أهدت "مؤسسة كلمات" و"المجلس الإماراتي لكتب اليافعين" 350 كتاباً للأطفال في مدينة الإمارات الإنسانية ضمن مبادرة ثقافية وإنسانية برئاسة الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، نائبة رئيسة مجلس الأمناء في "مؤسسة كلمات"، تضمنت مكتبة متنقلة وكتباً متنوعة وفعاليات قرائية وإبداعية، بهدف تعزيز حضور الكتاب ودعم حق الطفل في المعرفة والتعلم.
الشارقة 24:
ترأست الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، نائبة رئيسة مجلس الأمناء في "مؤسسة كلمات"، زيارة مشتركة نظمتها المؤسسة و"المجلس الإماراتي لكتب اليافعين" إلى مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي، ضمن مبادرة ثقافية وإنسانية تهدف إلى تعزيز حضور الكتاب في حياة الأطفال المقيمين في البيئات الإنسانية، وتوظيف القراءة والفنون والأنشطة الإبداعية بوصفها مساحات داعمة للتعلم والتعبير والتفاعل.
وتضمنت الزيارة إهداء "مؤسسة كلمات" مكتبة متنقلة تضم 100 كتاب ضمن مبادرة "تبنَّ مكتبة"، إلى جانب توزيع 50 نسخة من كتاب "بيت الحكمة" على الأطفال المشاركين في الفعالية.
ويعد هذا الإهداء الثاني الذي تقدمه "مؤسسة كلمات" إلى أطفال مدينة الإمارات الإنسانية، بعد مساهمتها الأولى التي شملت 400 كتاب، وأسهمت في توفير موارد تعليمية وثقافية متنوعة للأطفال، وخلق مساحة للإلهام والتفاعل والإبداع.
كما قدم "المجلس الإماراتي لكتب اليافعين" 200 كتاب ضمن مبادرة "كان يا ما كان"، في خطوة تعكس تكامل الجهود الثقافية الهادفة إلى تقريب الكتاب من الأطفال في مختلف البيئات.
وشملت الزيارة برنامجاً ثقافياً تفاعلياً جمع بين القراءة والفنون والأنشطة الإبداعية، مجسداً دور الكتاب في إثراء تجربة الطفل، وتوسيع آفاقه المعرفية، وتعزيز شعوره بالاستقرار والانتماء، بما يضيف بعداً ثقافي وإنساني إلى البيئة المتكاملة التي توفرها مدينة الإمارات الإنسانية للأطفال والأسر المقيمة فيها.
واستقبلت إدارة مدينة الإمارات الإنسانية الوفد الزائر برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وبمشاركة مروة العقروبي، رئيسة "المجلس الإماراتي لكتب اليافعين"، وإسراء الملا، عضو المجلس الاستشاري في المجلس، إلى جانب فريق عمل "مؤسسة كلمات".
وتضمنت الزيارة جولة في المدرسة وعدد من المرافق المجتمعية في المدينة، اطلع خلالها الوفد على الخدمات التعليمية والإنسانية المقدمة للأطفال والأسر، وتعرّف إلى جهود المدينة في توفير بيئة متكاملة تراعي احتياجاتهم التعليمية والاجتماعية والإنسانية.
برنامج تفاعلي داعم
تضمن برنامج الزيارة فعالية ثقافية تفاعلية شارك فيها 50 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنوات، وشملت جلسة قرائية لقصة "طربوش جدي"، قدمتها نور اللوح من "المجلس الإماراتي لكتب اليافعين"، إلى جانب نشاط "الطربوش السحري" الذي شجع الأطفال على إطلاق خيالهم وابتكار حكاياتهم الخاصة.
كما شارك الأطفال في ورشة إبداعية صمموا خلالها إطارات لصورهم مستوحاة من أجواء القصة وشخصياتها.
وجاء البرنامج ليمنح الأطفال تجربة تجمع بين الاستماع والمشاركة والتعبير البصري، وتحول الكتاب من مادة مقروءة إلى مساحة للتفاعل واللعب والتخيل، بما يعزز قدرة الأطفال على الاندماج في أنشطة جماعية تمنحهم الشعور بالفرح والثقة والتواصل.
المعرفة والتنمية الإنسانية الشاملة
وقالت الشيخة لبنى القاسمي، نائبة رئيسة مجلس الأمناء في "مؤسسة كلمات": "شهدت العلاقة بين القراءة والمعرفة من جهة، والعمل الإنساني من جهة أخرى، تطوراً ملحوظاً خلال العقود الماضية، فبعد أن كان التركيز ينصب على تلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان، اتسع الفهم العالمي للتنمية الإنسانية ليشمل بناء القدرات، وتوسيع الفرص، وتعزيز جودة الحياة".
وأضافت الشيخة لبنى: "مع تنامي الوعي العالمي بأهمية المعرفة والثقافة في دعم التنمية الإنسانية، تبرز الحاجة إلى ترسيخ هذا التوجه عبر شراكات نوعية تجمع المؤسسات المختلفة حول رؤية مشتركة للإنسان ومستقبله. فالتحديات المعاصرة أصبحت أكثر تشابكاً من أن تعالجها جهة واحدة، بينما يتيح العمل التشاركي توسيع نطاق الأثر، وتحويل المبادرات الفردية إلى مسارات مستدامة قادرة على إحداث تغيير طويل المدى".
الكتب تمنح الأطفال الثقة والأمل
وقالت مروة العقروبي، رئيسة "المجلس الإماراتي لكتب اليافعين": "قد لا تستطيع القصص تغيير الظروف التي يعيشها الأطفال، لكنها قادرة على منحهم مساحة من الأمان، ومساعدتهم على تخيل مستقبل أجمل. فالكتاب يفتح نافذة على عوالم جديدة، ويمنح الطفل فرصة للتعلم والتعبير واكتشاف ذاته".
وأضافت العقروبي: "من خلال مبادرة "كان يا ما كان"، يحرص على إيصال الكتب إلى الأطفال الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى مصادر التعلم، لأننا نؤمن بأن المعرفة حق لكل طفل، وأن القصة يمكن أن تكون جسراً يربط الطفل بالعالم، ويمنحه الثقة والأمل".
الوصول إلى المعرفة والخيال والتعبير الإبداعي
وتجسد الزيارة الدور الذي يمكن أن تؤديه الشراكات بين المؤسسات الثقافية والإنسانية في توسيع أثر البرامج الموجهة للأطفال، وتحويل الكتاب إلى أداة فاعلة لدعم التعلم، وبناء الثقة، وتعزيز الشعور بالأمل من خلال دمج الثقافة بالعمل الإنساني.
وتنطلق المبادرة من الإيمان بأن احتياجات الطفل لا تقتصر على الرعاية والخدمات الأساسية، بل تشمل أيضاً حقه في الوصول إلى المعرفة والخيال والتعبير الإبداعي.