أطلق معهد الشارقة للتراث برنامج "الحرفة ذاكرة حيّة" في متحف الحرف التقليدية بسوق شرق في خورفكان، بهدف تعزيز استدامة الموروث الحرفي الإماراتي، وإحياء الحرف التقليدية عبر تجربة تفاعلية تجمع بين التعلم والممارسة، بما يسهم في نقل التراث للأجيال الجديدة وترسيخ الهوية الوطنية.
الشارقة 24:
في مشهدٍ يستعيد عبق الماضي بروحٍ معاصرة، يواصل معهد الشارقة للتراث ترسيخ رسالته في صون التراث الثقافي غير المادي، عبر مبادرات نوعية تجعل الحرف التقليدية تجربة نابضة بالحياة، وتفتح أمام الأجيال الجديدة نافذة للتعرّف إلى الموروث الإماراتي وممارسته.
ومن هذا المنطلق، أطلق المعهد برنامج "الحرفة ذاكرة حيّة"، الذي يجمع بين التعلم والتفاعل، ويؤكد أن الحرفة ليست مجرد مهنة موروثة، بل سجلٌّ حيٌّ للهوية الوطنية وذاكرةٌ تحفظ تاريخ المجتمع وقيمه الأصيلة.
برنامج تفاعلي يعزز استدامة التراث
ونظّم معهد الشارقة للتراث – فرع خورفكان البرنامج في متحف الحرف التقليدية بسوق شرق، ضمن جهوده المتواصلة للحفاظ على الموروث الحرفي الإماراتي، وتعزيز حضوره في المجتمع بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الوطنية.
استهدف البرنامج تقديم تجربة ثقافية تفاعلية تجمع بين التعريف بالحرف التقليدية وممارستها، بما يسهم في نقل المعارف والخبرات المتوارثة إلى الأجيال الجديدة، وترسيخ الوعي بأهمية صون التراث الوطني واستدامته.
ورش تستحضر المهن والأزياء الإماراتية
وشهد البرنامج باقة متنوعة من الورش والفعاليات التراثية، شملت التعريف بالأزياء الإماراتية التقليدية، وطريقة الزفانة، والخياطة التقليدية، وصناعة البخور، إلى جانب استعراض مقتنيات الجلّاف وأدوات صناعة السفن الخشبية، وغيرها من الحرف والمهن التي شكّلت جزءًا أصيلًا من حياة المجتمع الإماراتي.
كما خُصصت ورش تفاعلية للأطفال، صُممت بأساليب تعليمية ممتعة لتعريفهم بالموروث الشعبي وتعزيز ارتباطهم بتراثهم الوطني.
واشتمل البرنامج كذلك على جولات تعريفية داخل متحف الحرف التقليدية، اطّلع خلالها الزوار على مقتنيات المتحف ونماذجه المتنوعة، واستمعوا إلى شرح حول تاريخ الحرف التقليدية وأهميتها في حياة المجتمع الإماراتي، ودورها في ترسيخ الهوية الثقافية والمحافظة على الذاكرة المجتمعية.
حضور مجتمعي يؤكد مكانة التراث
وشهد البرنامج إقبالًا واسعًا من مختلف فئات المجتمع، الذين تفاعلوا مع الورش والأنشطة المصاحبة، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالمبادرات التراثية التي ينظمها معهد الشارقة للتراث، ودورها في إبراز الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الاعتزاز بالموروث الشعبي، ودعم الجهود الرامية إلى صون التراث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.