الشارقة 24 - رويترز:
قال مسؤولون إسبان، اليوم الجمعة، إن 12 شخصاً على الأقل توفوا وهم يحاولون الفرار من حريق هائل شب في جنوب إسبانيا، بينما لا يزال 23 آخرون في عداد المفقودين، وذلك في الوقت الذي يكافح فيه رجال الإطفاء للسيطرة على أحد أشد الحرائق فتكاً في تاريخ البلاد.
وقال أنطونيو سانث، رئيس جهاز الطوارئ في منطقة الأندلس، إن الضحايا من بينهم إسباني واحد، ويبدو أن الباقين من جنسيات أجنبية تجاهلوا تعليمات البقاء في أماكنهم، وحاولوا الفرار بسياراتهم مع انتشار النيران بسرعة في منطقة غابات حول بلدة لوس جاياردوس في إقليم ألميريا.
والمنطقة وجهة سياحية شهيرة وموطن للعديد من الأجانب، خاصة الفرنسيين والبريطانيين والبلجيكيين.
وأضاف سانث أن أربعة أشخاص، يبدو أنهم بريطانيون؛ لأن عجلة قيادة السيارة كانت على الجانب الأيمن، توفوا داخل سيارة واحدة. وعثر على جثث ثمانية آخرين بعد أن تركوا سياراتهم على ما يبدو وحاولوا الفرار سيراً على الأقدام عبر طريق لم يكن ضمن خطة الإجلاء. وأشار سانث إلى أنه لا يزال يتعين التعرف على العديد من الجثث المتفحمة من خلال فحص الحمض النووي.
ووصف خوان مانويل مورينو حاكم إقليم الأندلس الحريق لصحافيين بأنه "من أسرع وأعقد الحرائق التي شهدناها".
وأضاف أن الحريق أتى حتى الآن على 3200 هكتار "7900 فدان"، وأن من المتوقع هبوب رياح أقوى في وقت لاحق من اليوم.
ورجح أن يكون بعض المفقودين من المتنزهين الذين فوجئوا بالحريق. وعثر أفراد الإنقاذ على عدة عصي للمشي في موقع الحادث.
وتشبه هذه الظروف ما حدث في البرتغال المجاورة خلال يونيو 2017 عندما اندلع حريق هائل خلال موجة حر شديدة وأسفر عن وفاة أكثر من 60 شخصاً، نصفهم توفوا حرقاً داخل سياراتهم.