جار التحميل...
الشارقة 24:
استعرض المصور يوانيس غالانوبولوس بابافاسيليو، في جلسة حوارية، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2025"، حملت عنوان "حكايات من العناية المركزة"، مشروعه الفني الأخير "سلسلة الأعمال الداخلية"، الذي يدمج بين الفن البصري والتصورات الطبية، وكشف عن رؤيته الفنّية التي تجمع بين العلم والفن، في محاولة لفهم الصّحة والجسد البشري.
وأكّد بابافاسيليو، أن "سلسلة الأعمال الداخلية"، تهدف إلى تقديم تأملات بصرية تثير نقاشاً حول كيفية فهمنا للصحة وارتباطنا بالجسد في لحظات حاسمة، وأوضح أن الأعمال الفنّية التي يعرضها تُمثل لحظات حرجة قد يواجه فيها الفرد قراراً مصيرياً يتعلق بصحته، وهي لحظات مليئة بالتغيير والتحول، وأضاف أن الصور تعكس قدرة الفن على تحويل اللحظات الطبية إلى مرآة يتأمل من خلالها المشاهد ذاته بشكل مباشر وغير مباشر في آن واحد.
وبيّن بابافاسيليو، أنه يعتمد على تقنيات تصويرية متقدّمة، حيث يدمج التصوير بالأشعة مع الأساليب الجرافيكية والرقمية مثل الفوتوشوب، لتقديم صور تحمل الطابعين العلمي والفني معاً، وتابع أنه من خلال هذه الصور، يتيح للمشاهد التأمل في تفاصيل دقيقة للجسد البشري من الداخل، مثل الأوعية الدموية والأنسجة والعضلات، مما يعزز فهم الجسد وتطوراته.
وحول التعاون مع المؤسسات الطبية، أعلن بابافاسيليو، أنه استطاع التغلب على التحديات المتعلقة بالخصوصية عبر عقد اتفاقيات مع مستشفيات محلية، بالإضافة إلى الاستفادة من البحث عبر الإنترنت للحصول على الصور الإشعاعية التي تدعم مشروعه الفني.
ونوه المصوّر، إلى أن وراء هذا المشروع ثلاثة دوافع رئيسة، أولها رغبته في فهم أعمق للصور الطبية التي كانت تشكّل له تحدياً طوال مسيرته الفنية، وثانيها سعيه لاستخدام التقنيات الحديثة لتمثيل المعرفة الطبية بصرياً، وثالثها ذاكرة شخصية مؤثرة مرتبطة بفقدان والديه في سن مبكرة، ما جعله يشعر بارتباط خاص بالصور الإشعاعية والمشاهد الطبية.
وفي ختام حديثه، أكّد بابافاسيليو، أهمية تبادل المعلومات حول الصور الطبية في أوساط غير متخصصة، مشيراً إلى أن النقاش المفتوح حول هذه الصور يمكن أن يساهم في تقليل القلق الذي يرافق مشاهدتها، وأوضح أن هدفه من خلال هذا التوجه هو ترسيخ مفهوم "التصوير البصري الصحي"، الذي يعزّز الوعي العام بالجسد البشري والصحة العامة، ويسهم في توسيع فهم الإنسان لذاته وحياته.