جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
في جبهة جديدة بالمواجهة بين البلدين

الصراع الأوكراني الروسي يمتد إلى حساء البورش

01 ديسمبر 2020 / 11:11 PM
امتد الصراع بين روسيا وأوكرانيا، إلى أطباق الطعام، بعد تأكيد كل منهما، أن حساء البورش، هو جزء من تراثهما، إذ تسعى كييف لإدراجه في قائمة التراث العالمي غير المادي لليونسكو، بينما ردت موسكو بأن البورش أحد أشهر أطباقها وأكثرها استطابة.
الشارقة 24 – أ ف ب:

بات الطاهي الشهير في أوكرانيا يفغين كلوبوتنكو، في مواجهة مع روسيا، بسبب حساء البورش، مع مجاهرته بأن هذا الطبق الشعبي المؤلّف من الشمندر والملفوف، هو جزء من التراث الثقافي في كييف.

ويوضح الشاب البالغ من العمر 33 عاماً، والمتخرّج من مدرسة الطبخ الفرنسية "لو كوردون بلو"، في تصريحات أنه لا يستسيغ عبارة حرب البورش، لكن هذا هو واقع الحال فعلاً. 

وحمل هذا الطاهي الذائع الصيت على منصّات التواصل الاجتماعي، الحساء داخل قدر إلى اجتماع في وزارة الثقافة في أكتوبر الماضي، لإقناعها باقتراح إدراج هذا الطبق في قائمة التراث العالمي غير المادي لليونسكو، التي تضمّ فنّ الطهي الفرنسي والبيتزا، كما تصنع في نابولي.

ولم تقاوم الوزارة هذا العرض، معلنة عن تحضير ملّف لليونسكو التي ستغلق باب الترشيح في مارس2021.

وقد شكّلت هذه المبادرة، صفعة لروسيا التي تدهورت علاقاتها بكييف، إلى أدنى المستويات منذ سبع سنوات.

وكتب سفير روسيا في الولايات المتحدة في تغريدة: البورش طبق وطني في عدّة بلدان، منها روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا وبولندا ورومانيا ومولدوفا وليتوانيا.

وبعد فترة قصيرة، وصفت الحكومة الروسية البورش بأحد أشهر الأطباق الروسية وأكثرها استطابة، على حسابها الرسمي في تويتر.

وبحسب الرواية الأوكرانية، تمّ التطرّق إلى أكلة تحمل هذا الاسم للمرّة الأولى سنة 1548 في مذكّرات مسافر أوروبي، اشترى حصّة منها في سوق في كييف، وقد وصلت هذه الشوربة إلى روسيا، في فترة لاحقة مع وصول الأوكرانيين إليها.

وبقيت أوكرانيا التي كانت جزءاً من الإمبراطورية الروسية ومن الاتحاد السوفياتي، والتي يتقن عدد كبير من سكّانها الروسية، إلى حدّ بعيد ضمن دائرة النفوذ السياسي والثقافي لجارتها القويّة، حتّى بعد انهيار الاتحاد سنة 1991.

غير أن الأحوال تبدّلت، جرّاء عملية ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية من جانب روسيا سنة 2014، والحرب الدائرة في شرق البلد مع الانفصاليين المؤيّدين لموسكو برعاية الكرملين، ما أجّج المشاعر القومية ومساعي بلورة هويّة وطنية في البلد.

وبعد قرون من السيطرة الروسية، باتت هويّتنا منقوصة ولم يعد لنا شيء خاص بنا، فقد أخذوا منّا كلّ شيء، على حدّ قول كلوبوتنكو.

وهو يردف، عندما بدأتُ بدراسة فنّ الطهي الأوكراني، أدركت أن لا وجود لأطباق أوكرانية، فكلّ المأكولات سوفياتية، الاتحاد السوفياتي ابتلع أوكرانيا، ونحن لا ندري من نكون أو ما أصبحنا عليه.

لا تستسيغ أولينا شتشيربان، وهي عالم إتنيات ومؤرّخة أوكرانية في الأربعين من العمر بدورها وصف البورش بالطبق الروسي، وربطه بالثقافة الروسية في الخارج، وتؤكد لغتنا وثقافتنا ومأكولاتنا مختلفة.

وتلفت المؤرّخة التي نظمّت طوال سبع سنوات، مهرجاناً مخصصاً لهذا الحساء، وفتحت مؤخّراً متحفاً صغيراً حول البورش في وسط البلد، إلى أنه خلافاً للفرنسيين أو الإيطاليين، أن الأوكرانيين غير ملمّين بتاريخهم ولا يفتخرون كثيراً بأطباقهم المحلية.

وبالنسبة إلى كلوبوتنكو، فحبّ البورش هو من العوامل النادرة التي تجمع الأوكرانيين المنقسمين بشأن مسائل عدّة، من التاريخ إلى الجيوسياسة.
December 01, 2020 / 11:11 PM

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.