جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
تستخدم أعمالاً لفنانين من دون موافقتهم

الفنانون يتصدّون لبرامج الذكاء الاصطناعي قضائياً وتكنولوجياً

04 أبريل 2023 / 11:44 PM
تُحبط تقنية الذكاء الاصطناعي، الفنانين الذين يحتاجون إلى سنوات من الممارسة وساعات طويلة من الجهد المتواصل لينجزوا عملاً ما، بينما تستغرق برامج الذكاء الاصطناعي، ثوانٍ لابتكار أي عمل، إلا أنّهم لم يتّخذوا بعد موقفاً نهائياً من هذه التقنية، لا عبر الإنترنت ولا قضائياً، خاصة أن هذه البرامج تستخدم أعمالهم من دون موافقتهم أو تعويضهم مادياً، وهي أمور تتمحور عليها المعركة بين الجانبين.
الشارقة 24 – أ ف ب:

تعمل تقنية الذكاء الاصطناعي، على إحباط الفنانين الذين يحتاجون إلى سنوات من الممارسة وساعات طويلة من الجهد المتواصل لينجزوا عملاً ما، بينما تستغرق برامج الذكاء الاصطناعي، ثوانٍ لابتكار أي عمل، إلا أنّهم لم يتّخذوا بعد موقفاً نهائياً من هذه التقنية، لا عبر الإنترنت ولا قضائياً.

وأدرك الفنانون في الصيف الفائت، أنّ برامج الذكاء الاصطناعي التي توصف بـ"التوليدية"، بات بإمكانها أن تنتج عند الطلب رسماً لكلب بأسلوب رسامة الشرائط المصوّرة الأميركية سارة أندرسن، أو صورة لحورية على طريقة كارلا أورتيز.

وتستخدم برامج الذكاء الاصطناعي، أعمالاً لفنانين من دون الحصول على موافقتهم أو نسب هذه الأعمال لهم أو تعويضهم مادياً، وهي أمور أساسية تتمحور عليها معركتهم ضد هذه البرامج الشائعة.

في يناير الماضي، رفعت مجموعة من الفنانين دعوى جماعية ضد "ميدجورني" و"ستايبل ديفيوجن" و"دريب أب"، التي تشكّل برامج للذكاء الاصطناعي تستخدم مليارات الصور من الإنترنت.

وشعرت سارة أندرسن، وهي من بين المدعين، بأنها تعرضت لـ"ضرر شخصي"، عندما رأت رسماً أُنتج باسمها.

وانتشر رد فعلها الغاضب، الذي عبّرت عنه عبر تويتر بصورة كبيرة في المنصة، مما دفع فنانون آخرون للتواصل معها، وتقول نأمل في التوصّل إلى سابقة قضائية وإجبار الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي على احترام القواعد.

ويرغب الفنانون تحديداً، في أن يُؤخَذ برأيهم قبل أن تستخدم برامج الذكاء الاصطناعي أعمالهم، فإمّا أن يقبلوا ذلك أم يرفضونه، لا أن يطالبوا بإزالة هذه الأعمال عندما يكون ذلك ممكناً.

وتشير كارلا أورتيز، وهي مدّعية أخرى في القضية، إلى إمكانية اعتماد "نظام معيّن من التراخيص، لكن فقط في حال كانت الرسوم مُناسبة.

وتشدد الرسامة التي عملت لصالح استوديوهات "مارفل"، على أنّ تلقّي الفنانين مبالغ محدودة بينما تحصّل الشركات الملايين مسألة غير واردة.

ويروي فنانون عبر مواقع التواصل، كيف خسروا عقود عمل كثيرة، حيث يوضح جايسون ألن، بعدما فاز عن صورة أنشأها برنامج "ميدجورني" في إحدى المسابقات، أنّ الفن انتهى وفاز الذكاء الاصطناعي، لقد خسر البشر.

ويعرض متحف ماوريتشويس في لاهاي، صورة ابتُكرِت استناداً إلى تقنية الذكاء الاصطناعي للمشاركة في مسابقة للأعمال المستوحاة من لوحة الفتاة ذات القرط اللؤلؤي للرسام الهولندي يوهانس فيرمير.

من جانبها، أثارت فرقة سان فرانسيسكو للباليه، الجدل عقب استخدامها في ديسمبر برنامج "ميدجورني" في إحدى حملات الترويج الخاصة بها.

وتوضح سارة اندرسن بنبرة غاضبة، أنّ هذه البرامج سهلة ورخيصة، لذلك لا تتردد المؤسسات في استخدامها، حتى لو كانت غير متماشية مع المبادئ الأخلاقية.

وبقارن رئيس شركة "ستابيلياي إيه آي" عماد مستاك، هذه البرامج بأدوات بسيطة كالـ"فوتوشوب"، ويؤكد أنّ برامج الذكاء الاصطناعي تتيح لملايين الأشخاص أن يصبحوا فنانين وتنشئ عدداً كبيراً من الوظائف الإبداعية، مؤكداً أنّ استخدامها بطريقة، غير أخلاقية أو قانونية هو مشكلة يتحمل مسؤوليتها المستخدمون ولا علاقة للتكنولوجيا بها.

وستطالب الشركات، بمشروعية تطبيقها مصطلح "الاستخدام العادل" القانوني، وهو كبند استثنائي لحقوق الطبع والنشر، على ما يوضح المحامي والمطوِّر ماثيو بتريك.

ويضيف أنّ الكلمة السحرية هي "تحويل"، وهل يقدّم نظام الشركات شيئاً جديداً أم أنه يوفّر نموذجاً يحل مكان الأصلي في السوق؟.

وماثيو بتريك، هو إلى جانب شركة جوزيف سافيري للمحاماة، وكيل الدفاع عن الفنانين، لكنّه يتولّى الدفاع عن مهندسين في دعوى قضائية أخرى ضد برنامج لـ"مايكروسوفت".

ويتم اللجوء أيضاً، إلى التكنولوجيا لمحاولة التصدي لبرامج الذكاء الاصطناعي.

وتلبية لدعوة الفنانين بإنقاذ الوضع، أطلق مختبر في جامعة شيكاغو أخيراً، برنامجاً يتيح نشر أعمال عبر الإنترنت مع إمكانية حمايتها من برامج الذكاء الاصطناعي.

ويضيف البرنامج المُسمّى "غلايز"، بيانات معيّنة إلى الصورة تكون غير مرئية للعين المجردة، لكنّها "تشوّش البرامج"، بحسب الطالب المسؤول عن المشروع شون شان.

ولاقت هذه المبادرة ردود فعل مختلفة، فمنهم من أبدى حماسة لها بينما أظهر البعض تشكيكاً بها.

ويعلن ماثيو بتريك، أنّ الأمر يعود إلى الفنانين بتبني هذا البرنامج أم رفضه، مضيفاً أنّ ذلك سيكون بمثابة لعبة القط والفأر بين الشركات والباحثين، ويبدي خشيته من أن ينتاب الجيل المستقبلي إحباط، ويضيف أعتقد أنّ الذكاء الاصطناعي يكون قد انتصر على البشر عندما يستسلم هؤلاء ويحجمون عن الإبداع.
April 04, 2023 / 11:44 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.