تحت شوارع باريس، ظهر أثر من الماضي ليعيد كتابة فصل من بدايات العاصمة الفرنسية، إذ اكتُشف سور غالو-روماني بطول 20 متراً في جزيرة إيل دو لا سيتيه، قرب كاتدرائية نوتردام، وسط اعتقاد بأنه جزء من تحصينات لوتيسيا القديمة، في اكتشاف قد يحسم جدلاً طال حول موقع أول تجمع سكاني في باريس.
الشارقة 24 – أ. ف. ب:
أعلنت السلطات الفرنسية، الأربعاء، أن اكتشاف سور قديم في وسط باريس يعد "إنجازاً كبيراً" لأنه قد يحسم جدلاً طويل الأمد في شأن موقع أول تجمع سكاني في العاصمة.
أفادت وزارة الثقافة الفرنسية بأن سوراً يعود إلى الحقبة الغالو-رومانية، ويبلغ طوله نحو 20 متراً اكتُشف هذا الصيف في باريس تحت مستشفى في جزيرة إيل دو لا سيتيه، على مقربة من كاتدرائية نوتردام.
ويعتقد أن هذا السور المشيّد من الحجر والخشب هو جزء من أسوار لوتيسيا، الاسم القديم لباريس، التي بنتها قبيلة غاليك باريسي التي عاشت على ضفاف نهر السين في العصر الحديدي.
ويُنظر إلى جزيرة إيل دو لا سيتيه تقليدياً على أنها مركز لوتيسيا، لكن نظرية منافسة، مدعومة بالأبحاث الأثرية، تؤكد أنها كانت في الواقع في نانتير، إحدى الضواحي الواقعة إلى الغرب من العاصمة.
وقالت وزيرة الثقافة كاثرين بيغار في بيان "قد نكون أمام واحدة من أهم البقايا الأثرية التي اكتُشفت على الإطلاق لفهم لوتيسيا من زمن الغال" معتبرةً أن الاكتشاف "إنجاز كبير".
وأضافت "لا يزال الحذر العلمي يتطلب التحقق من وظيفتها وتسلسلها الزمني، ولكن تقارب الأدلة ملحوظ بشكل خاص في هذه المرحلة".