نحو ثقافة أمنية تعزز دور الجمهور في الحوادث

  • الخميس 18, أغسطس 2016 02:47 م
  • نحو ثقافة أمنية تعزز دور الجمهور في الحوادث
هل سبق لك أن أفسحت الطريق وأنت تسير بسيارتك أمام دوريات الشرطة أو الإسعاف أو الدفاع المدني، إذا شاهدتها تسير خلفك أو سمعت صافرات إنذارها؟

وهل سبق لك وأن فكرت قبل توقيف سيارتك بصورة خاطئة أمام بنايتك أو البناية المجاورة لها إمكانية وقوع حادث يستدعي التدخل السريع بالموقع، وتكون مركبتك سبباً في عرقلة أو عدم وصول آليات الطوارئ بسرعة إلى الموقع؟

وهل فكرت يوماً في إبلاغ صاحب البناية التي تسكن فيها بتعطل جهاز الإنذار في البناية أو عدم توفر أجهز إطفاء الحريق أو فتحات التهوية وضرورة إصلاحها أو توفيرها ترقباً للحالات الطارئة كالحرائق؟

وهل سبق لك وأن نبهت الأشخاص المتجمهرين حول الحادث إلى هذا السلوك الخاطئ، باعتبار أنه يعيق عمل رجال الشرطة والإسعاف والإنقاذ والدفاع المدني؟

أسئلة كثيرة يصعب الإجابة عليها بالإيجاب عند غالبية أفراد الجمهور، لأن هذا السلوك أو هذه الثقافة الأمنية لم تترسخ في عقول البعض، أو يرى البعض الآخر أن هذا الأمر ليس من صلاحياته أو مسؤولياته تجاه نفسه وتجاه مجتمعه، بينما أصابع الاتهام دائماً موجهة ضد رجال الشرطة والإسعاف والإنقاذ والدفاع المدني في حالة تعذر وصولهم في زمن قياسي إلى موقع الحادث، سواء كان مرورياً أو حريقاً أو حادث غرق أو حالة مرضية.

ولابد أن يكون أفراد الجمهور إيجابيين نحو هذه التصرفات السلبية، ولا بد لهم أن يمتلكوا ثقافة أمنية والسعي لدعم الأدوار الإيجابية المجتمعية التي تقوم بها الأجهزة الشرطية على مستوى الدولة، إضافة إلى المشاركة الفاعلة بين الشرطة والمجتمع في تحمل المسؤوليات الأمنية وخلق نوع من التعاون بين رجال الأمن وأفراد وهيئات المجتمع بصفة عامة لتحقيق الأمن الاجتماعي.