بحث إطلاق شراكات استراتيجية

وفد صيني يستكشف فرص الاستثمار عبر مجمع "الشارقة للابتكار"

  • الأربعاء 07, أغسطس 2019 09:40 م
  • وفد صيني يستكشف فرص الاستثمار عبر مجمع "الشارقة للابتكار"
بحث مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، خلال استقباله لوفد أعمال صيني، إطلاق شراكات استراتيجية في مجال نقل التكنولوجيا مع مؤسسات البحث والتطوير الصينية، من خلال سعي المجمع لترسيخ مكانته العلمية على مستوى المنطقة.
الشارقة 24:

استقبل سعادة حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وفداً صينياً بهدف بهدف التعرف والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين الصينيين العاملين في القطاعات التكنولوجية الإبداعية والبحث والتطوير، بالإضافة للخدمات التي يقدمها المجمع للمستثمرين وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي وبناء علاقات تعاون وشراكة بين مجمع الشارقة للابتكار ومجتمع الأعمال الصيني.

وبحث الجانبان، إطلاق شراكات استراتيجية في مجال نقل التكنولوجيا مع مؤسسات البحث والتطوير الصينية، من خلال سعي المجمع نحو ترسيخ مكانته ليكون مركزاَ للاختبار والابتكارات التكنولوجية على مستوى المنطقة، وعرض أحدث التقنيات الإبداعية، والانتقال بها الى أنشطة استثمارية، لاسيّما أنه يولي اهتماماً بالغاً بإيجاد حلول فاعلة لتحديات مجالات رئيسية هي تكنولوجيا المياه والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا البيئة والتكنولوجيا الرقمية والعمارة، بالإضافة إلى النقل والمواصلات وعمليات الشحن والتفريغ.، مقدّماً ميزة تنافسية لاستقطاب نخبة الشركات الرائدة وأفضل العقول والمواهب الإبداعية للقيام بأنشطة بحثية وابتكارية والتي تمثل بمجملها ركائز أساسية لتحقيق رفاهية المجتمع وبناء مستقبل أكثر أمناً واستدامة.

وقدم المحمودي للوفد شرحاً تعريفياً عن المجمع، استعرض خلاله أهم المميزات والخدمات والتسهيلات التي يقدمها للمستثمرين وخططه المستقبلية، كما تناول أهم الاستثمارات التي يحتضنها المجمع نتيجة للخدمات ذات المستوى العالمي في بيئة استثمارية مثالية تساعد الشركات والاستثمارات الابتكارية على النمو والازدهار.

كما تم اطلاع الوفد على النهج الذي يسير عليه المجمع والخطوات التي يتبعها في مسيرته نحو تحقيق التقدم والنجاح المطلوب، متحدثا عن أهم إنجازات المجمع وخططه المستقبلية وأهم الشركات العالمية التي تعمل ضمن المجمع ومشروعاتها البحثية وخططها القائمة على تطوير منظومة من الحلول والابتكارات في شتى مجالات الحياة، بالإضافة الى استعداد مجمع الشارقة للبحوث والابتكار لتقديم كافة التسهيلات للشركات الصينية التي ترغب في العمل والاستثمار في القطاع المعرفي الذي يعتبر بمثابة نقطة ارتكاز تستند عليه رؤية المجمع ورسالته من خلال دعم وتشجيع وتطوير منظومة الابتكار، ودعم الأبحاث العلمية التطبيقية والتكنولوجية للقيام بالأنشطة الاستثمارية، ضمن منطقة تتميز باتباعها لأفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي ستساعد على جذب الاستثمارات للعمل بجو استثماري آمن وبنية تحتية متكاملة، بالإضافة للملكية الكاملة والإعفاءات الضريبية، مما يتيح فرصاً كبيرة للصناعات والمنشآت التكنولوجية للنجاح والاستمرار.

وأكد المحمودي، على أهمية زيارة الوفد الصيني التي تعكس صورة مشرفة للعلاقات المتنامية بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، والتي أسهمت الشارقة في دعمها في ظل توجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث أصبحت الشارقة البوابة الرئيسية لتطوير وتوسيع حجم الشراكة الاستثمارية الاقتصادية بين البلدين.

كما أعرب المحمودي عن ثقته بأن الزيارات المتبادلة بين الإمارات والصين على أعلى المستويات القيادية ترسخ علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وخاصة على الصعيد الاقتصادي، وهو ما من شأنه أن يزيد من تدفق الاستثمارات في الاتجاهين بما يخدم متطلبات التنمية في البلدين ويدعم مصالح مجتمع الأعمال الإماراتي ونظيره الصيني ويلبي تطلعاتهما المشتركة، إذ تعتبر الصين من أهم الشركاء التجاريين والاقتصاديين لدولة الإمارات العربية المتحدة، موضحاً أن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار يسعى للمساهمة بفعالية لأن يكون جزء فاعلاً من هذه العلاقات الاقتصادية سريعة النمو بين الصين ودولة الإمارات، وتوفير قاعدة استثمارية جاذبة لاستيعاب الاستثمارات الصينية في القطاعات التي يعمل المجمع على جذب الاستثمارات نحوها.

وأبدى أعضاء الوفد الزائر إعجابهم بالخدمات والمزايا التي يوفرها مجمع الشارقة للابتكار، مشيدين بالبنية التحتية الحديثة التي تتلاءم مع المتطلبات الاستثمارية للقطاعات البحثية والابتكارية، حيث برز اهتمامهم الكبير بالتوسع في أسواق المنطقة من بوابة مجمع الشارقة للابتكار الذي يتيح لهم بيئة خصبة لنمو أعمالهم وتطور استثماراتهم.

وأشادت إيفيتا زو جياهوا، مديرة تطوير الأعمال في مؤسسة "كنج أند وود" الصينية، بالمستوى العلمي والمعرفي الكبير الذي تتميز به امارة الشارقة، والتي تشجع وتحفز المستثمرين الصينين بالتوجه اليها لممارسة أنشطتهم الاستثمارية الابتكارية في المنطقة من خلال مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.

وأضافت إيفيتا "يعد مجمع الشارقة للابتكار بيئة ومنصة مثالية لجذب المستثمرين الصينيين الذين يدفعهم الشغف التكنولوجي لبدء أعمالهم التجارية في الإمارات العربية المتحدة وعرضها على العالم".

وفي وقت سابق وقع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مذكرة تفاهم مع الشركة الصينية العربية لنقل التكنولوجيا، بهدف إنشاء المركز الصيني العربي لنقل التكنولوجيا، توافقاً مع أهداف مبادرة الحزام والطريق الصينية، وفي إطار سعيه المستمر لتشجيع الابتكار والبحوث ونقل المعرفة بين المؤسسات والمراكز البحثية العالمية الرائدة في دولة الإمارات.

وتكمن أهمية المركز في دوره كمركز بارز للأعمال ومساهم فاعل في دعم نمو الاقتصاد الوطني من خلال إطلاق شراكات بين المؤسسات البحثية والشركات الصينية، بما يدفع عجلة الابتكار في دولة الإمارات وإمارة الشارقة بشكل خاص، إضافة الى إحداث أثر اجتماعي وثقافي واقتصادي من خلال تشجيع تبادل ونشر وإثراء المعرفة وتحفيز البحث العلمي.

ومن المتوقع أن تلعب الشركة الصينية العربية الدولية لنقل التكنولوجيا دوراً أساسياً في تطوير اقتصاد المعرفة بدولة الإمارات العربية المتحدة، عبر تشجيع الشراكات الجديدة بين المراكز البحثية، والشركات التي تقوم أعمالها على الابتكار بدولة الإمارات، والشارقة بصفة خاصة، ومن المتوقع أن يستفيد طلبة الجامعة الأميركية في الشارقة من إنشاء المركز الصيني العربي لنقل التكنولوجيا، والذي يقع بجوار الجامعة، حيث سيكون بمثابة حرم جامعي شريك وفعال، وتشمل مجالات التعاون الرئيسية الطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتطوير المعلومات والاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي والطاقة والحوسبة الكمية والتقنيات المتجددة والتحديث الصناعي والمدن الذكية.

يُشار الى أن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار وقع العديد من مذكرات التفاهم واتفاقيات الشراكة مع أبرز مراكز البحوث العالمية مثل مركز البحوث التقنية المتقدمة في فنلندا، وجامعة أولو الفنلندية وأكسفورد للابتكارات العلمية الشركة التابعة لجامعة أكسفورد البريطانية والمعنية بابتكارات العلوم والتكنولوجيا، وشركة "إس أيه بي" المتخصصة في ابتكار الحلول البرمجية الشاملة والمتكاملة الداعمة للأعمال.