جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
موجة الحر تشتد في أوروبا الغربية

فرنسا تسجّل اليوم الأشد حرارة في تاريخها وأول انقطاع كبير للكهرباء

24 يونيو 2026 / 11:55 PM
فرنسا تسجّل اليوم الأشد حرارة في تاريخها وأول انقطاع كبير للكهرباء
download-img
شخص يحتمي من أشعة الشمس تحت مظلة على ضفاف نهر السين في باريس
سجلت أوروبا الغربية موجات حر أكثر اشتداداً، حيث شهد ما لا يقل عن 94 مليون شخص حرارة تتجاوز 35 درجة، اليوم الأربعاء، فيما استعر الجدل حول مكيفات الهواء في قارة غير مجهّزة للتعامل مع القيظ، في حين سجّلت فرنسا، اليوم الأشد حراً في تاريخها، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي، عن 68 ألف منزل، في أول انقطاع كبير للكهرباء تشهده البلاد خلال موجة الحرّ الأخيرة.

الشارقة 24 - أ ف ب:

تشتد موجة الحر في أوروبا الغربية، حيث يشهد ما لا يقل عن 94 مليون شخص حرارة تتجاوز 35 درجة، اليوم الأربعاء، فيما استعر الجدل حول مكيفات الهواء في قارة غير مجهّزة للتعامل مع القيظ.

وسجّلت فرنسا، الأربعاء، اليوم الأشد حراً في تاريخها، محطّمة الرقم القياسي الذي تم تسجيله الثلاثاء، بحسب ما أفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.

أما في المملكة المتحدة، فوُضعت عدة مناطق في حالة تأهب قصوى بسبب الحرارة الشديدة حتى مساء الخميس، بينما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في إسبانيا، أن يومي الاثنين والثلاثاء، كانا الأكثر حرارة في شهر يونيو منذ عام 1950.

وتشير تقديرات مستندة إلى تحليل توقعات الأرصاد الجوية الألمانية والتقديرات السكانية لعام 2025 الصادرة عن مركز الأبحاث المشترك، إلى أن مستويات الحرارة القصوى ستتجاوز 30 درجة مئوية بالنسبة لأكثر من 350 مليون شخص، أي ما يزيد على ثلثي سكان القارة.

ووفقاً لدراسة علمية نُشرت هذا الأسبوع، فإن موجة الحر الحالية تتفاقم بشكل كبير بسبب تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري، والذي لولاه لكانت مستويات الحرارة الحالية أقل بمقدار درجتين إلى أربع درجات.

ويعزو خبراء هذه الظروف الجوية القاسية، إلى أنماط الغلاف الجوي ودوران الهواء التي تُبقي الهواء الساخن محصوراً في مكانه لأيام، وتتفاقم هذه العوامل بفعل الاحترار المناخي.

الفرنسيون يشعرون بالاختناق

في فرنسا، بلغ مؤشر الحرارة الوطني الإجمالي "متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً" 30 درجة، محطّماً الرقم القياسي الذي سجّل الثلاثاء وبلغ 29.8 درجة.

ومع إدراج أربع مناطق فرنسية إضافية ضمن أعلى مستوى من الإنذار من الحر الأربعاء، يتأثر نحو 44 مليون ساكن بموجة الحر الاستثنائية.

وبالإضافة إلى المقاطعات الـ31 المشمولة حالياً بالإنذار البرتقالي، فإن أكثر من 90% من سكان فرنسا معرضون لدرجات الحرارة المرتفعة التي تتراوح بين 39 و41 درجة الأربعاء من بريتاني "شمال غرب" إلى منطقة باريس، وفي معظم أنحاء الجنوب الغربي.

وأدت درجات الحرارة المرتفعة إلى جعل الظروف في المدارس والمكاتب والمصانع غير محتملة، ما دفع إلى الإغلاق المبكر والعمل من المنزل.

وأوضح نور الدين الكاوري (48 عاماً)، العامل في مصنع رينو بمدينة دواي شمال فرنسا قائلاً: "نشعر بالاختناق، ونشعر بموجات من الحرارة، حتى إن بعض الناس يُغمى عليهم أحياناً، من الصعب جداً مواصلة العمل".

وفي موقع بناء بلندن، أشار هاريسون هاموند (29 عاماً) وهو كهربائي، إلى أن رؤساءه طلبوا من الموظفين التعامل بجدية مع موجة الحر، لكنه أضاف أن الوضع "مختلف تماماً" عندما عاد إلى منزله بالقطار إلى إسكس، شرق العاصمة البريطانية، مساء الثلاثاء، وتابع لم يكن هناك أجهزة تكييف. كان الجميع يعانون بشدة.

انقطاع التيار الكهربائي في فرنسا

وتسببت موجة الحر في انقطاع التيار الكهربائي، عن حوالي 68 ألف منزل في شمال غرب فرنسا الأربعاء، وفق ما أفادت السلطات، في أول انقطاع كبير للكهرباء تشهده البلاد خلال موجة الحرّ الأخيرة.

وفي المملكة المتحدة، حيث من المتوقع أن تصل مستويات الحرارة إلى ما يقارب 40 درجة، حذرت شركة نيسو، المشغلة لشبكة الكهرباء، من تأثر الإمدادات بسبب الضغط على الشبكة.

وفي كانتابريا بشمال إسبانيا، وهي منطقة غير معتادة على الحرارة المرتفعة، تم تسجيل رقم قياسي مطلق لأقصى درجة حرارة، إذ بلغت 43.7 درجة في بلدة تاما الصغيرة، بينما ارتفعت مبيعات المراوح وأجهزة التكييف بشكل كبير وفُقدت من العديد من المتاجر، في بلد معظم مبانيه غير مصممة لتحمُّل درجات الحرارة المرتفعة.

والاثنين، باعت سلسلة متاجر كارفور، 30 ألفاً من تلك الوحدات بحلول الساعة 6:30 مساء، أي "ألف ضعف ما يُباع في يوم عادي"، بحسب ما صرّح به المدير التنفيذي ألكسندر بومبارد.

واشتكت المهندسة يانا ماركفيتش من القيود القانونية في المملكة المتحدة على تركيب أجهزة التكييف، والتي انتقدها بعض الناشطين البيئيين بسبب استهلاكها العالي للطاقة، وأوضحت نحن نعيش بالفعل في عالم تزداد فيه موجات الحر حدة، لا أعتقد أن حرمان الناس العاديين من الحصول على التبريد المناسب في منازلهم يمثل سياسة مناخية جادة.

ضربة للسياحة في أوروبا

ويُعد شهر يونيو، فترة مهمة للسياحة في أوروبا، لكن عدداً من المعالم الشهيرة، بينها برج إيفل ومتحف اللوفر في باريس، ومتحف أتوميوم الفولاذي في بروكسل، اضطرت إلى الإغلاق في وقت أبكر من المعتاد بسبب الحر الشديد.

وأوضح جون بيلر، وهو مهندس أميركي يبلغ 45 عاماً، أنه وزوجته يعانيان من حرارة خانقة في العاصمة الفرنسية، وأضاف حاملاً مروحة صغيرة، أن زيارة باريس في هذا الحر أمر لا يُطاق، ونشعر بالاختناق في الشوارع والمترو وحتى في شقتنا المستأجرة، مضيفاً أنه سينتقل مع زوجته إلى غرفة مكيّفة في فندق.

ونوه أمناء متحف غرانت لعلم الحيوان التابع لكلية لندن الجامعية، إلى أن بعضاً من آلاف العينات التي يضمها المتحف من مختلف أنحاء العالم معرضة للخطر، بينما أفادت رئيسة قسم علم الحيوان والمجموعات العلمية تانيس ديفيدسون، بأن أحد أوعية حفظ العينات انكسر بسبب الحرارة العام الماضي، وتابعت ندرس حالياً متى قد نضطر، كإجراء وقائي، إلى إفراغ عدد من أوعية العينات ونقل محتوياتها إلى أوعية أخرى.

ومن المتوقع أن تمتد موجة الحر إلى شرق أوروبا، خلال الأيام المقبلة.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية البولندية، تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة في غرب البلاد من الخميس إلى السبت، متوقعة أن تتجاوز مستويات الحرارة الرقم القياسي المسجل عام 1921 والبالغ 40.2 درجة.

كما وضع ساحل البحر الأدرياتيكي الشهير في كرواتيا تحت أعلى مستوى تحذير يومي الجمعة والسبت، فيما أعلنت المجر التي تخضع للمستوى الثاني من التحذير، رفعه إلى أعلى مستوى من السبت إلى الثلاثاء مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة.

June 24, 2026 / 11:55 PM

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.