الشارقة 24:
اختتم معهد الشارقة للتراث فعاليات النسخة الأولى من "الليالي التراثية" التي احتضنتها ساحة السور بقلب الشارقة، وسط حضور جماهيري لافت تماهى مع أجواء الفلكلور الإماراتي الأصيل، حيث توهجت الساحة بالفعاليات التراثية والموسيقى الشعبية، في مشهدٍ جسّد عمق الهوية الثقافية للإمارة، ورسّخ مكانتها كعاصمة للثقافة والتراث، حيث وشهدت الفعالية على مدى أيامها تفاعلاً واسعاً من الجمهور، وبلغ عدد زوارها أكثر من 52 ألف زائر، ما يعكس الإقبال الكبير من مختلف فئات المجتمع على الأنشطة التراثية الغنية والمتنوعة التي نظمها المعهد ضمن هذه الدورة.
تصون الموروث الثقافي
وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث:"شكّلت ’الليالي التراثية‘ محطة جديدة ضمن جهودنا المستمرة في معهد الشارقة للتراث لصون الموروث الثقافي وتعزيزه في الوعي المجتمعي، من خلال فعاليات تلامس الوجدان، وتحاكي ذائقة مختلف الأجيال. النجاح الذي حققته النسخة الأولى يؤكد أن التراث ما زال نابضًا في قلوب الناس، وأن الشارقة، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تواصل دورها الريادي كحاضنة للثقافة وحافظة للهوية."
وأضاف سعادته:" نحن فخورون بهذا التفاعل الكبير مع الليالي التراثية، والذي يدفعنا لمواصلة تنظيم نسخ قادمة أكثر تميزًا، نُدخل من خلالها عناصر إبداعية جديدة تُجسّد روح التراث بقوالب معاصرة، مع الحفاظ على أصالته وعمقه".
زخم تراثي
ويُذكر أن فعاليات "الليالي التراثية" ضمّت باقة متنوعة من الأنشطة التي تعكس زخم التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات، حيث احتضنت قرية الحكايات عروض الحكواتي عبد الناصر التميمي ومسرح العرائس، في إحياء معبّر لفن الرواية الشفوية كأحد أركان الموروث الشعبي. كما قدّمت قرية الأطفال للصغار مجموعة من الأنشطة الترفيهية والتعليمية التفاعلية التي تعزز ارتباطهم بالهوية الوطنية من خلال تجربة ممتعة ومفيدة.
الألعاب الشعبية
وفي أجواء تنبض بأصالة الماضي، أتاح ركن الألعاب الشعبية للزوار فرصة استكشاف الألعاب التقليدية التي شكّلت جزءًا من حياة الأجداد، فيما جمعت مسابقات المطبخ الرمضاني عشاق الطهي في أجواء مفعمة بالحيوية والتنافس. كما شهد الحدث مشاركة فاعلة من جمعية الناشرين الإماراتيين، إلى جانب ركن الكتبيين "بساط الكتب" الذي قدّم للمهتمين بالتراث فرصة اقتناء كتب نادرة تسلّط الضوء على مختلف جوانب الموروث الثقافي الإماراتي وغيرها من الفعاليات التراثية.