الشارقة 24:
نظم مركز الشارقة للتدريب والتطوير التابع لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، برنامج أكسفورد وكامبريدج للقيادة الاستراتيجية، استهدف موظفو الجهات الحكومية والخاصة في إمارة الشارقة، وذلك ضمن توجه المركز لتقديم برامج دولية نوعية لصقل الكفاءات القيادية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة المتغيرات السريعة والمستجدات المعاصرة في بيئة الأعمال.
وفي إطار البرنامج احتضنت كلية "ليدي مارغريت هول" العريقة بجامعة أكسفورد جانباً من التدريب الذي خاض المشاركون خلاله تجربة معرفية متكاملة جمعت بين ورش العمل والجلسات القيادية والزيارات الميدانية والتجارب الثقافية في أكسفورد وكامبريدج، بمشاركة مجموعة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين.
محاور قيادية تحاكي متطلبات المستقبل
وركزت الجلسات التدريبية على القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي في بيئة العمل، إلى جانب الحوكمة وإدارة التغيير وصناعة القرار، وشمل التدريب الهوية القيادية والثقافة المؤسسية، والاستدامة الصناعية والأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي، كما تطرق البرنامج إلى القيادة في بيئات عدم اليقين والأزمات والتحديات المعقدة.
وشهد البرنامج سلسلة من الزيارات والتجارب التطبيقية التي ربطت المعرفة الأكاديمية بالممارسات المؤسسية الدولية، إذ زار المشاركون مصنع "بي إم دبليو ميني" في أكسفورد، ودار النشر بجامعة أكسفورد، ومعهد "مولر" التابع لكلية تشرتشل بجامعة كامبريدج، إلى جانب جولات معرفية وثقافية في المدينتين.
رؤية استراتيجية للاستثمار في الكفاءات
وأكدت مريم سيف الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الخدمات المساندة في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن البرنامج جاء في إطار حرص الغرفة على تقديم برامج تدريب حديثة تسهم في تطوير القيادات القادرة على التعامل بكفاءة مع التحولات التي تشهدها بيئات العمل، وأشارت إلى أن البرامج الدولية تمثل فرصة مهمة للاطلاع على التجارب والممارسات العالمية وتبادل المعرفة ونقل الخبرات، بما ينعكس إيجاباً على الأداء المؤسسي ويسهم في تحقيق التميز والاستدامة.
تجربة قيادية بمعايير دولية
من جانبها، أكدت أمل عبد الله آل علي، مدير مركز الشارقة للتدريب والتطوير، أن البرنامج عكس توجه المركز نحو تصميم تجارب تدريبية دولية تتجاوز الإطار التقليدي للتدريب، وأوضحت أن المركز حرص على تقديم تجربة تجمع بين المعرفة القيادية الحديثة والتطبيق العملي والاطلاع المباشر على تجارب مؤسسات دولية رائدة، وأن التركيز على الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي والاستدامة والحوكمة وإدارة التغيير جاء انطلاقاً من أهمية إعداد قيادات أكثر مرونة واستعداداً لاستشراف المستقبل وصناعة الأثر في مؤسساتها، وأشارت إلى أن اختيار أكسفورد وكامبريدج جاء لما تمثلانه من بيئة معرفية عالمية ثرية، في إطار جهود المركز لتوسيع برامجه وشراكاته الدولية بهدف نقل أفضل الممارسات والخبرات العالمية إلى الكفاءات والقيادات في إمارة الشارقة ودولة الإمارات.
انعكاس التدريب على مجالات العمل
وتكتسب المحاور التي تناولها البرنامج أهميتها من ارتباطها المباشر بمستجدات الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي لفتح آفاق جديدة أمام المتدربين في أساليب إنجاز الأعمال، بدءاً من تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، وصولاً إلى تبسيط الإجراءات وتسريع الخدمات وتوظيف الأدوات الذكية بما يناسب طبيعة كل تخصص.
واختتم البرنامج بحفل لتكريم المنتسبين الذين أشادوا بمحاور التدريب، متوجاً أسبوعاً كاملاً من التجربة المعرفية والقيادية الدولية التي هدفت إلى تحويل المعرفة المكتسبة إلى ممارسات وأثر مستدام في بيئات العمل، وتبني ممارسات أكثر كفاءة في استخدام الموارد، وتعزيز حماية البيانات والأصول الرقمية التي تقوم عليها ثقة العملاء والشركاء.