في عالم متغير

البيتكوين: مستقبل العملة الإلكترونية بين القبول والإحجام

  • الخميس 14, مارس 2019 12:36 م
في عالم متغير، يشهد طغياناً للتكنلوجيا، إذ يطالعنا كل يوم بالجديد من الابتكارات، والتطبيقات، فالبيتكوين عملة إلكترونية ظهرت في 2009 لتكون عملة المستقبل كما يروج لها، لكنها تترنح بين القبول والإحجام لمخاطرها الجمة.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:

البيتكوين عملة إلكترونية بحتة، أبصرت النور من رمز حاسوبي، ويتم التداول بها منذ العام 2009، هوية مبتكر البيتكوين أو مبتكريها ما زالت مجهولة.

وبعكس العملة الكلاسيكية، لا تعتمد البيتكوين على أي حكومة أو بنك مركزي، فمراقبة العملة وتنظيمها يضمنهما المستخدم عبر قاعدة "سلسلة الكتل" أو Block chain وهي عبارة عن منصة عامة تعتمد عليها شبكة البيتكوين برمتها.

هذه العملية الحسابية تضمن تحويلات مغفلة وآمنة، إذ بالتفصيل يقوم المستخدم بادئ الأمر، بإنشاء محفظة للبيتكوين عبر حاسوبه، أو هاتفه، وتتخذ هذه المحفظة شكل عنوان فريد يُستخدم عند كل عملية "تبادل"، ويتم اللجوء إلى المحفظة لشراء سلع، أو خدمات على شبكة الإنترنت، كما يمكن مقايضة البيتكوين بعملات أخرى.

ويتحقق أعضاء من المجموعة من كل عملية دفع، عبر تعقب مصدر كل بيتكوين، بواسطة برنامج خاص، يعرف باسم برنامج الـ "تنقيب"، وتهدف هذه العملية إلى الحيلولة دون صرف أي بيتكوين في أكثر من موقع.

وخلال عملية التنقيب، يتنافس أعضاء الشبكة لحل الشيفرات المعقدة للغاية على أجهزة كمبيوتر خارقة، والأسرع في حل المسألة يكافأ بحصولهم على عملات بيتكوين إضافية، وهي الطريقة الوحيدة لإصدار عملات بيتكوين جديدة، ولكن لعدد إصدارات البيتكوين حدود، 21 مليوناً كحد أقصى إلا أن ثلاثة أرباعها قيد التداول حالياً.

إن حسنات هذه العملة المشفرة كثيرة، منها المعاملات مغفلة الهوية، فالتحويلات شبه الآنية من دون تكاليف إضافية، فغياب الحد الأقصى للمبالغ المدفوعة، وصولاً إلى غياب الوسطاء.

في مقابل ذلك، يرى البعض أن لهذه العملة الرقمية مساوئ لناحية التحويلات، التي لا رجوع فيها، وتقلب سعرها الناتج عن الكمية المحدودة المتداولة، ولا ننسى الناحية الأمنية فالمحفظة الرقمية، تفتقر للحماية الكافية، ما يجعلها عرضة للسرقة على يد القراصنة، كما أنها تسمح بالقيام بشتى المشتريات غير المشروعة على الإنترنت.