جار التحميل...
الشارقة 24 - أ ف ب:
نجحت فرق الإنقاذ، اليوم الجمعة، في انتشال عاملين على قيد الحياة كانا محاصرين في نفق طمرته الوحول والركام في شمال النيبال، بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات التي اجتاحت المنطقة في 26 أغسطس الماضي.
وبحسب صور نشرتها وزارة الطاقة، أُخرج أحد الناجيين من النفق على حمّالة ينقلها عدد من عناصر الإنقاذ، وبدا في كامل وعيه ويضم يديه في وضعية صلاة، أما الناجي الآخر الذي كان الطين يغطي وجهه وجسده، فساعده عناصر الإنقاذ على الوقوف، قبل أن يلوّح لهم بيده.
والناجيان اللذان تم التعرف عليهما على أنهما سانجاي شاه وكبير ماهارجان، هما أول عاملين يتم انتشالهما على قيد الحياة من نفق موقع بناء سد تريشولي-3، حيث حاصرت الوحول عند وقوع الفيضان نحو مئة شخص، بحسب تقديرات السلطات.
وأوضح شقيق أحدهما أمير ماهارجان، أنه سعيد جداً، وقلبه مطمئن الآن.
وأعلن الجيش أن عمليات البحث والإنقاذ مستمرة.
وأسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عدة وديان في المنطقة على الحدود بين النيبال والصين عن وفاة ما لا يقل عن 1280 شخص وفقدان أكثر من 5600، بحسب آخر أرقام رسمية.
وعلى الجانب النيبالي، يسابق العشرات من عناصر الإنقاذ الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية، سعياً لإنقاذ عمال في قطاع الطاقة الكهرومائية يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.
وبالرغم من تقدمهم البطيء عبر الوحل والحطام، لم يتمكنوا من انتشال سوى عدد محدود من الجثث.
وأفادت هيئة الطوارئ النيبالية، بأن أكثر من 900 موظف وعامل في مواقع الطاقة الكهرومائية، العاملة منها والجاري إنشاؤها، ما زالوا في عداد المفقودين.
وفي وقت مبكر من صباح الجمعة، أعلنت السلطات، أن جهود فرق الإنقاذ أثمرت أخيراً، واصفة ذلك بـ"المعجزة".
وكتب وزير الطاقة بيراج بهاكتا شريستا، على مجموعة دردشة تشارك فيها الصحافة: تلقّينا للتو خبر انتشال شخص سالماً من نفق تريشولي 3.
وبعد قليل كتب وزير الداخلية سودان غورونغ على مجموعة مماثلة "علمنا للتو بأنه تم إنقاذ شخص ثان".
وقبل تصريح الوزيرين بقليل، أفاد الأسترالي أرنولد ديكس، اختصاصي عمليات الإنقاذ في الأعماق المشارك في العمليات، بتواصل أوّلي مع ناجين، وأضاف يعتقد عناصر الإنقاذ أنهم تلقّوا ردّاً خافتاً من داخل النفق، يتضمّن كلمة هونشها، والتي تعني نعم أو حسناً، وتابع أن عناصر الإنقاذ ردوا قائلين "لا تقلقوا، نحن آتون لإنقاذكم".
وبحسب وزارة الطاقة، تم إجلاء الناجيين فوراً بواسطة مروحية إلى العاصمة كاتماندو لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهما.
وتكثف السلطات النيبالية جهودها، لتقديم المساعدة لعشرات آلاف المتضررين من الكارثة.