جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
لتعزيز معايير الأمان والوقاية من مخاطر السقوط داخل المنازل

"سلامة الطفل" تدعو لمراجعة البيئات المحيطة للحد من إصابات الأطفال

08 يونيو 2026 / 2:18 PM
صورة بعنوان: "سلامة الطفل" تدعو لمراجعة البيئات المحيطة للحد من إصابات الأطفال
download-img
دعت مؤسسة سلامة الطفل التابعة لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع الأسر ومقدمي الرعاية إلى مراجعة البيئات المحيطة بالأطفال بشكل دوري، وتعزيز معايير السلامة للحد من مخاطر السقوط والإصابات، بما يسهم في توفير بيئات آمنة تدعم نمو الأطفال واستكشافهم بثقة.
الشارقة 24:

حذرت مؤسسة سلامة الطفل، التابعة لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، من المخاطر الكامنة في البيئات اليومية للأطفال، والتي قد تؤدي إلى السقوط والإصابات داخل المنازل والمباني السكنية ومساحات اللعب، داعية الأسر ومقدمي الرعاية إلى مراجعة معايير الأمان بشكل دوري، والتعامل مع السلامة بوصفها جزءاً أساسياً من الرعاية اليومية.

وأكدت المؤسسة أن كثيراً من الحوادث لا تبدأ من أخطار استثنائية أو ظروف غير مألوفة، بل من تفاصيل يومية اعتادت الأسر رؤيتها حتى أصبحت جزءاً طبيعياً من المكان. فما يراه الكبار نافذة أو شرفة أو درجاً أو قطعة أثاث عادية، قد يراه الطفل فرصة للتسلق أو الاقتراب أو الاستكشاف أو اللحاق بمن حوله، دون أن يمتلك القدرة الكافية على تقدير المخاطر أو توقع العواقب، ما قد يتسبب بحوادث وإصابات للأطفال.

وأوضحت المؤسسة أن السنوات الأولى من عمر الطفل تشهد تطوراً سريعاً في قدرته على الحركة والاستكشاف، في الوقت الذي لا تزال فيه قدرته على إدراك الخطر محدودة. فالطفل يتعلم من خلال التجربة، ويتحرك بدافع الفضول والثقة، ويختبر ما يحيط به بصورة طبيعية، الأمر الذي يجعل بعض البيئات المنزلية أو المشتركة في المباني السكنية أكثر خطورة؛ مما تبدو عليه للبالغين.

وأشارت المؤسسة إلى أن مخاطر السقوط لا تقتصر على النوافذ والشرفات فحسب، بل تشمل أيضاً الأثاث الموضوع بالقرب من الحواف أو النوافذ، والسلالم غير المؤمنة، والأسطح المرتفعة، والمساحات المشتركة في المباني السكنية، والحواف والزوايا والنتوءات الخطرة، إضافة إلى أي عنصر قد يساعد الطفل على الوصول إلى أماكن لا يدرك خطورتها، أو قد يكون مصدر خطر وسبباً في الإصابة في حال تعثر الأطفال والسقوط عليها.

وأكدت المؤسسة أن الإصابات غير المتعمدة، بما فيها السقوط والغرق والحروق والتسمم وحوادث الطرق، لا تزال من أبرز أسباب وفيات وإصابات الأطفال حول العالم، وتشير التقديرات الدولية إلى أن أكثر من 1,600 طفل ومراهق دون سن التاسعة عشرة يفقدون حياتهم يومياً نتيجة إصابات يمكن الوقاية من كثير منها، فيما تصنف منظمة الصحة العالمية السقوط باعتباره أحد أبرز أسباب الإصابات الخطرة والوفيات الناتجة عن الإصابات غير المتعمدة لدى الأطفال.

السلامة تبدأ حين ننظر إلى المكان بعين الطفل

وقالت سعادة هنادي صالح اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل: "تبدأ السلامة الحقيقية حين ننظر إلى المكان بعين الطفل، فالمساحة التي تبدو عادية للكبار قد تشكل بالنسبة للطفل دعوة للاكتشاف قبل أن يكتمل وعيه بالخطر. فما نراه نحن نافذة أو ممر أو كرسياً، قد يراه الطفل فرصة للاقتراب أو الصعود أو اللحاق بمن حوله".

وأضافت: "في سنواته الأولى، لا يتحرك الطفل بدافع التهور، بل بدافع الثقة؛ يثق بالمكان، والأشخاص القريبين منه، وبقدرته الجديدة على الحركة. وهذه الثقة، بما تحمله من براءة وجمال، تحتاج إلى رعاية واعية ومسؤولية مستمرة. فدورنا ليس أن نخيف الطفل من العالم، بل أن نجعل العالم المحيط به أكثر ملاءمة لعمره واحتياجاته وقدرته على الإدراك".

وأكدت اليافعي: "لا نتحدث عن السلامة بوصفها حكماً يُطلق بعد وقوع الحوادث، ولا نضع المسؤولية على طرف بعينه، بل ندعو إلى تعزيز وعي الأسرة والمجتمع بأن الطفل لا يرى الخطر كما نراه نحن. وعندما ندرك هذه الحقيقة، تصبح الوقاية أكثر إنسانية وفاعلية، لأننا لا ننتظر من الطفل أن يحمي نفسه من عالم لم يكتمل فهمه له بعد".

ضرورة المراجعة الدورية لبيئة الطفل

ودعت المؤسسة الأسر إلى تخصيص وقت دوري لمراجعة البيئات التي يعيش ويتحرك فيها الأطفال، والنظر إلى المنزل والمبنى السكني من مستوى الطفل نفسه، والتفكير في العناصر التي يمكنه الوصول إليها أو تسلقها أو فتحها أو استخدامها بطريقة غير متوقعة.

كما أوصت بإبعاد الأثاث عن النوافذ والشرفات، والتأكد من سلامة الحواجز ووسائل الحماية، ومراقبة الأطفال الصغار في المساحات المشتركة والمناطق الانتقالية داخل المباني السكنية، وعدم تركهم دون متابعة في الأماكن التي قد تتيح لهم الوصول إلى مناطق مرتفعة أو غير آمنة.

وأكدت المؤسسة أهمية توعية الأطفال الأكبر سناً بمبادئ السلامة أثناء اللعب مع الأطفال الأصغر منهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة داخل الأسرة بما يسهم في توفير بيئة أكثر أماناً للجميع.

وشددت مؤسسة سلامة الطفل على أن الوقاية الناجحة لا تعني المبالغة في الحماية أو تخويف الطفل من محيطه أو تقييد حركته، بل تقوم على تهيئة بيئات آمنة تسمح له بالتعلم والاكتشاف والنمو بثقة، مع الحد من المخاطر التي قد تهدد سلامته.
June 08, 2026 / 2:18 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.