جار التحميل...
الشارقة 24:
أكد سعادة الفريق عبد الله مبارك بن عامر القائد العام لشرطة الشارقة، أن دولة الإمارات برؤية قيادتها الرشيدة وعزيمتها الراسخة، أرست نموذجاً متقدماً في حماية المجتمع من آفة المخدرات، عبر منظومة وطنية متكاملة تجمع بين التشريعات الرادعة، والوقاية، والتوعية، والشراكة المجتمعية؛ انطلاقاً من إيمانها بأن حماية الشباب والأسر وكل فرد في المجتمع من مخاطر المخدرات، تُعد استثماراً في مستقبل الوطن، وصوناً لأغلى ثرواته، وهو الإنسان.
وأضاف سعادته، أن مواجهة آفة المخدرات مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تضافر جهود المؤسسات والأسر والأفراد، وتعزيز ثقافة الوعي والوقاية، وترسيخ الشراكة مع مختلف الجهات المعنية، مؤكداً أن شرطة الشارقة من خلال مديرية الوقاية ومكافحة المخدرات، طورت منظومة عمل متكاملة، وهيكلاً تنظيمياً مرناً يواكب التحديات الأمنية والمتغيرات المستقبلية، مدعوماً بأحدث التقنيات والكوادر الوطنية المؤهلة، بما يعزز الجاهزية الأمنية، ويرفع كفاءة ملاحقة مروجي المخدرات، وحماية المجتمع من أخطارها.
جاء ذلك، خلال ملتقى "حماية الفرد وصون المجتمع"، الذي نظمته القيادة العامة لشرطة الشارقة، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، بحضور الشيخ ماجد بن سلطان بن صقر القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي في الشارقة، وسعادة القاضي الدكتور محمد عبيد الكعبي رئيس دائرة القضاء في الشارقة، وسعادة المستشار الدكتور سعيد الكتبي رئيس نيابة الشارقة الكلية، وسعادة الدكتور عبد العزيز سعيد بن بطي المهيري رئيس هيئة الشارقة الصحية، وسعادة سلطان محمد بن هويدن الكتبي رئيس دائرة شؤون البلديات في الشارقة، والعميد الركن محمد سالم الكتبي قائد الشرطة العسكرية بوزارة الدفاع، إلى جانب عدد من مديري العموم، وكبار الضباط والمسؤولين، وممثلي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والشركاء الاستراتيجيين، ونخبة من ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية.
واستهل الملتقى، بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أعقبه عرض مادة مرئية سلطت الضوء على جهود القيادة العامة لشرطة الشارقة في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
بعد ذلك، ألقى سعادة اللواء عمر أحمد بو الزود مدير عام الإدارة العامة للأمن الجنائي والمنافذ، كلمة أكد فيها أن التطور المتسارع في أساليب تهريب وترويج المخدرات يفرض مواصلة تطوير المنظومة الأمنية، ورفع كفاءة العمل الاستباقي، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، لافتاً إلى أن شرطة الشارقة تعتمد نهجاً يجمع بين العمليات الأمنية النوعية والتحليل المعلوماتي والتقنيات الحديثة؛ بما يسهم في إحباط المحاولات الإجرامية، والحد من انتشار المخدرات، وتعزيز أمن المجتمع وسلامته.
من جهته، استعرض العميد أحمد محمد بن ربيعة نائب مدير مديرية الوقاية ومكافحة المخدرات، أبرز الإنجازات الأمنية والمؤشرات الاستراتيجية، والجهود الوقائية التي حققتها القيادة العامة لشرطة الشارقة في مجال مكافحة المخدرات، إلى جانب المبادرات النوعية التي أسهمت في تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ الثقافة الوقائية.
وتضمن العرض، مؤشرات الأداء للأعوام 2023–2025، والتي أظهرت تنفيذ 357 برنامجاً توعوياً، ووصول الرسائل الإعلامية إلى أكثر من 5.6 مليون مستفيد، واستقبال 328 بلاغاً أسرياً، واحتواء 337 حالة ضمن برامج الاحتواء؛ بما يعكس اتساع نطاق التوعية، وفاعلية البرامج الوقائية التي تنفذها القيادة العامة لشرطة الشارقة.
واستعرض الملتقى أيضاً، نتائج الجهود الأمنية التي أسفرت عن حجب 3.160 موقعاً إلكترونياً مروجاً للمخدرات، وضبط 3.632 قضية، ومصادرة كميات من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بلغت قيمتها السوقية أكثر من 392 مليون درهم؛ بما يجسد كفاءة العمل الأمني الاستباقي في ملاحقة شبكات التهريب والترويج، والحد من انتشار المخدرات، وتجفيف منابعها.
واختتمت فعاليات الملتقى، بتكريم الشركاء والجهات الداعمة، تقديراً لإسهاماتهم الفاعلة في دعم الجهود الوطنية، وتعزيز التكامل المؤسسي للوقاية من المخدرات؛ بما يواكب رؤية دولة الإمارات في بناء مجتمع أكثر أمناً واستقراراً.