى الحفاظ على صحة الدماغ طوال العمر".
وأكدوا أن هذه النتائج قد تفتح آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات عملية لمراقبة صحة الدماغ والحد من مخاطر الأمراض العصبية عبر التحكم في مستويات السكر في الدم كعامل قابل للتعديل.