أعلن المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة العماني الجمعة، استمرار تحرك الإعصار "مكونو" باتجاه سواحل محافظة ظفار، خلال الساعات المقبلة، في وقت أجلت فيه سلطات السلطنة 10 آلاف شخص من محافظتي ظفار والوسطى.
الشارقة 24 – أونا:
ذكر المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة العماني، يوم الجمعة، أن آخر خرائط الطقس ونماذج التنبؤات العددية تشير إلى استمرار تحرك الإعصار "مكونو" باتجاه سواحل محافظة ظفار، خلال الساعات المقبلة، حيث يستمر هطول أمطار متفاوتة الغزارة وأمطار رعدية غزيرة جداً، تتراوح كميتها بين 200 إلى 600 ملم تؤدي إلى فيضان الأودية.
وتوضح المؤشرات وفقاً للمركز، احتمال عبور مركز الإعصار سواحل محافظة ظفار بتصنيف إعصار من الدرجة الاولى.
ويكون البحر هائج الموج على سواحل محافظتي ظفار والوسطى، ويتراوح أقصى ارتفاع له من 8 إلى 12 متراً مع ارتفاع مستوى مياه البحر وتوغلها إلى اليابسة في المناطق المنخفضة، كما يكون البحر هائج الموج أيضاً على سواحل محافظة جنوب الشرقية ويتراوح ارتفاعه من 3 إلى 5 أمتار .
وبحسب آخر صور الأقمار الاصطناعية وخرائط الطقس، يتمركز الإعصار المداري "مكونو" حالياً على دائرة عرض 16.2 درجة شمالاً وخط طول 54.0 درجة شرقاً مستمراً في حركته نحو سواحل السلطنة ويبعد مركزه حوالي 57 كيلومتراً عن مدينة صلالة، ومن المتوقع عبور مركز الإعصار من الساعة الثامنة مساء إلى الثانية عشرة منتصف الليل، وتقدر سرعة الرياح حول المركز بـ 85 إلى 90 عقدة "157–167 كم/ساعة.
في غضون ذلك، قال المقدم فيصل بن سالم الحجري رئيس المكتب التنفيذي للجنة الوطنية للدفاع المدني العماني، إنه تم إجلاء 10 آلاف شخص من محافظتي ظفار والوسطى، وإن المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة قامت بعملية الإخلاء وتوفير مراكز للإيواء مزودة بكافة المستلزمات الضرورية.
وأكد الحجري أن تأثيرات الحالة المدارية أصبحت واضحة من خلال التوقعات، والتي تتمثل في ارتفاع منسوب المياه والرياح الشديدة وتعاظم في أمواج البحر، وأشار خلال مؤتمر صحافي، إلى أن المرحلة الحالية والتي تسبق دخول الحالة المدارية إلى اليابسة تعول على التوعية العامة والإخلاء، وأوضح أن للإعلام دوراً كبيراً في إيصال المعلومات الصحيحة للمواطنين والمقيمين والتوعية .
وأكد رئيس المكتب التنفيذي للجنة الوطنية للدفاع المدني، توفير السلع الاستهلاكية والوقود والمياه والسلع الأساسية في السوق المحلية، أما من الجانب الصحي تم توفير أماكن مناسبة للمرضي وإجلاء الحالات الحرجة إلى محافظة مسقط وتعزيز المراكز الطبية بالكوادر والأدوية والمستلزمات الأساسية والضرورية .
من جانبه، قال حسن بن علي العجمي من قطاع الخدمات الأساسية بالسلطنة أنه تم تفعيل خطط الطوارئ في محافظتي ظفار والوسطى والتنسيق مع فرق الإغاثة والإيواء بحيث يتم توفير الخدمات الأساسية، والتنسيق مع القطاع الصحي وتجهيز مولدات كهربائية في حالة صعوبة عودة التيار الكهربائي.
وأكد العجمي أن الدور الأكبر يتمثل بعد مرور الحالة المدارية وهو استرجاع الخدمات في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن الفرق الفنية جاهزة للتعامل مع الأوضاع بعد انتهاء الحالة المدارية.
من جانبه، قال ماجد بن خالد البلوشي من قطاع الاتصالات إنه تم تفعيل خطة الطوارئ والوقوف على جاهزية شبكات الاتصالات للمشغلين خلال الحالة المدارية وبعد انتهائها، كما وجهت هيئة تنظيم الاتصالات شركات الاتصالات الى تفعيل خاصية التجوال المحلي في محافظة ظفار.
وأشار البلوشي إلى أنه جراء انقطاع التيار الكهربائي في ضلكوت ورخيوت تأثرت شبكات الاتصالات، كما حدث خلل واحد في محطة واحدة وتم إصلاحه من قبل الفريق المختص، كما سقطت محطة واحدة دون أي أضرار بشرية وتم التعامل معها .