جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
في معرض أبوظبي الدولي للكتاب..

عبدالعزيز المسلم: السجل التراثي لا يتوقف عند حدود التسجيل والتوثيق

15 سبتمبر 2026 / 6:22 PM
صورة بعنوان: عبدالعزيز المسلم: السجل التراثي لا يتوقف عند حدود التسجيل والتوثيق
download-img
استضافت وزارة الثقافة، ضمن برنامجها الثقافي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، في جلسة حوارية بعنوان "السجلات الوطنية التراثية.. توثيق الذاكرة وصون الهوية".

الشارقة 24:

استضافت وزارة الثقافة، ضمن برنامجها الثقافي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، في جلسة حوارية بعنوان "السجلات الوطنية التراثية.. توثيق الذاكرة وصون الهوية"، تناولت أهمية السجلات التراثية في حفظ الذاكرة الوطنية، وصون عناصر الموروث الثقافي، وتعزيز حضورها واستدامتها في المجتمع.

وأدارت الجلسة الدكتورة فاطمة المعمري، بحضور أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.

السجلات.. ذاكرة تحفظها الأجيال

وتناول الدكتور عبد العزيز المسلم خلال الجلسة عدداً من المحاور المرتبطة بالسجلات التراثية، ودورها في توثيق عناصر الموروث الثقافي وحفظ المعارف والممارسات المرتبطة بها ونقلها إلى الأجيال المقبلة، مؤكداً أن قيمة التسجيل لا تقتصر على حفظ العنصر التراثي، وإنما تمتد إلى توظيفه وإعادة تقديمه بما يعزز حضوره في الحياة الثقافية والمجتمعية. كما سلط الضوء على مكانة الراوي باعتباره حاملاً للذاكرة ومصدراً أصيلاً للمعارف والحكايات المتوارثة، مشدداً على أهمية العناية به وتقدير مكانته والتعامل معه بروح إنسانية تليق بما يحمله من تجارب وحكايات ومعارف تشكل جزءاً من الذاكرة الثقافية للمجتمع.

من التوثيق إلى الفعل الثقافي

وأوضح الدكتور عبد العزيز المسلم أن السجل التراثي ينبغي ألا يتوقف عند حدود التسجيل والتوثيق، بل يتحول إلى مشروع ثقافي حي يرتبط بموسم أو برنامج يعيد تقديم العنصر المسجل للجمهور، ويتيح التعريف به عبر مخرجات متنوعة تشمل الكتب والمطبوعات والتسجيلات والعروض والمواد الثقافية.

وأشار إلى توثيق عدد من الأكلات والمواقع التراثية وإدراجها ضمن قوائم التراث، مؤكداً أن تسجيل هذه العناصر يمثل بداية لمسار أوسع يقوم على استمرار التعريف بها واستحضارها في الفعاليات والمناسبات والمشهد الثقافي، بما يسهم في إحيائها وترسيخ حضورها في الذاكرة الجمعية.

وتطرق المسلم إلى المجالس التي جرى تسجيلها وتوثيقها ضمن عناصر التراث، موضحاً أن كثيراً من المجالس القديمة لم تعد قائمة بصورتها ووظائفها التراثية التي عُرفت بها سابقاً، نتيجة التحولات التي فرضتها أنماط الحياة الحديثة. وأكد أن هذا الواقع يضاعف أهمية التوثيق بوصفه وسيلة لحفظ صورة المجلس ووظائفه الاجتماعية والثقافية، واستحضار القيم والممارسات والذكريات التي ارتبطت به، بما يحافظ على حضوره في الذاكرة حتى مع تغير أشكاله ووظائفه.

وفي سياق الحديث عن التجارب الدولية، استعرض دكتور المسلم نماذج من المبادرات والممارسات المتقدمة في مجال حفظ التراث وصونه، من بينها تجربة جزيرة سردينيا الإيطالية والمملكة المغربية، مشيراً إلى ما تقدمانه من تجارب يمكن الإفادة منها في توثيق الموروث الثقافي، والمحافظة على عناصره، وإعادة تقديمها بصورة تواكب الحاضر وتحفظ صلتها بالأجيال الجديدة.

وكشف الدكتور عبد العزيز المسلم خلال الجلسة عن كتابه الجديد "صديقي الكبير"، الذي سيتم تدشينه ضمن فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي، في إضافة جديدة إلى مشروعه المعرفي المتصل بالراوي والحكاية والذاكرة الثقافية، وإلى جهود توثيق الموروث الشفاهي وإبراز قيمته الثقافية.

وفي ختام الجلسة، كرّمت وزارة الثقافة سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، تقديراً لمشاركته وإسهامه في إثراء الحوار، وتسليط الضوء على أهمية السجلات الوطنية التراثية باعتبارها أدوات أساسية في توثيق الذاكرة وصون الهوية وتعزيز استدامة التراث.

September 15, 2026 / 6:22 PM

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.