توج مركز الشارقة لصعوبات التعلم، بجائزة الشارقة للتميز لعام 2025م عن فئة "جائزة الشارقة للمسؤولية المجتمعية"، في إنجاز مؤسسي رفيع يترجم جهود المركز المستمرة، ويسلط الضوء على دوره الريادي والمستدام في دعم وتمكين الأفراد الذين يواجهون صعوبات في التعلم، وجاء الإعلان عن فوز المركز خلال حفل تكريم الفائزين بالفئات المختلفة للجائزة التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة سنوياً.
الشارقة 24:
حصل مركز الشارقة لصعوبات التعلم على جائزة الشارقة للتميز لعام 2025م عن فئة "جائزة الشارقة للمسؤولية المجتمعية"، في إنجاز مؤسسي رفيع يترجم جهود المركز المستمرة ويسلط الضوء على دوره الريادي والمستدام في دعم وتمكين الأفراد الذين يواجهون صعوبات في التعلم، وجاء الإعلان عن فوز المركز خلال حفل تكريم الفائزين بالفئات المختلفة للجائزة التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة سنوياً، تقديراً لدورهم المتميز وتثميناً لبصماتهم المؤثرة في ترسيخ معايير الابتكار والاستدامة.
ويمثل تتويج المركز بالجائزة التي تحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، ثمرةً لمسيرة عقدٍ كامل من التخطيط طويل المدى، وصولاً إلى ما نفذ من برامج أسهمت في الارتقاء بدوره إلى نموذج وطني رائد في نقل قضية صعوبات التعلم إلى نطاق واسع من الاهتمام على المستوى التربوي والأسري والمجتمعي.
رؤية شاملة للتمكين
وأكدت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، أن فوز مركز الشارقة لصعوبات التعلم بجائزة الشارقة للمسؤولية المجتمعية يعكس نضج المنظومة المؤسسية التي أرساها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حين قرّر سموه إفراد كيان متخصص لفئة ذوي صعوبات التعلم، مشيرةً إلى أن هذا التتويج يترجم التزام مركز الشارقة لصعوبات التعلم بتحويل المسؤولية المجتمعية من مبادرات عابرة إلى ركيزة مستدامة للتنمية البشرية الشاملة.
اعتراف مؤسسي بمسيرة التمكين الشامل
من جانبها، أعربت الدكتورة هنادي السويدي، مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم، عن فخرها بهذا الإنجاز النوعي وأكدت أن فوز المركز بجائزة الشارقة للمسؤولية المجتمعية تكريم مستحق واعتراف مؤسسي بمسيرة عقدٍ كامل من العمل المنهجي لتسليط الضوء على صعوبات التعلم وتحويلها إلى مسؤولية مجتمعية تشاركية تسهم فيها المدرسة والأسرة والمؤسسات الحكومية والأكاديمية، مشيرةً إلى أن فوز المركز بالجائزة يجسد رؤية طموحة لتمكين الأشخاص ذوي صعوبات التعلم ويعكس الرؤية الحكيمة لصاحب السمو حاكم الشارقة في جعل التعليم الجيد الشامل حقاً أساسياً للجميع.
وثمّنت الدكتورة هنادي السويدي المتابعة الحثيثة من سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والتي تدعم رسم سياسات المركز وتوجهاته الإنسانية في مجال خدمات الدمج الفعلي وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإمارة. وأوضحت أن إطلاق أدوات علمية رائدة كمختبر محاكاة ذوي صعوبات التعلم ودليل الخدمات المتكاملة لذوي صعوبات التعلم وقصور الانتباه وفرط الحركة، يعكس التزام المركز بنشر تشخيص صعوبات التعلم في الميدان التربوي والأسري، وتحويل التوعية بصعوبات التعلم من مناسبات موسمية إلى ممارسات مؤسسية مستدامة تسهم في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المعني بضمان التعليم الجيد والشامل للجميع.
وكان المركز قد حصل العام الماضي على جائزة التعليم المستدام من المركز الإقليمي للتخطيط التربوي بالشارقة (RCEP) الخاضع لإشراف منظمة اليونسكو، وذلك عن مشروعه "مختبر محاكاة ذوي صعوبات التعلم" الذي يقدم ست تجارب حسية وعملية تحاكي بدقة التحديات اليومية التي يواجهها ذوي صعوبات التعلم، مما يسهم في تحسين طرق التدريس وتطوير الكفايات التربوية وتعزيز الوعي النفسي لدى المعلمين وأولياء الأمور لبناء بيئة تعليمية دامجة.
وأطلق المركز العام الماضي "دليل الخدمات المتكاملة لصعوبات التعلم وقصور الانتباه وفرط الحركة" ليمثل أول مرجع علمي شامل ومتكامل من نوعه في دولة الإمارات، يهدف إلى تمكين المعلمين، والأخصائيين، وأولياء الأمور من تقديم دعم فعال للطلاب وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، لضمان تعليم عادل وشمولي، وليكون خارطة طريق واضحة تجمع بين الأساليب التربوية والتدخلات السلوكية.
وتأسس مركز الشارقة لصعوبات التعلم ليؤدي دوره الريادي في مناصرة واحتواء وتمكين الأشخاص ذوي صعوبات التعلم في دولة الإمارات والوطن العربي، مرتكزاً على قيم القيادة من أجل التغيير والمساواة في التعلم والمسؤولية المجتمعية.