الهون أبرك ما يكون...

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 16, ديسمبر 2018 07:55 ص
  • الهون أبرك ما يكون...
سوق الأسهم مليان.. آواه يا بو عدنان..
الحق سهمي ارتفع وسهمك وقع.. وأنت ليه زعلان..
 
هذي الأيام دول.. البارح لك واليوم لأبو هتان..
 
الحين وش الدبرة خبرني.. نبيع وإلاّ نخلي البيع بأزمان.. 
 
توني فردت ظهري.. يوم قالوا سهمي فوق عليان..
 
أنتظر وإلاّ أبيعه.. وأنتقل من حال الفقر لحال الذيبان..
 
شور عليّ، وش فيك ساكت.. بعطيك من خيري مع أنك خسران..
 
أم توقع بيزيد وإلاّ أبيع وأتجنب.. لا أطيح مثلك يا بو عدنان.. 
 
وش علامك أستشيرك.. وأنت مبديني بحقران..
 
شكلك ما تبي اتفيدني.. وبعدك علي حمقان..
 
هز كتفه يبي يراضيه.. لكنه طاح غشيان..
 
لأنّ صاحبه فلس.. ومن أثر صدمته مات قهران..
 
هذا الذي يرمي حلاله.. بشيء ما ينصان..
 
ضربة سهم يا تعليك فالعالي.. يا تصبح مفلس وحيران..
 
رتب حياتك.. واترك الرزق للمنان..
 
لو راد عزك ومجدك.. ما حكم فيك إنسان..
 
بيجيك لحد عندك.. ولو تجري لرزقك أميال..
 
هذا زجل خطه قلمي، بعد أن شاهدت مسلسلاً تلفزيونياً يعرض قصة أحد المضاربين في الأسهم بالسوق المالي، وكيف أودى به الطمع إلى الخسارة والإفلاس.
 
فعادت بي الذاكرة لحادثة مماثلة على أرض الواقع، حدثت منذ زمن بأسواق المال، لكنها أودت بحياة صاحبها.. لأنه جازف بكل ما يملك مقابل ضربة حظ تنقله إلى عالم الأثرياء دون تخطيط مسبق، معتمداً على مؤشرات البيع والشراء، متجاهلاً لكل مبادئ العرض والطلب.
 
هكذا هي أيضاً الحياة أحبتي، عرض وطلب في معظم شؤوننا الحياتية، فانتبهوا، أن تسعوا إلى الجاه بلا تخطيط مسبق وتوجيه، واستشارة من ذوي الخبرة، والتجارب المُسبقة في الحياة.
 
أحبتي لا تَقدموا على المجازفة، والمخاطرة دون أن تعرضوا ما تستطيعون، لتوفوا بما يُطلب منكم، فالتسرع قد يؤدي بنا إلى درب الندم، والأمنيات الضائعة، فياليت ما تُعمر بيتاَ، والطمع قل ما جمع.
 
فلنسعى بقدر ما نملك بين أيدينا، ونتوكل على الرزاق في كل مجالات حياتنا، سنصل حتما ببركة الرحمن لكل ما نتمنى، ولو بعد حين.