جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
يجمع بين رمال الصحراء وفحم نوى التمر والنيكل

جامعة الإمارات تطوّر محفّزاً أخضر يمكن توظيفه في إنتاج الهيدروجين

25 أغسطس 2026 / 6:18 PM
جامعة الإمارات تطوّر محفّزاً أخضر يمكن توظيفه في إنتاج الهيدروجين
download-img
طوّر فريق بحثي من جامعة الإمارات العربية المتحدة، محفّزاً أخضر يجمع بين رمال الصحراء والفحم الحيوي المستخلص من نوى التمر والنيكل، في ابتكار يحوّل موارد محلية متوافرة ومخلّفات زراعية إلى مادة ذات قيمة علمية، يمكن توظيفها في إنتاج الهيدروجين وتطبيقات الطاقة النظيفة.

الشارقة 24 - وام:

نجح فريق بحثي من جامعة الإمارات العربية المتحدة، في تطوير محفّز أخضر يجمع بين رمال الصحراء والفحم الحيوي المستخلص من نوى التمر والنيكل، في ابتكار يحوّل موارد محلية متوافرة ومخلّفات زراعية إلى مادة ذات قيمة علمية، يمكن توظيفها في إنتاج الهيدروجين وتطبيقات الطاقة النظيفة.

ونُشرت الدراسة حول المحفز في مجلة Journal of Alloys and Compounds العلمية، الصادرة عن دار النشر العالمية Elsevier، وشارك فيها باحثون من قسمي الهندسة الكيميائية والبترولية والكيمياء في جامعة الإمارات، وبالتعاون مع بوليتكنك أبوظبي، وبدعم من برنامج المنح البحثية في الجامعة.

تسريع التفاعلات الكيميائية

وانطلقت الدراسة، من فكرة الاستفادة من رمال الصحراء باعتبارها موردًا طبيعياً متوفراً بكميات كبيرة، وتحويلها من مادة محدودة النشاط إلى قاعدة داعمة لمحفّز قادر على تسريع التفاعلات الكيميائية، ولتحقيق ذلك، دمج الفريق الرمال مع الفحم الحيوي المنتج من نوى التمر، وأضاف إليها النيكل بوصفه العنصر النشط في عملية التحفيز.

واختبر الباحثون، 30 تركيبة مختلفة للوصول إلى أفضل توازن بين مكوّنات المحفّز، وأظهرت النتائج أن الفحم الحيوي أسهم في توزيع النيكل بصورة أفضل على سطح الرمال ومنع تكتله، ومنح المادة مسامية أكبر، ما أتاح مساحة أوسع لحدوث التفاعل ورفع كفاءة المحفّز.

وتوصل الفريق، إلى تركيبة مثلى تتكوّن من 15% من النيكل، و42.5% من رمال الصحراء، و42.5% من الفحم الحيوي.

قدرة مرتفعة على امتصاص الهيدروجين

وسجلت هذه التركيبة، قدرة مرتفعة على امتصاص الهيدروجين وتوزيعاً جيداً للنيكل، إلى جانب زيادة كبيرة في المساحة السطحية للمادة مقارنة بالمحفّز المعتمد على الرمال والنيكل فقط.

وأظهرت الاختبارات الأولية، فاعلية المحفّز المطوّر في تكسير غاز الميثان لإنتاج الهيدروجين، إذ حقق معدل تحويل بلغ نحو 38% عند درجات حرارة تراوحت بين 500 و600 درجة مئوية، وتوفر هذه النتائج دليلاً عملياً أولياً على قدرة المادة الجديدة على دعم تفاعلات إنتاج الهيدروجين، مع الحاجة إلى استكمال اختبارات الاستقرار والكفاءة على المدى الطويل.

وأوضح الدكتور محمد نور الطراونة، من قسم الهندسة الكيميائية والبترولية في جامعة الإمارات والباحث المشارك في الدراسة قائلاً: "تقدم الدراسة نموذجاً للاستفادة من الموارد المتوافرة في البيئة المحلية وتحويلها إلى مواد متقدمة تخدم تطبيقات الطاقة النظيفة، فقد استطعنا الجمع بين رمال الصحراء ومخلّفات نوى التمر في محفّز يجمع بين سهولة التحضير والكفاءة وإمكانات التطوير مستقبلاً".

تطوير محفّزات أكثر استدامة

وأضاف الطراونة، لا تقتصر أهمية البحث على التركيبة التي جرى التوصل إليها، بل تشمل أيضاً المنهجية المستخدمة لاختيارها من بين عشرات التركيبات، ويمكن تطبيق هذه المنهجية على معادن ومواد طبيعية أخرى، بما يفتح المجال أمام تطوير محفّزات أكثر استدامة وأقل اعتماداً على المواد مرتفعة التكلفة.

ويخطط الفريق، خلال المرحلة المقبلة، لدراسة قدرة المحفّز على المحافظة على أدائه خلال فترات تشغيل أطول، واختبار إمكان إعادة استخدامه، وتقييم سلوكه في ظروف تشغيل مختلفة، تمهيدًا لتحديد فرص الاستفادة منه في التطبيقات العملية.

وتدعم الدراسة، توجهات جامعة الإمارات في توظيف البحث العلمي لإيجاد حلول تجمع بين الطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري، من خلال إعادة استخدام المخلفات والاستفادة من الموارد المحلية في تطوير مواد ذات قيمة علمية وتطبيقية.

August 25, 2026 / 6:18 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.