الشارقة 24:
بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.. تنظم جمعية الاجتماعيين، السبت 27 يونيو، ندوة توعوية بعنوان "كيف نحمي أبناءنا من المخدرات في العالم الرقمي؟"، تحت شعار "الوعي وقاية... والمسؤولية شراكة"، وذلك في مقر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي
تقام الندوة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً، وتأتي ضمن برامج جمعية الاجتماعيين الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الوقاية والمسؤولية المشتركة.
يقدم الندوة المقدم سالم خميس المزروعي، فيما تدير الجلسة الأستاذة عائشة البدواوي، بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين بالشأن الأسري والتربوي والاجتماعي، إلى جانب أولياء الأمور والشباب وطلبة الجامعات والأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين التربويين.
تأتي هذه الندوة في ظل التطورات الرقمية المتسارعة واتساع استخدام منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية، وما صاحب ذلك من ظهور أساليب جديدة تستهدف الشباب والمراهقين عبر الفضاء الرقمي، الأمر الذي يفرض على الأسرة والمؤسسات التربوية والمجتمعية مسؤولية متزايدة في تعزيز الوعي والوقاية وحماية الأبناء.
أكد الدكتور محمد حمدان بن جرش، مدير جمعية الاجتماعيين، أن الجمعية تحرص على مواكبة القضايا المجتمعية المستجدة، وفي مقدمتها التحديات المرتبطة بالعالم الرقمي وتأثيراته على فئة الشباب، مشيراً إلى أن بعض مروجي المخدرات باتوا يستغلون التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية للوصول إلى الفئات المستهدفة بطرق أكثر تعقيداً وخفاءً.
وأضاف أن الندوة تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات وأساليب الترويج الحديثة عبر الإنترنت، وتعريف الأسر بوسائل الاستدراج الرقمي التي تستهدف الشباب والمراهقين، إلى جانب تعزيز مهارات الوقاية والحوار الأسري وتمكين الشباب من التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي المشبوه.
وأوضح بن جرش أن حماية الأبناء مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تكاملاً في الأدوار بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات المجتمعية والإعلامية، مؤكداً أن الوعي والمعرفة يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر السلوكية والفكرية التي قد يتعرض لها الشباب في البيئة الرقمية.
وتتناول الندوة أربعة محاور رئيسية، يركز المحور الأول على واقع المخدرات في العصر الرقمي، وكيف تطورت أساليب الترويج والاستهداف خلال السنوات الأخيرة، ودور المنصات الرقمية وتطبيقات التواصل الاجتماعي في ذلك، إضافة إلى أسباب تعرض الشباب بشكل أكبر للمخاطر الرقمية.
أما المحور الثاني، فيسلط الضوء على أساليب الاستدراج والتأثير النفسي التي يستخدمها المروجون عبر الإنترنت، ودور الفضول وحب التجربة في زيادة احتمالية الاستهداف، إلى جانب التعريف بالمؤشرات والرسائل التي تستدعي الحذر والانتباه.
ويتناول المحور الثالث دور الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول في الوقاية من المخدرات، من خلال تعزيز الحوار الأسري وبناء الثقة والتواصل الإيجابي مع الأبناء، وتحقيق التوازن بين المتابعة والخصوصية في العالم الرقمي، والتعرف إلى العلامات السلوكية التي تستحق الانتباه.
فيما يناقش المحور الرابع دور المؤسسات التعليمية والاجتماعية والإعلامية في تعزيز الثقافة الوقائية، وأهمية الشراكة بين الأسرة والمؤسسات المختلفة في حماية الشباب، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية المشتركة.
واختتم الدكتور محمد بن جرش تصريحه بالتأكيد على أن بناء مجتمع واعٍ ومحصن فكرياً وثقافياً يتطلب استثماراً مستمراً في التوعية والتثقيف، داعياً أولياء الأمور والشباب والمهتمين بالشأن الاجتماعي والتربوي إلى حضور الندوة والاستفادة من محاورها العلمية والتوعوية، بما يسهم في تعزيز الوقاية وحماية الأبناء وصون أمن المجتمع واستقراره.