جار التحميل...
الشارقة 24:
نجح مهرجان رمضان الشارقة 2025، الذي اختتم فعاليات دورته الـ35، مساء الاثنين الماضي، في تنشيط قطاع التجزئة والحركة التجارية بأسواق الإمارة، بعد أن قدم لسكانها وزوّارها على مدى 38 يوماً تجارب تسوق استثنائية شملت مجموعة واسعة من المراكز والأسواق التجارية في مختلف مدن ومناطق الشارقة، وصاحبت عروض المهرجان الترويجية وتخفيضاته الكبرى أكثر من 12 فعالية ترفيهية وفنية، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأنشطة والبرامج التي شهدتها مراكز التسوق والتي نشرت البهجة والسعادة طوال الشهر الفضيل، وامتدت حتى ثاني أيام عيد الفطر السعيد.
وسجل المهرجان، الذي تنظمه غرفة الشارقة، مشاركة واسعة من كبرى مراكز التسوق والمحال التجارية والأسر المنتجة وروّاد الأعمال، حيث قدّم تخفيضات كبرى وصلت إلى 75% على مجموعة واسعة من العلامات التجارية، وسجل ارتفاعاً في حجم مبيعاته التي بلغت 500 مليون درهم بنسبة نمو وصلت إلى 25 % مقارنة بعام 2024، واستقطب الحدث الزوّار والعائلات من داخل وخارج الإمارة، وأسهم في تعزيز مكانة الشارقة كوجهة رائدة للتسوق والترفيه والسياحة الجاذبة لمختلف الفئات والجنسيات.
وشهد الحدث، خلال أول وثاني أيام عيد الفطر، زخماً إضافياً في كبرى مراكز التسوق ومختلف الوجهات المشاركة، حيث توافد الزوّار بكثافة للاستمتاع ببرامج الترفيه والتسوق في أجواء العيد، والمشاركة في السحوبات على باقة من الجوائز القيّمة والهدايا الفورية، وساهمت غرفة الشارقة، بالتعاون مع كبرى مراكز التسوق بتقديم قسائم مشتريات للمتسوقين، بجانب تقديم مجموعة واسعة من الوجهات والفنادق والمعالم السياحية المميزة، عروضاً مجزية ضمن المهرجان.
وأكد سعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة الشارقة، أن مهرجان رمضان الشارقة، من أبرز المبادرات الاقتصادية التي أطلقتها الغرفة منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث يمثل دعامة أساسية في تعزيز قطاع تجارة التجزئة في الإمارة، ومنذ انطلاقه استطاع المهرجان، أن يرسخ حضوره كحدث سنوي يضفي حيوية استثنائية على الحركة التجارية والسياحية في الشارقة خلال الشهر المبارك، مما يعكس رؤية الغرفة الاستراتيجية في إيجاد محفزات مستدامة للنشاط الاقتصادي المحلي، لافتاً إلى أن قطاع تجارة التجزئة ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلي للإمارة، وأن المهرجان وفر منصة مثالية لمختلف المتاجر ومراكز التسوق لتقديم عروضها الترويجية المتميزة التي جذبت المتسوقين من مختلف أنحاء الدولة ومن خارجها، وبذلك يواصل المهرجان دوره الاقتصادي ونجاحه المستمر في زيادة حجم المبيعات، مما ينعكس إيجاباً على إيرادات المؤسسات التجارية في الإمارة.
من جانبه، أشار جمال سعيد بوزنجال مدير إدارة الاتصال المؤسسي في غرفة الشارقة، المنسق العام للمهرجان، إلى أن الحدث فضلاً عن طابعه التجاري والاقتصادي أثبت مكانته المجتمعية المتميزة باعتباره أيضاً مساحة مثالية لتعزيز التماسك الاجتماعي، من خلال الفعاليات المتنوعة التي قدمها، والتي جمعت أفراد المجتمع من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب الأنشطة التراثية والترفيهية التي تتناسب مع الشهر الفضيل وتسلط الضوء على التراث الإماراتي الأصيل وقيم ومبادئ الآباء والأجداد في أجواء احتفالية مبهجة تتكامل مع الأهداف الاستراتيجية للمهرجان المتمثلة في تعزيز التنمية المستدامة في الإمارة، وتجسيد الالتزام الراسخ لغرفة الشارقة بدعم مجتمع الأعمال المحلي، وتعزيز مكانة الشارقة كوجهة رائدة للتسوق والسياحة في المنطقة.
وحظي المهرجان، الذي انطلق في 22 فبراير الماضي واستمر حتى 31 مارس 2025، بإقبال كبير من قبل الزوّار الذين تفاعلوا مع الحدث وما اشتمل عليه من مفاجآت وهدايا وقسائم مشتريات وعروض مميزة، حيث خصصت اللجنة المنظمة للمهرجان والمراكز التجارية جوائز قيمة للمتسوقين وصلت قيمة مجموعها إلى نحو مليون درهم، ومن خلال سحوبات أسبوعية استمرت حتى عيد الفطر المبارك، وفاز 45 متسوقاً بجوائز قيمة شملت قسائم مشتريات وسبائك ذهبية، وذلك خلال السحب الإلكتروني الذي تم عبر منصة المهرجان وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وتم توزيع الجوائز في الواحة مول و06 مول وميغا مول ومركز إكسبو الشارقة والرحمانية مول.
وتحت مظلة المهرجان، ضمن العروض الترويجية التي جذبت المتسوقين وسهلت لهم فرص شراء متطلبات الشهر الفضيل والعيد بأسعار تنافسية، استقطبت العروض التي قدمها معرض "ليالي رمضان" لزوّاره في مركز إكسبو الشارقة، جمهوراً غفيراً من المتسوقين، وتميزت القرية التراثية في معرض ليالي رمضان، بتقديم عروض للفنون الشعبية والبرامج والمسابقات الثقافية والتراثية المتنوعة، وأشهى المشروبات والأطباق الرمضانية والأطعمة الشعبية الإماراتية وأنواع مختلفة من التمور والقهوة العربية التقليدية.
فيما قدم سوق اللية الرمضاني، والذي يعد إحدى فعاليات المهرجان، مجموعة متنوعة من الأزياء والحرف اليدوية والمأكولات والسلع المنزلية، وتضمن عروضاً ترويجية متنوعة على منتجات محلية وعلامات تجارية، بمشاركة أصحاب المشاريع والأسر المنتجة وعدد من المحال التجارية، كما تضمن السوق، مجموعة من الفعاليات الترفيهية والتراثية ومنطقة ألعاب للأطفال، إضافة إلى عدد من المحال التي خصصها السوق لدعم مشاريع الشباب، وضمت مجموعة من المقاهي وعربات الطعام لخدمة الزوّار.
وتميز مهرجان رمضان الشارقة 2025، بتنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية العائلية، حيث أقيمت ورش للأطفال لصنع أعمال يدوية مرتبطة بالطابع الرمضاني في كل من ميغا مول والرحمانية مول والواحة مول وواجهة كلباء المائية، ومن أبرز الفعاليات التي خصصها المهرجان للأطفال في هذه الدورة، مسابقة "صغيرنا الشيف المبدع" التي تنافس خلالها الأطفال في مجال الطهي، وفاز من بينهم 12 طفلاً بالمسابقة، وتم تكريمهم بشهادات تقدير وهدايا قيّمة في ختام الفعالية.
وكانت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، قد استبقت انطلاق المهرجان بإطلاق منصته الرقمية الجديدة وجرى التنسيق بينها وبين مراكز التسوق والمؤسسات المحلية لضمان تجربة متميزة للزوّار، كما تضمن المهرجان، تنظيم فعالية "رمضان الخير" في مول الذيد، وفعالية "فطوركم حاضر" بالمنطقة الصناعية، وفعالية "الأسر المنتجة"، بالتعاون مع دائرة الضواحي في الشارقة، بالإضافة إلى تقديم مجموعة متنوعة من العروض الفنية والتراثية، وأنشطة تسويقية مبتكرة.
ويعد مهرجان رمضان الشارقة، واحداً من أهم الفعاليات في تقويم الشارقة التي تنجح سنويا في تعزيز قطاع تجارة التجزئة، والإسهام في تحقيق النمو الاقتصادي للشارقة، ويهدف إلى دعم قطاع تجارة التجزئة، وتعزيز مكانة الشارقة كوجهة اقتصادية وسياحية وثقافية، واستطاع الحدث على مدار ثلاثة عقود ونصف العقد، إحداث علامة فارقة في تجسيد سعي غرفة تجارة وصناعة الشارقة نحو تنشيط الحركة الاقتصادية عامة وقطاع تجارة التجزئة بشكل خاص، والمساهمة في زيادة عدد مرتادي مراكز التسوق والأسواق المركزية والمحال التجارية.