جار التحميل...
الشارقة 24 - رويترز:
شهد مهرجان البندقية السينمائي، أمس الأربعاء، عرض فيلم جرى تصويره في وقت كانت فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا أمراً لا يمكن تصوره، وهو فيلم "داو"، الذي استغرق 20 عاماً، وأثار مزيجاً من الإعجاب والجدل.
واعترضت الحكومة الأوكرانية على قرار عرض الفيلم، وهو باللغة الروسية، في مهرجان البندقية السينمائي، وقالت إنه لا ينبغي عرضه في أحد أرقى الفعاليات السينمائية، بينما تواصل موسكو حربها ضد أوكرانيا.
وذكر مخرج الفيلم إيليا خرجانوفسكي، الذي تخلى عن جنسيته الروسية في عام 2024، أن معارضته للحرب على أوكرانيا كانت واضحة من البداية، وعبر عن أمله في أن تنتصر كييف، وأضاف في مؤتمر صحافي: بدأت تصوير هذا الفيلم في وقت كان من المستحيل فيه تصور أي الحرب بأي شكل من الأشكال بين روسيا وأوكرانيا.
وتابع خرجانوفسكي، بدأت العمل على هذا الفيلم قبل 20 عاماً، موضحاً أن السنوات التي مرت بين التصوير والمونتاج غيرت تفكيره تغييراً جذرياً.
ويستعرض الفيلم، ومدته 165 دقيقة، حياة عالم الفيزياء السوفيتي ليف لانداو، الحائز على جائزة نوبل والمعروف باسم "داو"، بمشاركة طاقم ضخم من الممثلين والعلماء والفنانين والمثقفين.
وكانت حياة "داو"، حافلة بالإنجازات العلمية والاعتقالات والعمل في البرنامج النووي السوفيتي.
ويعد الفيلم ملحمة تاريخية، تستعرض حياة لانداو، في ظل واقع الاتحاد السوفيتي، بينما يلعب دور البطولة فيه، المايسترو الشهير تيودور كورينتزيس، المولود في اليونان، والذي لم يحضر فعاليات المهرجان في البندقية.
وأثار كورينتزيس، الجدل منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، لأنه لم ينتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علناً، وحافظ على علاقات مهنية مع روسيا.
وينافس "داو"، ضمن 21 فيلماً آخر، على جائزة الأسد الذهبي التي ستسلم يوم السبت المقبل في المهرجان.