الشارقة 24:
في إطار دورها كشريك استراتيجي لبرنامج صيف الشارقة الرياضي "عطلتنا غير"، نظّمت بلدية الحمرية، ممثلةً بإدارة تقنية المعلومات، ورشةً تفاعلية متخصصة بعنوان “Teachable Machine” لمنتسبي البرنامج في نادي الحمرية الثقافي الرياضي، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع الثاني الذي يحمل شعار "الذكاء الاصطناعي"، بهدف تنمية الوعي الرقمي لدى الناشئة، وتعزيز مهاراتهم في التعامل مع التقنيات الحديثة واستثمارها في مجالات التعلم والابتكار.
وتناولت الورشة التعريف بأساسيات الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي، من خلال منصة Teachable Machine، التي تتيح للمستخدمين تصميم وتدريب نماذج ذكاء اصطناعي بصورة مبسطة، دون الحاجة إلى خبرات برمجية متقدمة، بما يسهم في تقريب مفاهيم التقنية الحديثة إلى المشاركين بأسلوب عملي وتفاعلي.
وشهدت الورشة تطبيقات عملية مكّنت المنتسبين من بناء نماذج أولية للتعرّف على الصور، والتعرّف إلى مراحل جمع البيانات، وتدريب النموذج، واختبار أدائه، وتقييم نتائجه، إلى جانب استعراض عدد من التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والابتكار، بما يعزز فهمهم لآلية تعلّم الأنظمة الذكية من البيانات، وينمّي لديهم مهارات التفكير التحليلي، وحل المشكلات، والابتكار، وتحويل الأفكار إلى حلول تقنية قابلة للتطبيق.
وأكد مبارك راشد الشامسي، مدير بلدية الحمرية، أن مشاركة البلدية في برنامج "عطلتنا غير" تأتي ترجمةً لحرصها على دعم المبادرات المجتمعية والتنموية الهادفة إلى استثمار أوقات النشء والشباب خلال الإجازة الصيفية، وإكسابهم المعارف والمهارات التي تواكب متطلبات المستقبل.
وبين؛ بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، لذلك تحرص بلدية مدينة الحمرية على تقديم برامج نوعية تُعرّف الأبناء بأحدث التقنيات، وتمكّنهم من فهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بصورة آمنة وإبداعية، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات المستقبل، ويواكب مسيرة التحول الرقمي والابتكار التي تشهدها دولة الإمارات، ويعزز في الوقت ذاته ثقافة التعلم المستمر والإبداع لدى الناشئة.
واختُتمت الورشة بتفاعل لافت من المشاركين، الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بالتجارب التطبيقية، في مشهد يعكس نجاح الورشة في تقديم تجربة تعليمية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتؤكد أهمية الشراكة المؤسسية في دعم المبادرات الهادفة إلى إعداد جيل واعٍ بالتقنيات الحديثة وقادر على توظيفها في خدمة المجتمع وصناعة المستقبل.