الشارقة 24:
في إطار التعاون المشترك بين دائرة الأشغال العامة بالشارقة وجامعة الشارقة، اختُتم بنجاح برنامج الدبلوم المهني لإعداد القادة تحت مسمى "برنامج النخبة"، الذي استمر على مدار ستة أشهر. وجاءت هذه المبادرة استجابةً لتوجيهات القيادة في تأهيل كوادر بشرية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل ومواكبة التغيرات بكفاءة.
استهدف البرنامج 12 موظفًا وموظفة من مختلف فروع الدائرة، حيث تم تصميمه لتعزيز مهارات القيادة واتخاذ القرار، إيمانًا بأهمية الاستثمار في الكوادر البشرية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدائرة. كما ركّز على بناء منظومة متكاملة لتنمية المهارات القيادية، وتمكين الموظفين من تولي المسؤوليات بفعالية.
وحقق البرنامج نجاحًا لافتًا، حيث ساهم في تطوير مهارات المشاركين على المستويين الشخصي والمهني، كما عزّز قدرتهم على العمل الجماعي وإدارة الهياكل التنظيمية بمرونة وكفاءة. وأبدى جميع المشاركين تطورًا ملموسًا في أدائهم، مثمنين أسلوب التدريب المبتكر الذي ركّز على تعزيز نقاط القوة ومعالجة جوانب التحسين، مما زاد من حماسهم لتطبيق المهارات المكتسبة في بيئة العمل.
وشمل البرنامج مجموعة من المحاور التي تهدف إلى إعداد قيادات قادرة على مواكبة التطورات واتخاذ قرارات مستنيرة، ومن أبرزها، استشراف المستقبل وتطوير استراتيجيات القيادة الذكية، تعزيز القيادة الاستراتيجية في عصر التكنولوجيا والتحول الرقمي، بناء فرق عمل عالية الأداء والارتقاء بالقيادة التنفيذية، إدارة الأداء وتصميم المؤشرات الفعّالة لقياس النجاح، استخدام علم البيانات لدعم القرارات الاستراتيجية، تعزيز الابتكار وتصميم المشاريع التحولية في البيئة المؤسسية، إدارة المخاطر والأزمات بفعالية لتعزيز الجاهزية المؤسسية، وغيرها من البرامج التخصصية.
وخضع المتدربون لاختبارات وتقييمات التي تقيس مدى تقدمهم وقدرتهم على تطبيق المعرفة المكتسبة للتأكد من تحقيق أهداف الدبلوم. في نهاية الدراسة النظرية والتطبيقية وبعد اجتياز جميع المتطلبات، مُنح المشاركون شهادة "الدبلوم المهني في إعداد القيادات التنفيذية" من جامعة الشارقة، والتي تمثل اعترافاً رسمياً بمهاراتهم القيادية.
وفي هذا السياق، أكدت شيماء نبيل خليفة، رئيس قسم الموارد البشرية بالدائرة، أن نجاح البرنامج يعكس التزام الدائرة بتطوير الكوادر الوطنية وتأهيلها بمهارات متقدمة لمواكبة التحولات المؤسسية ودفع عجلة التنمية. كما شدّدت على أن الأداء المؤسسي الفعّال يعتمد على قوة القيادات وقدرتها على اتخاذ قرارات استراتيجية مبتكرة، مما يعزز الاستجابة السريعة للتغيرات ويدعم أسس التنمية المستدامة.
وأضافت إلى أن البرنامج يمثل نموذجاً رائداً في التدريب المتكامل، حيث يجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي لتمكين المشاركين من أن يصبحوا مؤثرين في مجالات عملهم، ويسهم في بناء جيل جديد من القادة القادرين على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وبهذا الاختتام الناجح، يواصل البرنامج إحداث أثر إيجابي في بيئة العمل، حيث يتطلع المشاركون إلى تطبيق ما تعلموه، والإسهام بفعالية في تعزيز كفاءة فرق العمل وقيادة التغيير داخل مؤسساتهم.