في فتح علمي جديد، اكتشف باحثون روس، في دراسة نُشرت بموقع "روسيا اليوم"، أن حدوث طفرة موضعية في جين "PLAU"، المسؤول عن هجرة الخلايا العصبية حديثة التكوين، وإزالة الوصلات العصبية الزائدة، يؤدي إلى ظهور أعراض طيف التوحد لدى الفئران، ويتيح هذا الاكتشاف، تطوير وسائل جديدة لتشخيص هذا الاضطراب وعلاجه.
الشارقة 24 - بنا:
اكتشف علماء روس أن حدوث طفرة موضعية في جين "PLAU"، المسؤول عن هجرة الخلايا العصبية حديثة التكوين وإزالة الوصلات العصبية الزائدة، يؤدي إلى ظهور أعراض طيف التوحد لدى الفئران، ويتيح هذا الاكتشاف، تطوير وسائل جديدة لتشخيص هذا الاضطراب وعلاجه.
ووفق ما نشره موقع (روسيا اليوم)، أفاد الأستاذ المساعد في جامعة موسكو الحكومية مكسيم كاراغياور أن الباحثين لم يكتفوا باكتشاف خلل جيني جديد قد يؤدي إلى اضطرابات طيف التوحد، بل نجحوا في تطوير نموذج حيواني مناسب لدراسة هذه الاضطرابات واختبار أدوية جديدة لتصحيحها وعلاجها.
وسعى العلماء منذ فترة طويلة إلى فهم الآليات الجينية التي تقف وراء تطور اضطرابات طيف التوحد، ولا سيما دور المناطق المختلفة من الحمض النووي التي تتحكم في نمو الخلايا العصبية، وهجرتها وتشكيل الوصلات بينها، حيث تمكنوا من رصد طفرة فريدة في الجين، وأدى تغيير قاعدة وراثية واحدة في موقعه الوظيفي إلى ظهور مجموعة من السمات السلوكية المرتبطة باضطرابات طيف التوحد.
فقد أظهرت الفئران ميلًا إلى العزلة وضعفًا في التفاعل الاجتماعي، إلى جانب مستويات مرتفعة من القلق وسلوكًا تكراريًا.
وبحسب الدراسة فأن هذه الطفرة أدت إلى زيادة سمك القشرة الحسية الجسدية، وهي منطقة دماغية مسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية والسمعية واللمسية، وهي سمة رُصدت لدى بعض المصابين باضطرابات طيف التوحد.
ويعتمد الباحثون على إحداث طفرات عشوائية في الجينات المستهدفة، ثم دراسة تأثير هذه التغيرات على بنية الدماغ وسلوك الفئران.
وفي المقابل، لاحظ الباحثون أن الفئران الحاملة للطفرات أظهرت قدرة أفضل على العثور على مخارج المتاهات في الظروف المجهدة، وهو ما قد يرتبط بزيادة القدرة على تركيز الانتباه أثناء حل المهام.
ويعتزم الفريق البحثي مواصلة دراسة بنية ووظائف أدمغة هذه الفئران على مستوى الخلايا الفردية والمسارات العصبية، مؤكدًا أن النموذج الجيني الجديد يمكن أن يستخدم مستقبلًا لتقييم فعالية وسائل الوقاية الدوائية وتصحيح الأشكال الوراثية لاضطرابات طيف التوحد.