بين الوزاري والاستشاري ومعانقة الهند... اللهم احفظ الإمارات

فاطمة إبراهيم

  • الأحد 14, فبراير 2016 03:45 م
  •  بين الوزاري والاستشاري ومعانقة الهند... اللهم احفظ الإمارات
عاودت دولة الإمارات العربية المتحدة الظهور وبطريقة ملهمة، من جديد، لتنشر دون قصد مبادئ الحكم الرشيد...

من خلال خيط من الحب والولاء والأمل، امتداده، التشكيل الوزاري الجديد، والمجلس الاستشاري المنتخب بالشارقة، وعناق أهل الهند لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جاء نجاح تجربة دولة الإمارات التي لا تصدق في التنمية البشرية، محط أنظار وغبطة العالم أجمع، بحيث أنك أيها المتتبع من داخل النسيج الإماراتي أو المراقب من بعيد، لا ولن، تجد  لهذه التجربة وما تحمله من قيم ومُثل، طريقة للتعبير، لا في التدوينات ولا الشعارات، ولا توثيقها في الكتب التاريخية، بل ستتركها هكذا، لتبقى حية في قلوب الإماراتيين وعقولهم، وذاكرة البشر أجمعين لتشكل لهم مصدر إلهام، للفخر والواجب.

لقد تبنى حكام دولة الإمارات العربية المتحدة فلسفات في الحكم مختلفة عن تلك التي تبناها الأولون والحاضرون، فلسفة تطورت تحت ظل الاتحاد، فلسفة قائمة على المشاركة والثقة والاحترام، وهي أمور لا تجمع الإمارات السبع ببعضها فحسب، بل تجمع الحكومة بالشعب أيضاً، فلسفتهم فلسفة اتصلت اتصالاً وثيقاً ببناء الإنسان، فلسفة اعتمدت على ثقافة أكثر انفتاحاً وشمولية، فلسفة تمتلك كافة عناصر ومفردات السعادة.

أنا أتكلم اليوم عن زمن جديد وحقبة جديدة، عن زمن الرجال الجادين الذين ينجزون أعمالهم بأمانة، وعن رعاةٍ يسعون وراء مصالح شعوبهم وأمام أعينهم قول الله تعالى على لسان رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم:" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، فبين التشكيلة الفريدة لمجلس الوزراء التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عبر "تويتر" وما رافقها من تغييرات هيكلية ركزت في مجملها على رعاية الشباب وتمكينهم والسير بدولة الإمارات إلى مستقبل مشرق وسعيد، ومع انعقاد المجلس الاستشاري بحكومة الشارقة بنصف منتخب لأعضائه، لأول مرة في تاريخه، والكلمة الافتتاحية الملهمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التي طرحت حقيقة الهواجس التي تؤرق حكام الإمارات ويحملونها كمسؤولية على عواتقهم في إسعاد المواطنين وتحقيق رفاههم، يأتي الاستقبال  الحار، وعناق المسؤولين الهنديين، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته التاريخية الأولى للجمهورية الهندية،  لتتشكل 3 أروع صورٍ تؤطر المعنى الحقيقي للصرح الإماراتي وجوهر أبناء زايد.

لذلك إلى أولئك الذين يعتقدون أن للحكومات دوراً تؤديه في رعاية مصالح شعوبها فقط، نحن الإماراتيون نرسل لكم رسالة، حُكّامُنا يرعون سعادتنا أيضاً.