جار التحميل...
الشارقة 24:
يشهد مهرجان "دبا الحصن للمالح والصيد البحري" في نسخته الـ12، والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية دبا الحصن، ويختتم فعالياته الأحد، إقبالاً جماهيرياً لافتاً وزخماً اقتصادياً، حيث واصلت أعداد كبيرة من الزوار من مختلف إمارات الدولة التوافد على جزيرة الحصن للاستمتاع بالأجواء التراثية الحية التي تعبق بأصالة الساحل الشرقي.
وأشاد العديد من الزوار والمشاركين بجهود تنظيم الحدث مشيرين إلى أن توفر الخدمات المتكاملة أتاح للزوار تجربة تفاعلية مع الأجنحة المتنوعة التي ضمت "سوق المالح" المركزي، ومنطقة المطاعم الشعبية، وأجنحة المنتجات الزراعية المحلية، وتميزت هذه الدورة بنمو استثنائي في عدد المشاركين الذين بلغوا أكثر من 100 عارض من الجهات الحكومية المعنية بالشأن البحري، وشركات القطاع الخاص، والعلامات التجارية الرائدة، إلى جانب نخبة من رواد الأعمال والأسر المنتجة.
وأكد سعادة محمد أحمد أمين العوضي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن المهرجان أصبح منصة اقتصادية رائدة لأبناء المنطقة الشرقية، ومن خلال فتح أبوابه سنوياً للعارضين يقدم للمجتمع في دبا الحصن قصص نجاح الأسر المنتجة ورواد الأعمال الذين استطاعوا الاستثمار في حرفة تراثية ذات صلة بالأمن الغذائي هي صناعة المالح، بالإضافة إلى الحرف البحرية التقليدية، موضحاً أن غرفة الشارقة تدعم الصناعات المحلية التي يرتفع الطلب بشكل كبير على منتجاتها، وتفتح قنوات تسويق جديدة تدعم المنظومة الاقتصادية للمجتمع المحلي، لافتاً إلى أن الحدث يسهم في تمكين رواد الأعمال وتحويل الحرف التقليدية إلى مشاريع مستدامة، ونجح على مدى أربعة أيام حافلة بالعروض والنشاط التجاري والورش والفعاليات المتنوعة في ترك أثر إيجابي في نفوس الزوار، ومثل دعماً مباشراً لاقتصاد الأسر المنتجة ورسخ مكانته كحدث استراتيجي في خارطة الفعاليات الوطنية، وأظهر بوضوح أن التراث إلى جانب كونه موروثاً ثقافياً له أبعاد اقتصادية محفزة للابتكار في عدة أنشطة تجارية وصناعية.
من جهته أشار سعادة طالب عبدالله اليحيائي، مدير بلدية مدينة دبا الحصن، إلى دور المهرجان في تمكين الاقتصاد المحلي ودعم المشاريع الصغيرة وتعزيز النمو الاقتصادي في دبا الحصن والمنطقة الشرقة، من خلال ممارسات اقتصادية مستدامة، مشيداً بالجهود التكاملية لإنجاح المهرجان واستقطاب الجمهور ورواد الأعمال والأسر المنتجة، وتعزيز القيمة الاقتصادية للحدث وزيادة الإقبال على المنتجات التي عرضها "سوق المالح" وأجنحة المنتجات المحلية، مما يظهر حجم الطلب المتزايد على المنتجات التراثية ذات الجودة العالية، ويحفز المنتجين والمشتغلين بهذه الحرف على تحويلها إلى صناعات مستدامة على مدار العام، ضمن رؤية تنموية شاملة تسهم في تكثيف جهود إحياء وحماية الموروث البحري والزراعي وتمثل ركيزة من ركائز الأمن الغذائي.
وحظي "سوق المالح" ضمن أقسام المهرجان بإقبال متواصل من الزوار، الذين توافدوا لشراء منتجات المالح التقليدي والمأكولات الشعبية والمشغولات اليدوية، فيما أشادت الأسر المنتجة بحجم الطلب الذي تجاوز التوقعات، مؤكدين أن المهرجان فتح أمامهم قنوات بيع جديدة، ووفر منصات عرض متكاملة ساهمت في رفع المبيعات وبناء الثقة بمشاريعهم الصغيرة.
وتتحول أروقة المهرجان يومياً منذ انطلاقه الخميس الماضي إلى مسرح حي للاحتفاء بالموروث البحري، حيث يزدحم "سوق المالح" بالمتسوقين، ويتفاعل الجمهور مع العروض الفلكلورية التي تحاكي فنون الصيد التقليدية، كما يسهم المهرجان في نقل المعرفة عبر الأجيال من خلال ورش عمل متخصصة وجلسات تطبيقية حول طرق وأساسيات صناعة وتمليح الأسماك وتعليبها، بالإضافة إلى ندوات توعوية حول الصيد المستدام، بهدف ضمان استمرارية هذه الحرفة التقليدية التي تعد ركيزة أساسية من ركائز التراث الإماراتي.
ويستمر المهرجان في استقبال زواره من الساعة 9 صباحاً حتى الساعة 9 من مساء اليوم، حيث يختتم فعالياته بعد أن أسهم نموه الملحوظ في تحقيق تفاعل مجتمعي مع الحدث، فضلا عن جذب المهتمين بمهنة الصيد البحري ومواكبة أحدث الابتكارات في معدات الصيد والقوارب، مما يعزز فرص الشراكة بين التراث والتكنولوجيا، ويفتح آفاقاً للابتكار في القطاع البحري، ويدعم التحوّل نحو صناعات بحرية مستدامة.