مفهوم الابتكار

هاشم حسن سيد أحمد الحمادي

  • الخميس 25, أكتوبر 2018 10:44 ص
  • مفهوم الابتكار
يشهد العالم تحولات وتغيرات أثرت في مختلف مجالات الحياة، إذ لا يتوقع لها أن تقف عند حد معين، حيث تأثرت المنظمات بشقيها العام والخاص بما يدور حولها، فتعرضت المؤسسات لضغوطات متنامية من أجل تحسين نوعية المنتج، أو الخدمة التي تقدمها، بخفض الكلفة، مع المنافسة في جودة الخدمات والمنتجات ذات التقنية العالية.
وللتعرف على مفهوم الابتكار، سيتم تقسيم هذا المبحث إلى أربعة محاور.
 
أولاً: تعريف الابتكار الإداري
 
الابتكار هو المقدرة على تطوير فكرة أو عمل، أو تصميم أو أسلوب أو أي شيء آخر وبطريقة أفضل، وأيسر وأكثر استخداماً وجدوى. 
 
وهناك لبس كبير بين الابتكار والاختراع عند عموم الناس، فالابتكار هو ما أشرنا له سابقاً، أما الاختراع فهو إيجاد الفكرة، أو التصميم، أو الأسلوب من العدم، بحيث أنه لم يكن له مثيل من قبل وليس شرطاً أن يكون الاختراع قابلاً للتنفيذ، فإذا ما عُدل عليه وأضيف له تحسينات تسمى هذه الإضافات بالابتكار.
 
وينتج الابتكار من خلال بذل بعض الوقت، وبعض الجهد بالبحث(Researching) (R)  في فكرة ما، وبذل بعض الوقت وبعض الجهد في تطوير(Developing) (D)  تلك الفكرة، بالإضافة إلى بذل الكثير من الجهد والكثير من الوقت في تسويق (Commercializing) (C) الفكرة للمستفيدين. 
 
وللعلم، فإن جميع الابتكارات تبدأ أصلاً بأفكار إبداعية، حيث يعمل الابتكار على هذه الأفكار بإحداث تغييرات معينة ملموسة في المنتج، وهكذا يصبح الابتكار Innovation هو التطبيقات الناجحة للأفكار الإبداعية في أي مؤسسة، أو منظمة أو شركة.
 
 ومن هنا يكون الإبداع انطلاق للابتكار، فهو ضروري له، ولكنه غير كافٍ في حد ذاته، حيث ينبغي أن يتم فحص الأفكار، وتجريبها على أرض الواقع للتّعرف على فعاليتها، والعمليات المرتبطة بها وطرق إدارة هذه العمليات بأقل تكلفة وجهد.