يتحوّل كسوف الشمس المرتقب في 12 أغسطس إلى مختبر فلكي مفتوح أمام العلماء، إذ يتيح لهم استكشاف أسرار الشمس واختبار نظرياتهم حول مجالها المغناطيسي وهالتها ورياحها الشمسية. ويعيد الحدث إلى الأذهان كسوف 1919 الذي مكّن آرثر إدينغتون من تأكيد نظرية أينشتاين للنسبية العامة عبر رصد انحناء ضوء النجوم بفعل الجاذبية.
الشارقة 24 – أ. ف. ب:
تشكل كسوفات الشمس، مثل الكسوف المنتظر في 12 أغسطس، والذي سيكون كلياً في أقسام من إسبانيا وجزئياً في فرنسا، فرصة للباحثين لاختبار معارفهم حول الشمس وتأكيدها أو دحضها.
من المجال المغناطيسي للشمس إلى هالتها ورياحها الشمسية، تتعدد مجالات الدراسة التي تتيحها كل ظاهرة كسوف.
دخل رصد الكسوف في العام 1919 التاريخ، ففي 29 مايو من ذلك العام، تمكّن آرثر إدينغتون الذي كان متمركزاً في جزيرة برينسيبي، من تأكيد نظرية النسبية العامة لأينشتاين بعدما رصد انحناء الأشعة الآتية من النجوم بفعل الجاذبية، وهي الظاهرة التي صارت تُسمى "عدسة الجاذبية".
وأُطلق على كسوف عام 1919 تسمية "كسوف أينشتاين" أو "كسوف النسبية العامة".
بعد أكثر من 100 عام، سيتمكن العلماء هذه المرة في إسبانيا، على امتداد خط يربط بين أوفييدو وبورغوس وبالما، من رصد كسوف الشمس. وسيكون أمامهم دقيقة و40 ثانية لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات.
يقول آلان ساشا برون، عالم الفيزياء الفلكية ومدير الأبحاث في هيئة الطاقة الذرية والطاقات البديلة الفرنسية "يهدف عملنا إلى فهم الآليات الفيزيائية التي تكمن وراء نشاط الشمس"، مما يُتيح لهم فهم مسار تطورها عبر الزمن منذ نشأتها.