في إطار فعاليات "صيفكم ويانا 2026"، يستمر "مختبر المهارات" في صقل مهارات ناشئة الشارقة من خلال تجارب إبداعية غنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والفنون والمسرح والحرف اليدوية، ويسعى المختبر إلى تنمية مهاراتهم واكتشاف طاقاتهم الكامنة، من خلال بيئة تعليمية تجمع بين التعلم العميق والتطبيق الفعّال، مما يعزز الهوية الإماراتية، ويواكب تطلعات مهارات المستقبل.
الشارقة 24:
تواصل ناشئة الشارقة، إحدى مؤسسات ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، التابعة لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، تقديم حزمة من التجارب الإبداعية في "مختبر المهارات"، الذي يُقام ضمن فعاليات "صيفكم ويانا 2026"، في خمسة مراكز من مراكزها المنتشرة في إمارة الشارقة بكل من ناشئة واسط، ناشئة خورفكان، ناشئة كلباء، ناشئة دبا الحصن، وناشئة الذيد بنظام التجمع لمراكز المنطقة الوسطى، وذلك على مدار شهر يوليو الجاري، تحت شعار "مهارات عصرية بروح إماراتية"، في رحلة صيفية تجمع بين التعلم والتطبيق والإبداع، وتمنح المنتسبين مساحة حرة لاكتشاف قدراتهم، وتنمية مهاراتهم، وتحويل شغفهم إلى تجارب عملية تواكب متطلبات المستقبل، ضمن بيئة محفزة تعزز الابتكار، وترسخ قيم الهوية الوطنية.
حيث خاض المنتسبون تجربة متكاملة في مختبر "الذكاء الاصطناعي" من خلال برنامج "اصنع قصتك ثلاثية الأبعاد"، الذي تعلموا خلاله كيفية إنتاج مشاهد سينمائية رقمية برؤية بصرية ثلاثية الأبعاد، من الفكرة إلى إنجاز محتوى إبداعي.
واستكشف المنتسبون في مختبر "تشكيل"، جماليات الحرف اليدوية من خلال برنامج "فن المكرمية"، حيث أتقنوا مهارات ربط الخيوط باستخدام العقد الأساسية وتحويلها إلى أعمال فنية تحمل بصمتهم الإبداعية، بما ينمي مهارات الدقة والتركيز والقدرة على الابتكار، ويعيد تقديم الفنون التشكيلية بأسلوب عصري يتناسب مع اهتمامات الشباب، وفي المختبر ذاته تجسدت الهوية الإماراتية في أعمال فنية ابتكرها المنتسبون بأيديهم، مستلهمين جماليات أبرز المعالم التراثية الوطنية في برنامج "معلم وفخّار" الذي تعلموا خلاله مهارات صناعة الشموع العطرية في أواني فخارية بواسطة التشكيل بالطين الخزفي.
وضمن مختبر "الحرف والمهن "، قدم برنامج "فن التشكيل بالحديد" تجربة تطبيقية أتاحت للمنتسبين توظيف خامات الحديد المستهلكة، وإعادة تقديمها بروح عصرية، عبر تحويلها إلى قطع فنية وديكورات منزلية مبتكرة بواسطة الطرق واللحام، في تجربة جمعت بين الإبداع والاستدامة، ورسخت مفاهيم إعادة التدوير لدى المنتسبين.
وفي مساحة أخرى من المختبر تتواصل الرحلة على خشبة المسرح، في مختبر "المسرح وفنون العرض"، حيث اكتسب المنتسبون في برنامج "بناء المشهد" مهارات تحويل النص إلى مشهد حيّ ينبض بالحركة والإبداع، في تجربة كان لها بالغ الأثر في صقل شخصيتهم، وتعزيز حضورهم وثقتهم بأنفسهم، ومنحتهم أدوات جديدة للتواصل والتأثير.
وفي مختبر "الفنون الإسلامية"، تمكن المنتسبون من إنتاج مجموعة من الأعمال الإبداعية المستوحاة من الفن الإسلامي، شكّلت مزيجاً بين الدقة والإبداع في برنامج "الزخرفة الهندسية"، الذي ارتكز على نظام الشبكة المثلثية لاستكشاف عالم الأنماط المتكررة والزخارف الهندسية.
ويعكس مختبر المهارات حرص ناشئة الشارقة على إعداد جيل لا يكتفي باكتساب المهارات، بل يوظفها لصناعة الأثر، من خلال بيئة تعليمية متكاملة يتحول فيها الشغف إلى ممارسة، والأفكار إلى مشاريع واعدة، والتقنيات الحديثة إلى أدوات للإبداع والإنتاج، كما يرسّخ المختبر ارتباط المنتسبين بالهوية الإماراتية، ليقدم نموذجاً وطنياً رائداً يجمع بين أصالة القيم وحداثة المهارات، ويجسد شعاره على أرض الواقع "مهارات عصرية بروح إماراتية".