في معركة جذب الأقطاب، وسط اشتداد الحرب، تحول المشمش الأرمني إلى رمز للصراع الجيوسياسي بين روسيا والغرب، حيث تسبب الفتور السياسي في العلاقات بين يريفان وموسكو في تكدس آلاف الأطنان من الفواكه والخضراوات الأرمنية على الحدود ورفض استلامها، إذ فرض الكرملين، حظراً وقيوداً على استيراد مجموعة واسعة من السلع الأرمنية، بما في ذلك الفواكه والخضروات والزهور، ومنها المشمش الأرمني الشهير، الذي يُزرع منذ آلاف السنين، وكان يُعرف لدى الرومان القدماء باسم "التفاح الأرمني"، مما تسبب في خسائر فادحة للمزارعين.
الشارقة 24 - أ.ف.ب:
في وادي أرارات بأرمينيا، حيث ينضج المشمش عند سفح الجبل الذي يحمل الاسم نفسه والمذكور في الكتاب المقدس، وجد المزارع "أرامايس كازاريان" محصوله في قلب معركة جيوسياسية بين روسيا والغرب.
فقد فرض الكرملين، مدفوعاً باستيائه من توجه يريفان للابتعاد عن موسكو، حظراً وقيوداً على استيراد مجموعة واسعة من السلع الأرمنية، بما في ذلك الفواكه والخضروات والزهور، وذلك قبيل الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي.
وعزت روسيا هذه الخطوة إلى مخاوف صحية غير محددة، إلا أنها تُعتبر على نطاق واسع محاولةً لممارسة ضغوط اقتصادية على رئيس الوزراء نيكول باشينيان لحمله على تغيير مساره والعودة نحو موسكو.
واغرورقت عينا المزارع البالغ من العمر 75 عاماً بالدموع بينما كان يتجول في بستانه بقرية "فوسكيتاب"، حيث كانت النسمات القادمة من جبل أرارات، الذي تكسوه الثلوج ويقع عبر الحدود في تركيا- تلطف حرارة الصيف.
وقال: "المشمش رمز لأرمينيا"، وأضاف "مذاقه ورائحته ملكيان؛ إنه أعجوبة من أعاجيب الطبيعة".
ويُذكر أن المشمش الأرمني الشهير، الذي يُزرع منذ آلاف السنين، كان يُعرف لدى الرومان القدماء باسم "التفاح الأرمني".
وقبل فرض الحظر، كانت الغالبية العظمى من الصادرات تتوجه إلى روسيا.