جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
القصير: الكتّاب المغاربة روافد إبداعية متجددة للثقافة العربية

وسط حضور كبير.. الشارقة تكرّم قامات ثقافية مغربية في الرباط

03 يونيو 2026 / 11:25 AM
وسط حضور كبير.. الشارقة تكرّم قامات ثقافية مغربية في الرباط
download-img
واصل ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي حضوره في العواصم والمدن العربية، حيث حطّ رحاله في العاصمة المغربية الرباط ضمن دورته الـ 27 محتفياً بـ 4 قامات ثقافية أسهمت في إثراء المشهد الأدبي والفكري المغربي والعربي، وهم: الشاعر والروائي محمد الأشعري، والكاتب والناقد عبد الفتاح كيليطو، والأديب والناقد أحمد المديني، والأكاديمية والباحثة د. حورية الخمليشي.
الشارقة 24:

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واصل ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي حضوره في العواصم والمدن العربية، حيث حطّ رحاله في العاصمة المغربية الرباط ضمن دورته الـ 27 محتفياً بـ 4 قامات ثقافية أسهمت في إثراء المشهد الأدبي والفكري المغربي والعربي، وهم: الشاعر والروائي محمد الأشعري، والكاتب والناقد عبد الفتاح كيليطو، والأديب والناقد أحمد المديني، والأكاديمية والباحثة د. حورية الخمليشي.

ويأتي الملتقى تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، بتكريم قامات أدبية أسهمت في خدمة الثقافة العربية المعاصرة، ويحلّ للمرة الرابعة في المغرب.

أُقيم حفل التكريم في المكتبة الوطنية في العاصمة المغربية الرباط، بحضور الأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، وغزلان درّوس مديرة مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، نيابةً عن وزير الثقافة المغربي معالي د. محمد المهدي بنسعيد، وسميرة المليزي مديرة المكتبة الوطنية، وعدد كبير من الأدباء والمفكرين والمثقفين المغربيين والعرب والمهتمين بالشأن الثقافي.

قدّم حفل التكريم الشاعر المغربي مخلص الصغير، مدير دار الشعر في تطوان، حيث رحّب في مستهل كلمته بالحضور، مؤكداً أن ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يجسّد رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، في الاحتفاء بالمبدعين العرب وتقدير عطائهم الفكري والأدبي، مشيراً إلى أن الملتقى أصبح من أبرز المبادرات الثقافية العربية التي تسهم في تكريم القامات الفكرية والأدبية وإبراز منجزها الإبداعي، فضلاً عن ترسيخ قيم الوفاء للمثقفين الذين أثروا الحياة الثقافية العربية بإنتاجهم وعطائهم المتواصل.

"روافد متجددة"

في بداية كلمته، أعرب محمد القصير عن سعادته بتجدد اللقاء الثقافي مع المغرب، وقال: "يسرنا أن يتجدّد اللقاء، ويزداد المشهد الثقافي ألقاً كلما اجتمعنا للاحتفاء بأصحاب العلم، والفكر، والإبداع، في ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، في دورته السابعة والعشرين التي تحتفي بأربع قامات أدبية أسهمت بعطائها الإبداعي في ترسيخ حضورها في الساحة الثقافية المغربية والعربية".

وأشار القصير إلى أن هذا الملتقى الذي يواصل مسيرته الثقافية في كافة أنحاء الوطن العربي، حاملًا رسالة الوفاء للمبدعين من الكتّاب والأدباء، إنما يجسّد رؤية ثقافية راسخة يرعاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إيماناً من سموّه بأن الثقافة أساس النهضة، وأن الكلمة المخلصة قادرة على صناعة الوعي وترسيخ قيم الجمال والمعرفة.

وأضاف: "لقد شكّل هذا الملتقى، على امتداد دوراته، مساحةً مضيئة لتكريم القامات الفكرية والأدبية التي رسّخت أعمارها في خدمة الثقافة العربية، وأسهمت بعطائها في إثراء المكتبة العربية وتعزيز حضور الأدب والفكر في وجدان الأمة، وها نحن نلتقي للمرة الرابعة في المملكة المغربية، التي انطلقت منها ثاني دورات هذا الملتقى بمحبة وتقدير، لنواصل معاً الاحتفاء بأصحاب العطاء الثقافي، تقديراً لما قدّموه من جهود صادقة، وبما غرسوه من قيم المعرفة والإبداع والتنوير، وهم: الأديب والروائي محمد الأشعري، والكاتب الدكتور أحمد المديني، والأديب الدكتور عبد الفتاح كيليطو، والناقدة والباحثة الدكتورة حورية الخمليشي".

وتابع مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة: "نجتمع اليوم لتكريم هذه الكوكبة من أدباء وكتّاب المغرب العزيز، الذين أضاءوا مسيرتهم الثقافية بفكرٍ نيّر ورؤيةٍ إنسانيةٍ رحبة، وأسهموا في إثراء المشهد الثقافي في ربوع الوطن العربي، ويأتي هذا التكريم تقديراً مستحقاً لما تزخر به المملكة المغربية من موروث حضاري وثقافي عريق، وما أنجبته من أدباء وكتّاب وشعراء تركوا بصماتهم الواضحة في مسيرة الإبداع العربي، وأسهموا بفاعلية لافتة وتنوّع إبداعي مشهود في تطوير الحركة الأدبية داخل بلدهم وفي الأفق العربي الأوسع، ليشكّلوا روافد إبداعية متجددة للفكر والتنوير والجمال".

وأكّد القصير أن هذا اللقاء الأخوي يجسّد عمق التعاون الثقافي المثمر بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل في المملكة المغربية، مشيراً إلى أنه تعاون ممتد عبر سنوات، وأثمر العديد من المبادرات والبرامج والأنشطة المشتركة التي أسهمت في تعزيز الحضور الثقافي العربي المشترك وتوسيع آفاقه.

كما ثمّن الدور البارز الذي تضطلع به الوزارة في دعم الفعل الثقافي وإنجاح مختلف الفعاليات، وتيسير سبل التواصل بين المبدعين والمؤسسات الثقافية في البلدين، مؤكدا أن هذا التعاون الثقافي المتواصل يعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، تحت رعاية القيادتين الرشيدتين في البلدين.

ونقل محمد القصير تهنئة صاحب السمو حاكم الشارقة، للمكرمين، قائلاً: "أتشرف في هذا المقام، بأن أنقل تهنئة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى مكرمي هذه الدورة، كما أنقل إليكم جميعاً تحيات سموّه وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق".

"منارة ثقافية"

من جانبها، ألقت غزلان درّوس كلمة وزير الثقافة المغربي معالي د. محمد المهدي بنسعيد، قائلةً: "بوافر السعادة وبالغ الاعتزاز، نسعد اليوم بافتتاح فعاليات الدورة الـ 27 من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، ويقيناً، تمثل هذه اللحظة الثقافية العربية الكبرى واحدة من اللقاءات الثمينة التي تجمع الرباط والشارقة بوصفهما منارتين ثقافيتين عالميتين، حيث يتوج ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي سلسلة من المبادرات الثقافية التي تجمع بلدينا الشقيقين: المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة، في سياق علاقات التعاون المستمرة والمثمرة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة".

وأضافت درّوس من كلمة الوزير: "يسرنا اليوم أن نحتضن دورة جديدة من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، هذه المبادرة التي تكرّم بها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهي المبادرة التي احتفت بالعشرات من رموز ثقافتنا المعاصرة، في عدد من المدن والعواصم العربية. وقد كان للكتاب المغاربة حظ وافر من هذا التكريم المرموق، في تطوان والدار البيضاء والرباط، حيث يتجدد اختيار الرباط لاستضافة هذا الملتقى".

ونوّه المهدي ينسعيد بالمبادرات الثقافية لصاحب السمو حاكم الشارقة، مشيراً "بدءاَ بإنشاء بيوت الشعر في الوطن العربي، إلى إصدار قائمة من المجلات الثقافية، مروراً بالملتقيات والمهرجانات المتعلقة بالشعر والسرد والمسرح والفنون الإسلامية، وصولاً إلى الجوائز القيمة والرفيعة، وليس انتهاء بهذا الملتقى الخاص بالتكريم الثقافي، والذي يشي بالكثير من قيم النبل والسخاء، ويرسخ ثقافة الاعتراف والتقدير، عبر تثمين المنجزات العلمية والأدبية التي أبدعها السادة المكرمون في هذا الملتقى"، مؤكداً "أننا، إذ نرحب بهذا الملتقى الثقافي العربي الكبير، نعلن أن المغرب سيظل بلدا مُرحّبا بكل المبادرات الثقافية الإنسانية، وسيظل حاضنا للأحداث والمواعيد الثقافية والحضارية الكبرى".

"حوافز للعطاء"

ألقى المكرَّمون الأربعة كلمات عبّروا فيها عن سعادتهم واعتزازهم بهذا التكريم، مؤكدين أن هذه المبادرة الثقافية تؤكد مكانة الثقافة والمثقفين في مشروع الشارقة الحضاري، وأشادوا بالدور الريادي الذي تضطلع به الشارقة في دعم الثقافة العربية ورعاية الأدباء والمفكرين، منوهين برؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، التي جعلت من الثقافة جسراً للتواصل والحوار بين الشعوب.

كما أعرب المكرَّمون عن تقديرهم لهذا الاحتفاء الذي يعدّ تكريماً لمسيرتهم الإبداعية والفكرية، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تشكل حافزاً لمواصلة العطاء، وترسّخ قيم الاعتراف بالمنجز الثقافي العربي والاحتفاء بأصحابه.

في كلمته، عبّر الشاعر والروائي محمد الأشعري عن سعادته بهذا التكريم، مؤكداً أنه يأتي في سياق مشروع ثقافي راسخ تقوده الشارقة برؤية واضحة ومستمرة في دعم الإبداع العربي وتثمين منجزه.

وأشار الأشعري إلى أن مشروع الشارقة الثقافي، بقيادة صاحب السمو حاكم الشارقة، أصبح منظومة ثقافية متكاملة أسهمت في إبراز الثقافة العربية على المستوى العالمي، وفتحت آفاقاً واسعة أمام الحوار بين الثقافات.

وأضاف أن هذا التكريم يتجاوز البعد الاحتفائي، ليشكل اعترافاً بالمسار الإبداعي للمكرّمين، وبقيمة الكلمة ودورها، معتبراً أن مثل هذه المبادرات تمنح الأدباء شعوراً بالاستمرارية والانتماء إلى مشروع ثقافي عربي جامع.

وقال أحمد المديني: "يغمرني سرور وشرف كبيران بهذا التكريم الذي تتيحه الشارقة، بفضل الرؤية المستنيرة، والتقدير الجليل، الذي يوليه صاحب السمو حاكم الشارقة، للمعرفة والإبداع ومنتجيهما حاملي مشعلهما في الأقطار العربية كافة، ويتجلى قويا هنا والآن في هذا التقدير والاعتراف".

وأضاف: "يحمل هذا اللقاء برمزيته العالية دلالات مهمة تجتمع لتقدم عن واهبيها صورة مشرقة لمن يضعون الفكر والإبداع وأهلها في المكانة الصحيحة، وإن تكريمنا من الشارقة لينطق بأقوى وأثمن الدلالات إلى الاعتراف بمكانة بلادنا الثقافية، وبإسهامها في الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة من خلال بعض ما قدمنا".

وفي بداية كلمته، قال عبد الفتاح كيليطو: "أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لدائرة الثقافة في الشارقة على هذه الالتفاتة، وعلى تنظيم حفل التكريم هذا الذي بفضله نحتفل اليوم بالأدب"، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات الثقافية تمنح الأدب وأهله مساحة من التقدير والاحتفاء، وتؤكد أهمية الكلمة ودورها في بناء الوعي وتعزيز الحوار الثقافي.

وعبّرت حورية الخمليشي في بداية كلمتها عن سعادتها بالتكريم، قائلة: "سعادتي كبيرة بهذا التكريم وشكر وامتنان عميق لصاحب السمو حاكم الشارقة، وراعي الثقافة الذي جعل من رعايته للمثقفين مشروعاً حضارياً". وتابعت: "يسعدني أن هذا التكريم جاء في صحبة قامات مغربية أغنت الثقافة المغربية باسهماتها العلمية الوازنة والمتعددة في النقد كما في الفكر، وفي الترجمة والإبداع الشعري والروائي، والتكريم لحظة إنسانية وثقافية يمنح لمسارات العمر وأسئلته معنىً أضافياً، ويجعلنا نستعيد الطريق بكل ما فيه من شغف وأمل وتشجيع على ممارسة الكتابة، وهذا التكريم هو تكريم أيضا للشعر، وللقصيدة، وللغتنا العربية الجميلة".

"المكرمون"

عبد الفتاح كيليطو كاتب وروائي من مواليد 1945، من إصداراته: "الأدب والغرابة" دراسة بنيوية في الأدب العربي، و"الحكاية والتأويل" دراسات في السرد العربي، و"الغائب" دراسة في مقامات الحريري، و"إلّا أن الحكاية حكايتي" رواية.

وأحمد المديني كاتب روائي من مواليد العام 1949، من إصداراته نذكر: "وردة للوقت المغربي" رواية، وإحتمالات البلد الأزرق" مجموعة قصيية، و"ممر الصفصاف" رواية، و"فن القصة القصيرة في المغرب" دراسة.

وولد محمد الأشعري في العام 1951، وهو شاعر وروائي ووزير ثقافة سابق، إصداراته: "يوم صعب" مجموعة قصصية، "وجنوب الروح" رواية، و"القوس والفراشة" رواية، و"صهيل الخيل الجريحة" ديوان شعر، و"عينان بسعة الحلم" ديوان شعر.

أما حورية الخمليشي فهي كاتبة وباحثة وناقدة، صدر لها العديد من الإصادارت، نذكر منها: "الشعر والغناء" من روائع القصائد المغناة في الشعر العربي، و"الكتابة والأجناس" شعرية الانفتاح في الشعر العربي الحديث، وترجمة النص العربي وتأويله.

"شهادات التقدير"

في ختام الحفل سلّم محمد القصير وغزلان درّوس شهادات تقديرية للمكرمين الأربعة، وحملت الشهادات توقيع صاحب السمو حاكم الشارقة، تقديراً لجهودهم الأدبية والفكرية في الساحة الثقافية العربية.

"تسجيل وثائقي"

شاهد الحضور تسجيلاً وثائقياً استعرض محطات بارزة من المسيرة الأدبية والفكرية للمكرمين الأربعة، متناولاً أبرز المنعطفات في حياتهم العلمية والإبداعية، وما قدّموه من إسهامات أسهمت في إثراء المشهد الثقافي المغربي والعربي على مدى عقود من العطاء المتواصل.

وسلّط التسجيل الضوء على منجزهم الأدبي والفكري، من خلال استعراض أبرز مؤلفاتهم وإصداراتهم، إلى جانب شهادات ومقتطفات توثق أثرهم في مجالات الشعر والرواية والنقد والبحث الأكاديمي. وقد حظي العرض باهتمام الحضور، لما تضمّنه من توثيق لمسارات إبداعية تركت بصمة واضحة في الثقافة العربية.

"معرض"

صاحب الملتقى معرض شمل عدداً من إصدارات المكرّمين الأربعة، حيث قام محمد القصير والحضور بجولة داخل أروقة المعرض، اطّلعوا خلالها على أبرز المؤلفات والإصدارات المعروضة.

كما قدّم المكرّمون شروحات حول تجاربهم الإبداعية ومراحل اشتغالهم على كتبهم وإصداراتهم، مسلطين الضوء على خلفياتها الفكرية والسياقات التي أنتجت فيها. وتضمّن المعرض أيضاً مجموعة من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة، التي عكست تنوع المشروع الثقافي وامتداد حضوره في مجالات الفكر والأدب والنقد، بما يعزز دوره في دعم المشهد الثقافي العربي.
June 03, 2026 / 11:25 AM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.