في وقت يحرص فيه كثيرون على ممارسة الرياضة للحفاظ على صحتهم، تشير دراسات حديثة إلى أن النشاط البدني وحده قد لا يكون كافياً لمعادلة آثار الجلوس الطويل. فالساعات الممتدة أمام الشاشات وفي بيئات العمل المكتبية قد تترك انعكاسات صحية مستمرة، حتى لدى الأشخاص الأكثر التزاماً بممارسة الرياضة.
الشارقة 24 – بنا:
تشير تقارير حديثة إلى أن ساعة واحدة من ممارسة الرياضة يومياً قد لا تكون كافية وحدها لتعويض الأضرار الصحية الناتجة عن قضاء ساعات طويلة في الجلوس، في ظل تزايد الاعتماد على الشاشات في العمل والتواصل والترفيه.
وتوضح الأبحاث أن الجلوس لفترات ممتدة يرتبط بمخاطر صحية متعددة، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً منتظماً.
فقد أظهرت دراسة نُشرت في أبريل 2026 في مجلة Nature Communications أن زيادة عدد الخطوات اليومية قد تقلل بعض المخاطر المرتبطة بالخمول، لكنها لا تلغي تأثيره بالكامل، خاصةً عند استمرار الجلوس لساعات طويلة.
وعلى الرغم من أن النشاط البدني يساهم في تحسين الصحة العامة، فإن الدراسة تشير إلى أن الأثر الوقائي لا يكفي وحده لمواجهة المخاطر المرتبطة بنمط الحياة الخامل، خصوصا فيما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل مرض الشريان التاجي وفشل القلب.
ويرتبط الجلوس لفترات طويلة بعدة تغيرات فسيولوجية ضارة، من بينها تباطؤ تدفق الدم، خصوصاً في الساقين، نتيجة ثني مفاصل الورك والركبة والضغط على الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى اضطراب الدورة الدموية وتجمع الدم في الأطراف السفلية.
أفاد الدكتور أندرو كرنوهان، استشاري الغدد الصماء ومدير عيادة "The Weight Loss Medics" في المملكة المتحدة، في تصريحات لـ "بي بي سي"، بأن أبرز المخاطر المرتبطة بنمط الحياة الخامل تشمل ارتفاع احتمالات الإصابة بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، وغالباً ما تتداخل هذه الحالات معاً.
ويخلص الخبراء إلى أن المشكلة لا تقتصر على قلة النشاط البدني فقط، بل تشمل أيضاً طول فترات الجلوس المتواصل، ما يستدعي تقليل الخمول اليومي إلى جانب ممارسة الرياضة المنتظمة.