جار التحميل...
الشارقة 24 - وام:
أقر المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها اليوم الأربعاء، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، في قاعة زايد بمقر المجلس في أبوظبي، تعديلات مشروع قانون اتحادي بشأن مكافحة الأمراض السارية، بحضور معالي أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، كما وافق على مشروع قانون اتحادي بشأن التراث الثقافي، بحضور معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة.
واطلع المجلس، قبل مناقشة مشروع قانون التراث الثقافي، على تقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام، التي أوضحت أنها درست مشروع القانون وفق منهجية شملت إعداد دراسات قانونية واجتماعية واقتصادية، وعقد اجتماعات مع ممثلي وزارة الثقافة لمناقشة مواده واستيضاح عدد من الجوانب المتعلقة به.
ويهدف مشروع القانون، إلى حماية التراث الثقافي للدولة وتوثيقه بجميع أنواعه، والمحافظة عليه وإدارته والترويج له، وتشجيع دراسته، وتعزيز التنوع والتبادل الثقافي، وضمان استدامته ونقله إلى الأجيال المقبلة، ودعم السياحة التراثية والثقافية، وإدماج التراث الثقافي في خطط التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز التكامل بين وزارة الثقافة والسلطات المختصة في إدارة التراث الثقافي وصونه.
واستحدث المجلس، ضمن مادة التعريفات مفهومين جديدين هما "التراث الرقمي"، ويشمل المواد والموارد الرقمية ذات القيمة الثقافية أو التاريخية أو العلمية أو الاجتماعية أو البيئية أو الاقتصادية، سواء أنشئت رقمياً أو حُولت إلى صيغ رقمية، و"المسح الأثري"، الذي يشمل أعمال استكشاف المواقع الأثرية وتوثيقها وتسجيلها باستخدام الوسائل العلمية المختلفة.
ونص مشروع القانون، على سريان أحكامه على التراث الثقافي في الدولة، بما في ذلك المناطق الحرة، مع استثناء التراث المادي الأجنبي الموجود داخل الدولة إلا في الحالات التي ينص عليها القانون ولائحته التنفيذية.
كما حدد المشروع، اختصاصات وزارة الثقافة، بالتنسيق مع السلطات المختصة والجهات الحكومية، في إعداد التشريعات والسياسات والاستراتيجيات الخاصة بحماية التراث الثقافي، وتنفيذ برامج التوعية والترويج الإعلامي والسياحي، ودعم التعليم والبحث العلمي، وبناء القدرات الوطنية في هذا القطاع.
وأجاز مشروع القانون، ترشيح عناصر التراث الثقافي للتسجيل في القوائم الإقليمية والعالمية بعد موافقة الوزارة، وفق الإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية، بما يسهم في تعزيز حمايتها وإبراز قيمتها الحضارية.
وألزم المشروع كل من يكتشف تراثاً مادياً أو أثراً أو يعلم بوجوده بإبلاغ السلطة المختصة أو الوزارة أو أقرب مركز شرطة خلال (48) ساعة، مع جواز منح مكافأة للمبلّغ وفقاً لما تقرره السلطة المختصة.
وتضمن مشروع القانون، عقوبات مشددة لحماية التراث الثقافي، حيث تصل العقوبة إلى السجن المؤقت والغرامة من 500 ألف إلى 10 ملايين درهم بحق مرتكبي الجرائم الجسيمة، ومنها الإضرار المتعمد بالتراث المادي أو الآثار، أو سرقتها، أو تهريبها، أو إجراء أعمال بناء أو تغيير أو نقل دون تصريح.
كما نص على عقوبات بالسجن لمدة تصل إلى عشر سنوات وغرامات تصل إلى خمسة ملايين درهم لجرائم من بينها التنقيب عن الآثار دون تصريح، أو استخدام مواقع التراث بصورة مسيئة، أو تقديم بيانات مزورة لإدخال أو إخراج الآثار، أو تزوير القطع الأثرية، أو الإهمال الذي يؤدي إلى تلفها أو فقدانها، أو تعمد الإساءة إلى التراث الثقافي.
وتضمن المشروع كذلك، عقوبات بالحبس لمدة تصل إلى ثلاث سنوات والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين لعدد من المخالفات، منها العبث بالتراث المادي، أو الاتجار بمواد أثرية منتزعة، أو حيازة آثار مقلدة بقصد الاحتيال، أو عدم تسجيل التراث المادي، أو إهمال صيانته، أو عرقلة عمل الجهات المختصة، أو تنظيم فعاليات تتعلق بالتراث دون تصريح، أو عدم الإبلاغ عن الآثار المكتشفة خلال المدة المحددة.
كما نص مشروع القانون، على مصادرة التراث المادي محل الجريمة، والأجهزة والآلات والوسائل المستخدمة في ارتكابها، مع جواز تسليم المضبوطات إلى السلطة المختصة للتصرف فيها، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية.