جار التحميل...
الشارقة 24 – أ ف ب:
وجهت سوريا، اتهاماً إلى إسرائيل، بتعمّد زعزعة استقرارها، بعد سلسلة غارات طالت ليل الأربعاء الخميس، مواقع عسكرية بينها مطار، وتوغل قواتها جنوباً، ما أسفر عن وفاة 13 سورياً على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأقرت إسرائيل، بشنّ غارات استهدفت قدرات وبنى تحتية عسكرية في دمشق ووسط سوريا، وتنفيذ عملية برية في محافظة درعا "جنوب"، محذرة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، من دفع ثمن باهظ، في حال تعرضت مصالحها الأمنية في سوريا لأي تهديد.
ومنذ إطاحة تحالف فصائل معارضة بالرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024، شنّ الجيش الإسرائيلي، مئات الضربات في سوريا، معلناً استهداف منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية بهدف منع استحواذ الإدارة الجديدة على ترسانة الجيش السابق، كما توغلت القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة في هضبة الجولان.
وأفاد الإعلام الرسمي السوري ليل الأربعاء، عن غارات إسرائيلية استهدفت مطاري حماة العسكري ومحيط مطار تي-فور في محافظة حمص "وسط"، إضافة إلى مركز البحوث العلمية في منطقة برزة في دمشق.
وبحسب المرصد، شنّت طائرات إسرائيلية، نحو 18 غارة على مطار حماة العسكري طالت مدرجاته وطائراته وأبراجه، ما أدى إلى خروجه من الخدمة ومقتل أربعة عناصر تابعين لوزارة الدفاع السورية.
ونددت وزارة الخارجية السورية في بيان، بشن إسرائيل غارات على خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال ثلاثين دقيقة، مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري، وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين.
وأضافت الوزارة، أن هذا التصعيد غير المبرر، يشكل محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها.
وأكد الجيش الإسرائيلي ليل الأربعاء، أنه شنّ ضربات في دمشق وحماة وحمص، وأوضح في بيان، أنه أغار في الساعات الأخيرة على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 في ريف حمص السوريتين، إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق، وأنه سيعمل لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل.
وبعد الغارات الجوية، قُتِل تسعة سوريين من سكان درعا فجراً بنيران إسرائيلية، خلال مواجهتهم توغل قوات عسكرية إلى حرج سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل، في الريف الغربي للمحافظة.
وبحسب المرصد، قضى التسعة وهم من أبناء المنطقة المسلحين، خلال محاولتهم التصدي للقوات الإسرائيلية، وذلك بعد نداءات وجهتها مساجد المنطقة لحثّ السكان على الجهاد ضد التوغل الإسرائيلي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم الخميس، أن قوات تابعة له نفّذت ليلاً عملية في المنطقة، حيث صادرت أسلحة ودمرت بنى تحتية، وأوضح أنه خلال العملية، أطلق عدد من المسلحين النار على قواتنا في المنطقة، فردّت القوات بإطلاق النار عليهم، وقضت على عدد منهم.
وأوضح ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أن وجود أسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديداً لدولة إسرائيل، مضيفاً أن الجيش لن يسمح بوجود تهديد عسكري في سوريا وسيتحرك لمواجهته.
من جهته، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الشرع، من عواقب وخيمة، ودفع ثمن باهظ، إذا تم تهديد أمن إسرائيل.