نجح فريق بحثي في تطوير كبسولة تنظيرية بحجم 12.5 ملم، تُبتلع بسهولة وتُستعاد بعد الفحص، لتوفر بديلاً غير جراحي لأخذ الخزعات. وتضم الكبسولة تقنيتين للتصوير المتقدم: التصوير المقطعي البصري (OCT) لرصد البنية الدقيقة للنسيج، والفحص المجهري البصري الصوتي لتصوير الأوعية الدموية حتى عمق 1.5 ملم باستخدام امتصاص الضوء في الهيموغلوبين. ويساهم هذا الابتكار على فتح آفاق جديدة للكشف المبكر عن سرطان المريء بدقة وراحة أكبر للمريض.
الشارقة 24 – وام:
تمكن فريق من العلماء من تطوير كبسولة تنظيرية صغيرة، للكشف المبكر عن سرطان المريء، ما قد يغني عن أخذ الخزعات أو إجراء الجراحة التنظيرية.
وذكرت مجلة “Nature Biomedical Engineering”، أن الكبسولة التي طورها العلماء تتميز بحجمها الصغير، إذ يبلغ قطرها 12.5 ملم فقط، ويمكن ابتلاعها ثم استعادتها بعد عملية التنظير.
ورغم حجمها الصغير فإن الكبسولة مزودة بتقنيات تصوير مزدوجة متكاملة، حيث جهزت بتقنية التصوير المقطعي البصري المترابط (OCT) التي تتيح رصد بنية النسيج المخاطي للمريء بدقة ميكرومترية، بالإضافة إلى تقنية الفحص المجهري البصري الصوتي، التي تُستخدم لرسم خريطة للشبكة الوعائية لأنسجة المريء حتى عمق 1.5 ملم، اعتمادًا على امتصاص الهيموغلوبين للضوء.
وتقوم الكبسولة بمسح كامل لمحيط المريء بزاوية 360 درجة وبدقة عالية جدًا.
وقد أظهرت التجارب أن الكبسولة تتمتع بقدرة عالية على التمييز بين الأنسجة السليمة، وحالات التحول النسيجي، وتغاير التنسج، والمراحل المبكرة من سرطان المريء، بدقة تصل إلى 91%.
ويشير مطورو الكبسولة إلى أن هذه التقنية قد تصبح بديلاً واعداً عن الخزعات الجراحية المؤلمة للكشف عن سرطان المريء، إلا أن استخدامها على نطاق واسع ما زال يتطلب إجراء المزيد من التجارب، مع إمكانية تطبيقها دون الحاجة لتخدير المريض.