وقع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مذكرة تفاهم مع مصرف الإمارات للتنمية، بهدف التعاون المشترك الذي يقوم على دعم تمويل الابتكار وتعزيز بيئته في الدولة، عبر دعم الشركات الابتكارية الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات مختلفة بالتكنولوجيا والابتكار.
الشارقة 24:
أبرم مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مذكرة تفاهم مع مصرف الإمارات للتنمية ممثلاً لصندوق الشيخ محمد بن راشد للابتكار، بهدف التعاون المشترك الذي يقوم على دعم تمويل الابتكار وتعزيز بيئته في الدولة عبر دعم الشركات الابتكارية الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات مختلفة بالتكنولوجيا والابتكار.
وقّع المذكرة كل من سعادة حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وفيصل البستكي الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية، بحضور شاكر فريد زينل مدير صندوق محمد بن راشد للابتكار وعدد من المسؤولين من كلا الجانبين.
وبموجب هذه المذكرة سيعمل الجانبان على تعزيز نمو قطاعات التكنولوجيا المختلفة التي يركز عليها المجمّع في أعماله منها تكنولوجيا المياه، وتكنولوجيا البيئة، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المواصلات، وتكنولوجيا المعلومات، والتصميم الصناعي والعمارة، بالإضافة لدعم الصناعات الوطنية التي تندرج تحت هذه المحاور، إذ سيقوم صندوق الابتكار بدعم المبتكرين وتعزيز فرصهم للحصول على التمويل التجاري ودعم تطوير برامج ريادة الاعمال المشتركة، بالإضافة للعمل على الكشف عن برامج توعية مشتركة ومشاركة المعرفة الصناعية.
كما سيعمل الطرفان على البحث عن فرص للتعاون والتشاور مع بعضها البعض بشأن المبادرات التي تهدف إلى تعزيز نمو وتطور الريادة في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى المستوى الدولي، والمشاركة في تسويق وتعزيز البرامج والمبادرات المشتركة من خلال قنوات التسويق الخاصة بهما.
وقال سعادة حسين المحمودي، إن هذا التعاون مع مصرف الإمارات للتنمية يأتي ترجمة ودعماً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ترسيخ مكانة الشارقة كعاصمة للابتكار واستقطاب التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى دعم الاستثمارات التقنية والابتكارية ورواد الأعمال الناشئة في إطار استراتيجية لتحويل الإمارات إلى مركز إقليمي ودولي لجذب وتنفيذ المشروعات التكنولوجية الجديدة.
كما سيكون لهذا التعاون أثره الواضح في تشجيع صغار المستثمرين المبتكرين على خوض مجال الاستثمار الابتكاري وتحفيزهم على ترجمة أفكارهم الإبداعية إلى إنجازات وأعمال ناجحة، حيث سيتمكن مؤسسو المشاريع من تحقيق النجاح والوصول لأهدافهم التجارية.
وأضاف المحمودي: "من المؤكد أن مذكرة التفاهم هذه ستوفر الدعم لمجمع الشارقة للابتكار وكذلك "لصندوق الابتكار" لتمكينهما من تحقيق أهدافهما المشتركة التي تعتبر مقومات أساسية لمستقبل الاقتصاد المعرفي في الدولة، ما يحتم علينا كمركز تطبيقي واختباري لكافة العلوم والتقنيات المبتكرة بتكثيف الجهود للبحث عن شراكات مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة سعياً منا بأن يصبح المجمع مركز تطوير إقليمي لتقنيات المستقبل، من خلال إيجاد بيئة مناسبة للبحث والتطوير ويعمل لصالح المؤسسات التعليمية ومراكز البحوث والاقتصاد المحلي".
مشيراً إلى أن المذكرة تأتي كثمرة للتعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية في الدولة عبر رؤية مشتركة نسعى الى تحقيقها من خلال حزمة من المبادرات والاعمال التي نقوم بها بهدف نقل وتوطين التكنولوجيا والترويج لاقتصاد قائم على المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وفي إمارة الشارقة بشكل خاص.
وأوضح المحمودي أن دور المجمع يكمن في الربط بين جهود مؤسسات القطاع الخاص والهيئات حكومية والمؤسسات الأكاديمية لدعم الأبحاث العلمية التطبيقية والتكنولوجية للقيام بالأنشطة الاستثمارية ودعم توجهات الدولة نحو اقتصاد المعرفة، وتنمية واحتضان المواهب والقوى البشرية العاملة في المجالات المتعلقة بالمجالات الحيوية التي من شأنها تحسين جودة الحياة وتشجيع كافة القطاعات على التطوير والابتكار.
من جهتها، أكدت فاطمة يوسف النقبي الرئيس التنفيذي للابتكار وممثل وزارة المالية في صندوق محمد بن راشد للابتكار أن الابتكار وريادة الأعمال يعدان من أبرز الأركان التي تقوم عليها دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد وفرت قيادتنا الرشيدة قاعدة متينة لرواد الأعمال عبر بناء منظومة جذابة للشركات الناشئة تتمتع بالقدرة على استقطاب المبتكرين من شتى أرجاء العالم، ودعم رواد الأعمال والشركات المحلية، وأثمرت هذه البيئة الداعمة في تبوء دولة الإمارات مكانة رائدة ضمن المنظومة العالمية للشركات الناشئة المتخصصة في قطاع التكنولوجيا وتعزيز المسار التنموي لدولة الإمارات نحو مزيد من الابتكار.
بدوره، قال فيصل البستكي الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية: "يفخر صندوق محمد بن راشد للابتكار بالتعاون مع مجمع الشارقة للابتكار والذي يأتي ضمن رؤية حكومة دولة الإمارات لدعم المشاريع الابتكارية، ويهدف لتحفيز النمو الاقتصادي لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما يمثل جزءاً من الجهود الاستراتيجية للصندوق لرفع مساهمة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنمية الاقتصاد الوطني".
يُذكر أن مجمع الشارقة للابتكار يعمل على توفير بيئة ملائمة للإبداع والابتكار عن طريق إيجاد مجمع جاذب ومستدام ذي بنية تحتية وخدمات، ودعم وتشجيع وتطوير منظومة الابتكار للارتقاء بمكانة الدولة كوجهة عالمية في مجالات البحوث والتكنولوجيا، ، وتوفير البيئة الملائمة لتشجيع الاستثمار التكنولوجي والتقني في الشرق الأوسط من خلال تقديم خدمات لوجستية ذات جودة عالية وبتكاليف معقولة، ودعم وتطوير المحتوى التكنولوجي والبحثي من خلال تفعيل الابتكار المحلي وتشجيع المبتكرين ومساندتهم في إنشاء شركاتهم الخاصة، ودعم وتعزيز الابتكار وتشجيع الأفكار البحثية القابلة للتحويل إلى منتجات ملموسة يتم الاستفادة منها لتقديم تحليلات علمية وبحوث ورؤى عالية الجودة والتسويق لها عالمياً.