جار التحميل...
الشارقة 24:
أصدر معهد الشارقة للتراث، عدداً خاصاً من مجلة "مراود" يستحضر سيرة ومسيرة الشاعر والباحث البحريني الراحل علي عبد الله خليفة، تحت عنوان «علي عبد الله خليفة.. حارس التراث وفارس القصيدة»، متضمناً مجموعة من الدراسات والمقالات والشهادات التي ترصد منجزه الإبداعي والفكري، وإسهاماته الرائدة في صون التراث الشعبي الخليجي والعربي.
واستهل الملف سعادة الدكتور عبد العزيز المسلّم رئيس معهد الشارقة للتراث، بمقال حمل عنوان «صاحب الشرارة الأولى»، فيما كتب الدكتور فهد حسين مقالاً بعنوان «علي خليفة الذي أعرفه»، وشارك محمد سعيد البلوشي بمقال «علي عبد الله خليفة: شاعر وباحث ورائد من رواد ذاكرة الثقافة الشعبية الخليجية»، بينما كتب إبراهيم سند «علي عبد الله خليفة.. الرجل الذي حوّل الذاكرة إلى وطن»، وكتب طلال الرميضي «علي عبد الله خليفة.. رمز ثقافي من البحرين»، فيما حمل مقال علي أحمد المغني عنوان "ترجل حارس الذاكرة الشعبية".
كما كتب مصطفى جاد مقال «قصة الأحلام التي لم تكتمل.. مع علي عبد الله خليفة القابض على الجمر»، وقدم الدكتور أحمد بهي الدين مقال «علي عبد الله خليفة.. شاعر البحر وراوي التراث»، بينما كتب حسن مدن «علي عبد الله خليفة.. كاتب الموال ودارسه»، وشارك الدكتور محمد ناصر لوري بمقال «علي عبد الله خليفة.. الحارس الذي علمنا أن التراث ذاكرة وطن»، كما كتبت الدكتورة نهلة إمام «علي عبد الله خليفة.. شاعراً حمل التراث بين جوانحه»، والدكتور أسعد عبد الرحمن «علي عبد الله خليفة ومجال الثقافة الشعبية»، والدكتورة هنادي بنت عيسى الجودر «وبكتك عصافير المساء»، فيما كتب إبراهيم الهاشمي «وتبقى لك تلك الألفة النادرة»، والدكتور محمد يوسف «علي عبد الله خليفة.. الشاعر الذي حرس الذاكرة الشعبية»، وكتب حافظ عبد الغفار «برحيلك.. (أنّت كل الصواري) وعطشت كل النخيل»، كما شاركت فاطمة المزروعي بمقال «علي عبد الله خليفة والتراث الشعبي»، ومريم المزروعي بمقال "علي عبد الله خليفة.. شاعر البحر والذاكرة".
وفي افتتاحية العدد، أكد الدكتور عبد العزيز المسلّم، أن رحيل الشاعر علي عبد الله خليفة شكّل رزءاً كبيراً وخطباً جللاً ومصاباً فادحاً لمحبيه من المحيط إلى الخليج، واصفاً إياه بالشاعر المرهف الإحساس الذي كرّس حياته للكلمة الصادقة، وللوطن، ولصون التراث، وترك إرثاً شعرياً وثقافياً خالداً تجلّى في أعماله، ومنها: «أنين الصواري»، و«عصافير المساء»، و«دمعة المقهور»، و«عطش النخيل»، و«إضاءة لذاكرة الوطن»، و«قال المعنى»، و«وشائج»، و«قمر وحيد»، و«قلب واحد» وغيرها.
وأوضح المسلّم، أن تخصيص هذا العدد من مجلة «مراود» يأتي وفاءً لمسيرة الراحل، واستذكاراً لإسهاماته الكبيرة في خدمة الثقافة والتراث، من خلال دراسات ومقالات وشهادات توثق جوانب من رحلته العلمية والعملية والإنسانية، وتسلط الضوء على أثره البارز في حفظ الذاكرة الشعبية، ليكون العدد مرجعاً يوثق جانباً من إرثه الثقافي، ويلبي تطلعات القرّاء والباحثين والمهتمين بالتراث.
واختتم العدد بمقال للدكتور منّي بونعامة، مدير تحرير مجلة «مراود»، استحضر فيه اللحظات الأخيرة في حياة الشاعر الراحل، مؤكداً أنه في يوم هادئ تماماً كما روحه الطيبة، فاضت أنفاس الشاعر البحريني الخالد علي عبد الله خليفة، وعرجت روحه إلى بارئها، فاتشحت البحرين بالسواد حزناً على فراق فقيدها الكبير، وما هي إلا لحظات حتى انتشر الخبر كالنار في الهشيم، وإذا بصفحات الفضاء الافتراضي هي الأخرى تكتسي حلة السواد.
وأضاف بونعامة، أن الراحل مضى في هدوء مهيب بعد رحلة من الصبر والمعاناة ومكابدة المشقة والتعب، فطارت (عصافير المساء)، وجفت (دمعة المقهور)، واشتد (عطش النخيل)، لكنه ترك لنا (إضاءة لذاكرة الوطن)، حيث (قال المعنى)، وأحال على (وشائج) لا تنفصم عراها، وترجل (قمر وحيد)، تاركاً إيانا على (قلب واحد) في حبه كما في فقده، وفي حضوره وغيابه، فهو الحاضر دائماً وأبداً في الذاكرة والوجدان.