جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,

جواهر القاسمي.. ويبقى الأثر

03 يونيو 2026 / 10:32 AM
جواهر القاسمي.. ويبقى الأثر
download-img
لا تُقاس مكانة الشخصيات المؤثرة بحجم ما تقدمه من مبادرات فحسب، بل بقدرتها على إحداث أثر مستدام في حياة الناس ومجتمعاتهم، ومن هذا المنطلق، يبرز اسم قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، بوصفه أحد الأسماء التي ارتبطت بمشروعات ومبادرات تركت بصمات واضحة في مجالات العمل الإنساني والثقافة والتنمية المجتمعية.

وقد تجسد هذا الدور من خلال مؤسسة "القلب الكبير"، التي أصبحت نموذجاً للعمل الإنساني المستدام، وأسهمت في دعم اللاجئين والأطفال والأسر المتضررة في العديد من دول العالم، إلى جانب مبادرات إنسانية عززت من حضور الشارقة على الساحة الدولية بوصفها مركزاً للعطاء والتضامن الإنساني، كما ارتبط اسم سموها بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، التي تسلط الضوء على الجهود الإنسانية المؤثرة، وتكرم أصحاب المبادرات ذات الأثر الحقيقي.

وفي المجال الثقافي والتراثي، برزت جهود سموها بصورة خاصة من خلال دعم الحرف التقليدية والصناعات الإبداعية عبر مجلس "إرثي" للحرف المعاصرة، الذي نجح في تحويل الحرف التراثية من ممارسات تقليدية إلى مشاريع تنموية وإبداعية تسهم في صون التراث وتعزيز حضوره في الحياة المعاصرة، كما أسهمت هذه المبادرات في تمكين الحرفيات، ونقل الخبرات التراثية إلى الأجيال الجديدة، وترسيخ الوعي بأهمية الموروث الثقافي بوصفه ركيزة من ركائز الهوية الوطنية.

وفي السياق ذاته، شكلت مؤسسة "نماء للارتقاء بالمرأة" نموذجاً متقدماً في تمكين المرأة معرفياً ومهنياً واقتصادياً، بما يعزز دورها في التنمية الثقافية والاجتماعية، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان يمثل أساس أي مشروع حضاري مستدام.

ولم تغب قضايا الطفل والأسرة عن اهتمامات سموها، إذ ارتبط اسمها بدعم المبادرات والبرامج التي تعزز حقوق الطفل، وترتقي بجودة الحياة الأسرية، وقد أثمرت هذه الجهود عن ترسيخ مكانة الشارقة كنموذج رائد في هذا المجال، وصولاً إلى إعلانها إمارة صديقة للطفل والعائلة، في تجسيد عملي لرؤية تؤمن بأن بناء المستقبل يبدأ من توفير بيئة آمنة ومحفزة للأجيال الجديدة.

وتنسجم هذه المبادرات مع الرؤية الثقافية والحضارية التي تتميز بها إمارة الشارقة، حيث أسهمت سموها في دعم مشاريع تجمع بين التنمية الثقافية والتمكين المجتمعي، وتعزز حضور التراث في الحياة المعاصرة من خلال ربطه بالإبداع وبناء القدرات، بما يضمن استمرارية الموروث الثقافي وانتقاله إلى الأجيال القادمة بصورة فاعلة ومواكبة لمتطلبات العصر.

إن القيمة الحقيقية لمسيرة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لا تكمن في تعدد المبادرات التي ارتبطت باسمها، بل في قدرتها على تحويل العمل الإنساني وتمكين المرأة وصون التراث ودعم الثقافة إلى مؤسسات ومشروعات مستدامة امتد أثرها إلى داخل دولة الإمارات وخارجها، ولذلك يبقى الأثر هو الشاهد الأصدق على مسيرة زاخرة بالعطاء والإنجاز.

 

June 03, 2026 / 10:32 AM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.