قدم مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، مساء الأربعاء 30 سبتمبر، بمقر جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، مسرحيتين قصيرتين، الأولى بعنوان "ما حدث فعلاً" والثانية بعنوان "أصوات لم تدفن"، ضمن فعاليات دورته الـ 13 التي تنظمها دائرة الثقافة في الشارقة، بهدف رعاية وصقل مواهب وهواة الفن المسرحي في المنطقة الشرقية.
الشارقة 24:
تواصلت مساء الأربعاء 30 سبتمبر بمقر جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة الذي تنظمه دائرة الثقافة ويهدف إلى رعاية وصقل هواة الفن المسرحي في المنطقة الشرقية.
وفي حضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بالدائرة مدير المهرجان، شهد جمهور الليلة الخامسة من التظاهرة الفنية تقديم عرضين مسرحيين قصيرين؛ جاء أولهما بعنوان "ما حدث فعلاً"، وهو من إعداد وإخراج هيفاء آل علي عن نص "اللص الفاضل" لداريو فو. يعتمد العمل تقنية "المسرح داخل المسرح"، حيث يعيد اللص تمثيل واقعة تسلله إلى شقة راقية أمام زوجته الغيورة لنفي تهمة الخيانة عن نفسه، بعدما ضبطه صاحب الشقة المتواجد مع عشيقته، ولما وصلت زوجة صاحب الشقة، أُجبر اللص على الادعاء بأن العشيقة هي زوجته، لتتعقد الأحداث بدخول زوجة اللص وظنها أنها أمام "زوجة ثانية" لزوجها.
وفي الندوة النقدية التي تحدثت فيها بصفة رئيسية الفنانة المسرحية نجوى دسوقي، أشاد المتداخلون بأداء الممثلين الكوميدي، وبجمالية وبساطة المقاربة الإخراجية.
أما العرض الثاني فجاء تحت عنوان "أصوات لم تدفن"، وهو مقتبس عن نص "ثورة الموتى" لإروين شو، ومن إخراج حميد محمد عبد الله. وتدور أحداثه في ميدان معركة حول ثلاث جثث لجنود من عائلة واحدة، يتكشف أثناء دفنهم أنهم يستيقظون من الموت، فيجد الكابتن/القائد أن عليه إقناعهم بالعودة إلى ميتتهم، لكنهم يرفضون. وحين يعجز الكابتن ومن معه في إقناع الموتى بالعودة إلى قبورهم، يطلق النار عليهم، إلا أن الرصاص لا يؤثر فيهم، ليخرجوا من مدافنهم ويتوجهون إلى المدينة.
وفي مداخلته النقدية حول العرض، ثمن الفنان المسرحي الإماراتي نبيل المازمي جهود فريق العمل، مشيداً بالحساسية الإبداعية للمخرج في التعامل مع العناصر البصرية في العرض، وبالطريقة التي أُعد بها النص بحيث يأتي قصيراً ومتسقاً مع خصوصية المهرجان.