جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
تحول دون تعرضهم للاستغلال في المستقبل

"مؤسسة خالد الإنسانية"واليونيسف تكافحان عمل الأطفال بمناجم الكونغو

10 يونيو 2026 / 1:11 PM
"مؤسسة خالد الإنسانية" و"اليونيسف" تكافحان عمل أطفال بمناجم كونغو
download-img
تزامناً مع "اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال"، الذي يصادف 12 يونيو الجاري، أطلقت "مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية"، بشراكة استراتيجية مع "منظمة الأمم المتحدة للطفولة" "اليونيسف"، مبادرة إنسانية تستهدف مكافحة عمالة الأطفال، وبشكل خاص في قطاع المناجم، بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وبناء منظومات مجتمعية متكاملة تحول دون تعرض الأطفال للاستغلال في المستقبل.

الشارقة 24:

أطلقت "مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية"، بشراكة استراتيجية مع "منظمة الأمم المتحدة للطفولة" "اليونيسف"، مبادرة إنسانية تستهدف مكافحة عمالة الأطفال، وبشكل خاص في قطاع المناجم، بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وبناء منظومات مجتمعية متكاملة تحول دون تعرض الأطفال للاستغلال في المستقبل.

وجاء الإعلان عن المبادرة تزامناً مع "اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال"، الذي يصادف 12 يونيو الجاري، مما يسلط الضوء على أهمية العمل المشترك لحماية الأطفال من الاستغلال في جميع أنحاء العالم.

عمالة الأطفال في قطاع المناجم.. أزمة عالمية

يتعرض ملايين الأطفال إلى الاستغلال والعمالة في المناجم في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وبالرغم من أن آخر تعداد سكاني يعود إلى عام 1984، تُقدّر الأمم المتحدة عدد الأطفال واليافعين دون سن الثامنة عشرة في البلاد بنحو 54 مليون شخص. وبينت نتائج "الاستبيان الديموغرافي والصحي" لعام 2023-2024 أن 11% من الأطفال واليافعين ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاماً في جمهورية الكونغو الديمقراطية يعملون في ظروف خطرة، وكان حمل الأوزان الثقيلة الأكثر شيوعاً بنسبة 7%. كما أظهرت النتائج أن 18% من الأطفال - بمعدل طفلين من كل عشرة أطفال - يعملون في أنشطة اقتصادية أو أعمال منزلية لا تناسب أعمارهم، أو يعملون في بيئات خطرة

في قطاع المناجم، يتعرّض الأطفال يومياً للغبار السام، والآلات الخطرة، ومخاطر الانهيارات، والعنف، مقابل دخل زهيد يبلغ دولاراً واحداً ويصل إلى 3 دولارات يومياً في أحسن الأحوال، وهو دخل تعتمد عليه الأسر لتغطية تكاليف المعيشة، لكنه يحرم الأطفال من التعليم والنمو السليم وفرص المستقبل. وتُصنّف الهيئات الدولية عمالة الأطفال المرتبطة بالتعدين ضمن أسوأ أشكال استغلال الأطفال، لما تسببه من مخاطر فورية وعواقب بعيدة المدى، تشمل الأمراض المزمنة، والإعاقات، والفقر المتوارث عبر الأجيال.

لماذا تقدم "مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية" الدعم الميداني لحماية الطفل؟

انطلاقاً من التزامها بتعزيز جودة حياة الأطفال، أطلقت "مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية" هذه المبادرة الشاملة بالتعاون مع "اليونيسف" لمعالجة الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال، وفي مقدمتها الفقر والعوائق التي تحول دون التعليم. وتجمع المبادرة بين الدعم المباشر للأطفال، ومساندة الأسر، وتعزيز أنظمة الحماية في المدارس والمجتمعات المحلية.

وتستهدف تقديم دعم مباشر لأكثر من 200 طفل و100 أسرة، إلى جانب تعزيز قدرات الأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين والمؤسسات المحلية على مكافحة استغلال الأطفال.

حول أهمية المبادرة وتأثيرها على مستقبل الأجيال الجديدة في الكونغو، قالت لوجان مراد، مدير "مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية": "إن ظاهرة عمالة الأطفال في قطاع المناجم من أخطر التحديات الإنسانية في عصرنا، إذ تسلب الأطفال صحتهم وسلامتهم ومستقبلهم. وتأتي هذه المبادرة المشتركة مع اليونيسف كتدخل ميداني ودعوة عاجلة إلى التحرك لحماية الأطفال، وتمكين الأسر، وبناء أنظمة تلبّي أعلى المعايير الدولية في مجال حماية الطفل. فالتنمية المستدامة أساسية إذا أردنا تعزيز جودة الحياة، وهي السبيل الوحيد لضمان ذهاب الأطفال إلى المدارس بدلاً من المناجم، وتمكين المجتمعات وفتح مسارات عملية أمامها للخروج من دوائر الفقر والاستغلال".

وأضافت لوجان مراد: "تسترشد رسالتنا في "مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية" بإرث المغفور له الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، وبرؤية رئيسة المؤسسة، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، التي وضعت جودة حياة الأطفال ورفاههم في صميم أولويات التنمية المستدامة. ويتمثل دورنا بترجمة هذه الرؤية إلى أثر مستدام عبر حماية الأطفال والدفاع عن حقوقهم والاستثمار في حلول تُحدث تحولاً إيجابياً في المجتمعات. وتجسّد شراكتنا مع "اليونيسف" التزامنا بسد الفجوات، وتلبية المعايير العالمية في مجال حماية الطفل، وتوجيه الجهود نحو التحديات العاجلة، بما يسهم في بناء مستقبل يعيش فيه كل طفل حياة كريمة، وينمو، ويشارك في النهوض بمجتمعه".

تعاون عالمي إيجابي مستدام

من جانبه، قال جون أغبور، ممثل اليونيسف في جمهورية الكونغو الديمقراطية: "لكل طفل الحق في طفولة آمنة، ولا يزال الكثير من الأطفال يعملون في قطاع المناجم الخطرة بدلاً من الذهاب إلى المدارس في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن خلال هذه الشراكة مع مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، سنسعى إلى توسيع نطاق الحلول العملية التي لا تكتفي بإخراج الأطفال من الأعمال الخطرة، بل تمنحهم أيضاً التعليم، والمهارات المهنية، وفرصة النمو بكرامة، وفي الوقت نفسه، تعزز أنظمة حماية الطفل بالتعاون مع الحكومة. وتعد هذه المبادرة نموذجاً للتعاون العالمي وقدرته على إحداث تغيير إيجابي مستدام، ومساعدتنا على تحقيق أهداف التنمية الدولية".

أسس ثابتة تضمن استدامة أثر المبادرة

ترتكز المبادرة على نموذج TPS+ التابع لليونيسف، والذي انطلق لأول مرة في عام 2023، ويستند هذا النموذج إلى تحديد الأطفال الأكثر عرضة للخطر، وربطهم بالخدمات الاجتماعية، ودعم أسرهم من خلال تقديم منح مالية وتوفير برامج بناء القدرات. وقد أثبت هذا النموذج نجاحه من خلال نتائج ملموسة، ففي عام 2024 وحده، نجح في إخراج 1,015 طفلاً من العمل في المناجم، وإعادة تسجيل 599 منهم في المدارس، إلى جانب تسجيل 416 طفلاً منهم في برامج التدريب المهني، وضمان عدم عودة أيٍّ منهم إلى العمل في قطاع المناجم.

أهداف المبادرة وأنشطتها

تنفذ المبادرة المشتركة بين "مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية" و"اليونيسف" في "المنطقة الصحية في كامبوفي"، بمقاطعة أو-كاتانغا، بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وتستهدف توفير دعم مباشر لأكثر من 200 طفل من خلال تعزيز خدمات الحماية، وتوسيع فرص الوصول إلى التعليم والمسارات المهنية، إلى جانب مساندة الأسر وتمكينها اقتصادياً.

وفي الوقت نفسه، تركّز المبادرة على تمكين العائلات والحد من الفقر، من خلال تقديم حوالات نقدية شهرية إلى 100 أسرة، إلى جانب تدريبها على أساسيات الثقافة المالية ودعم الأنشطة الاقتصادية التي تسهم في توليد الدخل بقيادة التعاونيات المحلية، بما يقلل اعتماد هذه الأسر على العائد المحدود من عمل الأطفال في المناجم. كما تركز المبادرة على المناصرة والتوعية العامة، من خلال رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر عمالة الأطفال، وإشراك الأطفال كسفراء ومراسلين لمناصرة الشباب، فضلاً عن بناء شراكات مع القطاع الخاص لتعزيز المساءلة وإدماج حماية الأطفال ضمن أطر التنمية الوطنية.

الكونغو.. محور سلاسل الإمداد العالمية من المعادن

توفر جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 75% من الكوبالت والنحاس والمعادن الأساسية التي يقوم عليها قطاع الطاقة العالمي، من بطاريات السيارات الكهربائية إلى أنظمة تخزين الطاقة المتجددة، ما يجعلها محوراً مهماً في سلاسل الإمداد العالمية، غير أن هذا الدور يرتبط بتحديات إنسانية معقدة، يظهر أحد أبرز تجلياتها في واقع الأطفال العاملين في قطاع المناجم.

وتستند المبادرة إلى أسس تضمن استدامتها على المدى الطويل؛ إذ يسهم بناء قدرات الكوادر المجتمعية في استمرار حماية الأطفال، فيما تساعد برامج توليد الدخل الأسر على منع عودة الأطفال إلى العمل في المناجم. كما تسهم الدروس المستفادة والنتائج الملموسة من هذه المبادرة في تأسيس نموذج رائد لحماية الأطفال، وتعميمه في جميع أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية، وغيرها من دول ومناطق التعدين حول العالم.

June 10, 2026 / 1:11 PM

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.